توقعات بارتفاع البنزين والديزل.. ماذا عن أسطوانة الغاز والكاز؟

رجح الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل، ارتفاع أسعار البنزبن والديزل ، مع تثبيت سعر اسطوانة الغاز ولتر الكاز في الأردن خلال شهر تشرين الثاني المقبل .
وكشف عقل لعمون، أنه من المتوقع ارتفاع سعر لتر بنزين 90 بنسبة 5% والديزل بنسبة 5,5% وبنزين 95 بنسبة 2.5% ، فيما أشار إلى أن الزيادة قد تبلغ 50 فلسا لكل لتر لكافة المشتقات مع تثبيت سعر اسطوانة الغاز ولتر الكاز .
وتابع أن ارتفاع خام برنت إلى مستويات 117-116 دولاراً يدفع أسعار المشتقات النفطية محلياً.. والحكومة تلجأ إلى الرفع التدريجي لحماية القدرة الشرائية .
وبين أن أسواق النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعات حادة في أسعار خام برنت، حيث لامست مستويات مرتفعة تراوحت بين 117 و116 دولاراً للبرميل، وجاء هذا الصعود مدفوعاً بمخاوف الإمدادات الجيوسياسية في المنطقة، والتوترات التي أثرت على استقرار الأسواق العالمية، مما انعكس مباشرة على أسعار المشتقات النفطية المكررة.
وتابع أن هذا الارتفاع العالمي أدى إلى ضغوط واضحة محليا على كلف استيراد المشتقات النفطية.
وأضاف أن البيانات السعرية تشير إلى ارتفاع الكلف الفعلية للبنزين والديزل والغاز المنزلي والكاز بشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر السابقة، ما استدعى تعديلاً جزئياً في الأسعار المحلية لشهر نوفمبر القادم .
وبين أن الحكومة تسعى في مواجهة هذه الظروف، إلى تخفيف حدة انعكاس الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، من خلال اتباع سياسة تقوم على التدرج في تعديل أسعار المشتقات النفطية، بدلاً من نقل كامل الزيادة في الكلف العالمية إلى المستهلك دفعة واحدة.
وأشار إلى أن هذه السياسة تكتسب أهمية كبيرة في ظل الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر الأردنية، إذ إن الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار المحروقات قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والشحن والإنتاج، ثم انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع الأساسية والخدمات، بما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من الأعباء على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.
وقال إن الرفع التدريجي للأسعار يمكن أن يخفف الصدمة على المستهلك، ويمنح الأسر والقطاعات الاقتصادية فرصة أكبر للتكيف مع المتغيرات، كما يساعد على الحد من انتقال التضخم المستورد إلى السوق المحلية بصورة سريعة وحادة.
و بين أن لذلك ثلاثة أهداف رئيسية للحكومة تتمثل في حماية المواطنين من الصدمات السعرية، وضمان استمرارية توفير المشتقات النفطية، والحفاظ على استدامة المالية العامة.
وأكد على أن المواطن الأردني يحتاج إلى الحماية من الصدمات السعرية، والدولة تحتاج في الوقت نفسه إلى موارد مالية مستدامة تستطيع من خلالها مواصلة تقديم الخدمات الأساسية. وتحقيق التوازن بين هذين الهدفين هو جوهر السياسة الاقتصادية الرشيدة في أوقات الأزمات النفطية.
و كما بين أن الأرقام تكشف أن الكلف الفعلية في تسعيرة أكتوبر تجاوزت الأسعار المعتمدة للمواطن في بعض المشتقات، إذ بلغت كلفة الديزل الفعلية نحو 1077 فلساً للتر بينما بيع بـ900 فلس بفارق 170 فلس عن السعر العالمي، وكلفة البنزين 90 نحو 1112 فلساً بينما بيع بـ1050 فلساً ، بفارق 70 فلسا، وكلفة الكاز 900 فلس ويباع 550 فلسا بفارق 350 فلساً.
وتابع أن الدعم الجزئي، يستمر بما في ذلك دعم الغاز المنزلي والغاز الصناعي بملايين الدنانير شهرياً، في إطار سياسة تمتص جزءاً من الارتفاع العالمي.





