هل ترتفع أسعار زيت الزيتون في الأردن بعد زيادة أجور العصر؟

أكد المستثمر في قطاع معاصر الزيتون بالأردن، محمود العمري، أن رفع أجور عصر الزيتون من 65 إلى 75 قرشاً للكيلوغرام، بزيادة قدرها 10 قروش، لن يؤثر بصورة ملموسة على أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية.
وأوضح العمري، في تصريحات إذاعية، أن الزيادة تعادل ديناراً و60 قرشاً لكل تنكة زيت تزن 16 كيلوغراماً، مشيراً إلى أن هذا الفارق محدود مقارنة بالقيمة الإجمالية للزيت، ولا يُعد عاملاً رئيسياً في تحديد سعر بيعه للمستهلك.
وبيّن أن أجور العصر المعلنة تمثل سقفاً سعرياً أعلى لا يجوز للمعاصر تجاوزه، وليست تسعيرة إلزامية موحدة، إذ تخضع الأجور الفعلية للاتفاق بين المزارع وصاحب المعصرة، وفقاً للكميات وظروف المنافسة وطبيعة المنطقة.
وأضاف أن بعض المعاصر تقدم خصومات وعروضاً خاصة للمزارعين الذين يتعاملون معها بكميات كبيرة، لافتاً إلى أن المنافسة بين المعاصر تتيح الاتفاق على أجور تقل عن السقف المعلن، لكنها لا تسمح بتجاوزه.
وللتدليل على محدودية أثر الزيادة، أشار العمري إلى أن فارق أجور عصر عشر تنكات من الزيت يبلغ 16 ديناراً فقط، في حين قد تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 1200 دينار، ما يجعل الزيادة في أجور العصر محدودة قياساً بسعر المنتج.
وأوضح أن اختلاف كميات الزيتون التي يجلبها المزارعون إلى المعاصر يؤثر في الاتفاقات المتعلقة بالأجور، إذ تختلف شروط التعامل مع مزارع يعصر نصف طن يومياً عن آخر يعصر ثلاثة أطنان، مؤكداً أن المنافسة بين المعاصر تسهم في تنشيط السوق.
وفي ما يتعلق بآلية تسديد أجور العصر، أشار العمري إلى أن بعض المزارعين يدفعون الأجور نقداً، فيما يلجأ آخرون إلى تسديدها بكميات من الزيت، تبعاً لظروف السوق وأسعاره، مؤكداً أن المعاصر تحصل على مستحقاتها في الحالتين.
وشدد على أن الزيادة الأخيرة في أجور العصر لا تمثل، بحد ذاتها، سبباً مؤثراً في ارتفاع أسعار زيت الزيتون، في ظل ضآلة قيمتها مقارنة بالسعر الإجمالي للتنكة.





