واشنطن تصعد ضد القوات السورية.. وموسكو: “سنرد”

أفادت قناة CNN الإخبارية نقلا عن مصادر لم تكشفها بأن الولايات المتحدة أوعزت لقواعدها الجوية والبحرية في الشرق الأوسط أن تكون على أهبة الاستعداد لقصف محتمل لقاعدة جوية سورية.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء، أن موسكو ستتعامل بشكل متكافئ ومناسب مع الاستفزازات الأمريكية الممكنة ضد القوات الحكومية السورية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل في مدينة كراسنودار الروسية: “سنتعامل مع ذلك بشكل مناسب، ومساو للوضع الذي قد ينشأ”، متابعا “نقاتل حتى الآن من أجل أن تتوجه (منظمة حظر الأسلحة الكيميائية) إلى خان شيخون، حيث أكد زملاؤنا في الغرب أن القوات المسلحة الجوية السورية استخدمت ذخيرة ذات طبيعة كيميائية”.

وأضاف أن التصريحات الأمريكية التي تزعم التحضير لهجمات كيميائية في سوريا من قبل السلطات قد يستخدمها المتطرفون للاستفزازات، موضحا: “أراقب كيف يقوم الخبراء في الولايات المتحدة بتحليل الوضع حول تقارير جديدة بشأن هجمات كيميائية يتم التحضير لها.. الخبراء هناك يكتبون بشكل علني حول أن المتطرفين قد يستخدمون هذه التحذيرات الصادرة من واشنطن، وقد ينظمون استفزازات ويحملون المسؤولية للسلطات السورية.”.

وأشار رئيس الدبلوماسية الروسية إلى أن روسيا تعول على أن الولايات المتحدة ستحافظ على نظام عدم انتشار الأسلحة الكيميائية في سوريا، عوضا عن المضاربة على المعلومات الاستخبارية، واستخدامها لشن ضربات ضد القوات السورية.

من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي جميس ماتيس إن السلطات السورية استجابت، كما يبدو، للتحذيرات الأمريكية، مشيرا إلى أن الهجوم الكيميائي الذي كانت تتوقعه واشنطن لم يحصل حتى الآن.

وجاءت تصريحات ماتيس على متن طائرة أقلته من ألمانيا إلى بروكسل في إطار جولته الأوروبية، بعد يومين من إعلان البيت الأبيض عن رصد أدلة على التحضير لهجوم كيميائي جديد في سوريا.

وقال الوزير للصحفيين على متن طائرته: “يبدو أنهم أخذوا التحذير على محمل الجد – إنهم لم يقدموا على هذا العمل”.

وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الرئيس السوري تراجع نهائيا عن فكرة توجيه الضربة الكيميائية، قال ماتيس: “أعتقد أن عليكم أن تطرحوا هذا السؤال على الأسد نفسه”.

وعبر الوزير الأمريكي عن قناعته بأن “البرنامج الكيميائي للأسد يمتد إلى ما وراء مطار معين واحد”.

وكان البيت الأبيض قد اتهم الحكومة السورية بالتخطيط “لشن هجوم آخر بالأسلحة الكيميائية”، وحذر الرئيس السوري بشار الأسد بأنه سيدفع “ثمنا باهظا” هو وجيشه إذا نفذ هجوما من هذا النوع.

بدوره أعلن البنتاغون عن رصد “أنشطة مشبوهة” في مطار الشعيرات السوري، تتعلق بطائرة حربية “معينة” وحظيرة “معينة” للطائرة سبق لواشنطن أن ربطتهما بالهجوم الكيميائي المزعوم على خان شيخون.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن تحذيرات البيت الأبيض للرئيس السوري، بشار الأسد، التي زعم فيها أن السلطات السورية تعد لهجوم كيميائي جدية.

وقال غوتيريش للصحفيين قبيل لقائه بوزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون في مقر المنظمة الأممية في نيويورك: “أعتبرها تحذيرات جدية للغاية، واعتقد أنه من المفيد الإصغاء إليها”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى