50 سفينة شحن تتعرض لهجمات في البحر الأسود خلال شهرين.. تحذيرات من تداعيات عالمية

حذرت تقارير إعلامية من تداعيات متصاعدة للهجمات في البحر الأسود، بعد تعرض ما لا يقل عن 50 سفينة شحن لهجمات خلال شهري يونيو ويوليو قرب الموانئ الأوكرانية، في تطور يهدد بتعطيل صادرات الحبوب الأوكرانية وإعادة الضغوط على أسواق الغذاء العالمية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن الهجمات استهدفت سفناً تجارية في محيط الموانئ الأوكرانية، فيما نقل التقرير عن مصادر أوكرانية أن أكثر من 30 مدنياً قتلوا جراء الهجمات التي طالت السفن.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع حاد في حركة الملاحة البحرية بمحيط مدينة أوديسا، أحد أهم مراكز التصدير الأوكرانية، وذلك مع بدء موسم الحصاد، وهي فترة حاسمة بالنسبة لصادرات القمح والذرة والشعير.

وتعد الموانئ الرئيسية الثلاثة في منطقة أوديسا من أهم مصادر الإيرادات التجارية لأوكرانيا، إذ تشير التقارير إلى أنها مسؤولة عن نحو 60% من عائدات الصادرات الشهرية للبلاد، والتي تقدر بنحو 3.5 مليارات دولار.

وتخشى الأوساط الاقتصادية من أن يؤدي استمرار الهجمات وتعطل حركة السفن إلى بقاء ملايين الأطنان من الحبوب عالقة في الموانئ، ما قد يفرض ضغوطاً كبيرة على الشركات الزراعية الأوكرانية ويؤثر في قدرة البلاد على تصريف محصولها.

وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان ما حدث في بداية الحرب عام 2022، عندما ساهم الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية على البحر الأسود في ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، وزيادة مخاطر انعدام الأمن الغذائي في عدد من الدول التي تعتمد على واردات الحبوب.

ولا تقتصر المخاوف على البحر الأسود، إذ تأتي الهجمات على السفن في وقت تشهد فيه طرق التجارة العالمية اضطرابات متزايدة، من بينها التوترات والهجمات في البحر الأحمر، إضافة إلى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن استمرار اضطراب طرق الملاحة الرئيسية قد ينعكس على حركة نقل السلع والطاقة والغذاء عالمياً، خصوصاً إذا تزامنت الاضطرابات في أكثر من ممر تجاري رئيسي، ما يزيد مخاطر ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى