نواب يطالبون بتحويل بلدية الزرقاء الكبرى إلى أمانة

الزرقاء – عمر ضمرة

تقدم 45 نائبا بمذكرة إلى الحكومة تطالب بتحويل بلدية الزرقاء إلى أمانة، أسوة بأمانة عمان الكبرى، بما يتيح معالجة الوضع المالي للبلدية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارية، وتوسيع قاعدة إيراداتها الذاتية.

وتبنى المذكرة النائب الدكتور وليد المصري، الذي أكد أن تحويل بلدية الزرقاء إلى أمانة ينسجم مع الثقل السكاني للمدينة واتساع احتياجاتها الخدمية والتنموية، في ظل تجاوز عدد سكانها المليون نسمة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تطوير منظومة الإدارة المحلية وأدواتها بما يتلاءم مع حجم المدينة ودورها الاقتصادي.

وقال المصري، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحويل البلدية إلى أمانة من شأنه أن يشكل مدخلا لمعالجة مديونيتها وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات وتنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية قادرة على توليد إيرادات جديدة، بما يخفف الضغط على موارد المؤسسة ويعزز قدرتها على تمويل أعمالها ومشروعاتها.

وأضاف أن الأمانة المقترحة، في حال إقرار تحويل البلدية بموجب تشريع خاص، ستتمتع بهامش أوسع من الاستقلالية المالية والإدارية، الأمر الذي من شأنه تسريع دورة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة دراسة المشاريع وإقرارها وتنفيذها، بعيدا عن التعقيدات الإجرائية التي قد تحد من سرعة الاستجابة للاحتياجات المتنامية للمدينة.

وأوضح أن التحويل لا يعني إغفال الكادر الوظيفي القائم، وإنما يتيح الاستفادة من الخبرات والكوادر الحالية وإعادة توزيعها وتنظيمها وفق احتياجات العمل الفعلية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وترشيد الموارد البشرية، وربط الأداء الوظيفي بالأولويات الخدمية والتنموية. وأشار النائب المصري إلى أن الكثافة السكانية العالية والنشاط الاقتصادي المتنامي في الزرقاء، إلى جانب اتساع رقعتها وارتفاع حجم الطلب على الخدمات، تستدعي إعادة النظر في أدوات الإدارة المحلية وتمكين المؤسسة البلدية من امتلاك موارد وصلاحيات أكثر فاعلية، بما يؤهلها للانتقال من معالجة الاحتياجات اليومية إلى التخطيط لمشاريع تنموية مستدامة تعزز مواردها وتخدم المدينة وسكانها.

من جهته، قال رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس خالد الخشمان إن تحويل البلدية إلى أمانة وخضوعها لنظام خاص من شأنه أن يحدث نقلة في آليات العمل البلدي، من خلال تحسين مستوى الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتقليص المدد اللازمة لاتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع، بما يرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز الاستجابة لمتطلبات المواطنين.

وأضاف الخشمان أن المقترح يتضمن إعادة احتساب عوائد المحروقات المخصصة للبلدية، بما يسهم في تعزيز مواردها المالية وتوفير قاعدة إيرادات أكثر قدرة على دعم أعمالها ومشروعاتها، مشيرا إلى أن تحسين الموارد المالية يمثل عاملا أساسيا في تمكين المؤسسة من معالجة التزاماتها وتنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية.

وبين أن التحويل المقترح يتطلب كذلك إعادة تنظيم الكادر الوظيفي بما يتناسب مع طبيعة الأعمال والمهام الجديدة، والاستفادة المثلى من الطاقات البشرية المتوافرة، بحيث يجري توزيع الموظفين وفق الاحتياجات الفعلية ومجالات الاختصاص، بما يحقق قدرا أكبر من الكفاءة ويحد من الهدر في الموارد البشرية.

وأوضح الخشمان أن النظام الخاص بالأمانة، في حال إقرار التحويل، سيتولى تنظيم مختلف الجوانب الإدارية والوظيفية، بما في ذلك شؤون الموظفين والرواتب والهيكل التنظيمي، وفق التشريع والنظام اللذين سيحكمان عمل الأمانة، وبما يضمن وضوح الصلاحيات والمسؤوليات ويعزز الانضباط المؤسسي.

وأكد الخشمان، أن قوة أي تحول إداري تبقى مرتبطة بوضوح الإطار التشريعي الذي يحكمه، وتحديد مصادر التمويل والصلاحيات وآليات الرقابة، بما يضمن أن يكون تحويل البلدية إلى أمانة خطوة عملية قابلة للتنفيذ، وليس مجرد تغيير في المسمى الإداري.

ويأتي المقترح في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرة الإدارة المحلية في الزرقاء على التعامل مع التحديات المالية والخدمية والتنموية، وإيجاد نموذج إداري أكثر مرونة يمكن المؤسسة من استثمار إمكانات المدينة الاقتصادية والسكانية وتحويلها إلى موارد تدعم استدامة الخدمات والمشاريع المستقبلية

زر الذهاب إلى الأعلى