عساف: نمتلك الرؤى الاستراتيجية لتحقيق حلم “الدولة الفلسطينية”

رام الله – سليم النجار
أكد وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والأستيطان ؛ اننا لانفقد الأمل والثقة بقدرتنا على مواجهة الأستعمار الأستيطان الإسرئيلي ؛ من خلال المقاومة الشعبية التي أصبحت ثقافة الشعب الفلسطيني ؛ كما اننا نمتلك الرؤى الإستراتيجية لتحقيق هدفنا المركزي في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، العاصمة الأبدية لشعبنا الفلسطيني ، لافتاً إلى اننا نعي جيداً الظروف المحيطة بنا سواء في عالمنا العربي الذي دخلت بعض دوله في حروب أهلية ؛ الأمر الذي أدى بتلك الدول الأهتمام بأولوياتها الداخلية ؛ وعدم تقديم الأسناد اللازم لدعم القضية الفلسطينية .
ولفت عساف ان تاجيج الصراع مع إيران ؛ وسيطرت اليمين الإمريكي الذي تبنى بالكامل الفكرة الصهيونية في إنشاء إسرائيل الكبرى ؛ لتكون ركيزة للسيطرة الأستعمارية على المنطقة ؛ ومساندة إدارة ترامب الى الحكومة اليمنية في إسرئيل ؛ مما دفع تلك الحكومة المتطرفة إلى السعي بشكل رئيس لترويج برنامجها الأستعماري الذي فحواه إنتقال من مرحلة صنع السلام مع العرب على أساس حل الدولتين ؛ إلى السيطرة على المنطقة العربية ؛ وإنهاء حل الدولتين وإنشاء دولة يهودية تتمدد لتصبح إسرائيل الكبرى ؛ التي تدير المنطقة لصالح الاستعمار الدولي.
ونوه ال أنه في ظل هذه الظروف ؛ فإن المقاومة الشعبية أصبحت الأداة الأكثر فاعلية في مواجهة هذا العدوان الإسرئيلي الكبير الذي يستند إلى قوة عسكرية هائلة .
وبين العساف ان المقاومة الشعبية اصبحت ثقافة الشعب الفلسطيني ومحل إجماع وطني فلسطيني يشمل كافة القوى وبما فيها غزة .
وذكر ان التوقيت الزمني لبرنامج المقاومة الشعبية وتطويره يخضع لمعادلة دقيقة بين مؤسسات الدولة الفلسطينية ومواجهة المشروع الإسرائيلي الإستيطاني ؛ الذي يمارس سياسية القضم لأرضنا التي كانت ومازالت عقيدته السياسية ؛ في الميدان ؛ وان تطوير المقاومة الشعبية وفق الرؤية الفلسطينية .
وأكد ان الفلسطنيين لن يلقوا كل أوراقهم في الميدان ؛ فنحن دائما نملك خيارات قابلة للتحقق على ارض الواقع ؛ فأساس عملنا حاليا إفشال صفقة القرن ومواجهتها على الأرض وهذا اصبح نضالنا اليومي .
وطالب عساف بتوحيد الموقف الفلسطيني وإنهاء الإنقسام البغيض لإسناد عملنا ، قائلاً” ارى ان توحيد الموقف الفلسطيني ونبذ الإنقسام خطوة كبيرة في دعمنا” .
وأوضح ان الأنتقال إلى مرحلة اكثر تطورًا في المقاومة الشعبية مرتبط بنجاحنا في إفشال صفقة القرن ؛ والتي تمكنا في حقيقة الأمر من افشالها على الأرض ؛ وحققنا نجاحات كببرة على هذا الصعيد، وعلى سبيل المثال اوقفنا مصادرة ٣٥ ألف دونم خلال الأعوام الخمسة .
دعم أردني
وبين عساف ان المملكة الأردنية الهاشمية قدمت لنا كل الدعم في قضية محاربة التزوير للوثأئق الفلسطينية ؛ وقدمت لنا كل الوثائق التي لولاها لما استطعنا مواجهة وثائق الأحتلال الأسرائيلي .
ونوه إلى ان الأردن مازال يقدم لنا كل الدعم والإسناد اللازم لنا، ولم اذكر يوماً اننا طلبنا من أخوتنا في الأردن أي شيء، ولم يستجيبوا لنا .
واضاف عساف ان نضالنا في هيئة مقاومة الجدار والأستيطان ؛ يمتد إلى العمل القانوني ولدينا مجموعة كبيرة من المحامين الذين يتصدون للمحاولات للسيطرة على الأرض الفلسطينية ومواجهات الأنتهاكات والأعتداءات التي تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم من قبل الجيش الأسرائيلي والمستوطين ؛ كما نقوم بتعزير صمود أهلنا على الأرض خاصة مناطق ج والأغوار والمناطق المحيطة بالمستوطنات ومحيط الجدار ؛ وفي تلك المناطق مُنعت السلطة الوطنية من تقديم أي خدمات لأهلنا من قبل السلطات الإسرائيلية ؛ لكن الأن اصبح المنع وراء ظهرنا، ونقدم كل الخدمات اللازمة من كهرباء ومياه لتعزيز صمودهم وبقاءهم على ارضهم .
وبين انه على سبيل المثال، فاننا نقوم ببناء أي مسكن يتم هدمه من قبل سلطات الاحتلال تحت حجج واهية ولاتستند لأي قانون إلا قانون القهر والمستعمر ؛ وعلى الفور . مبيناً أنه حتى البنية التحتية لم تسلم من جرافات اسرائيل وتقوم بجرف تلك البى ، ونتصدى لهذه التصرفات اللإنسانية والعنصرية ونصلح ما تم جرفه .
وذكر اننا نبتكر يومياً اساليب جديدة ومبتكرة للمقاومة الشعبية فنحن ومن خلال طواقمنا التي تعمل على الأرض ؛ قمنا بحراثة الأراضي وزراعتها والوقوف إلى جانب الفلاحين من اهلنا، ونقدم لهم كل ما يلزمهم لحراثة الأرض من أدوات ومواد بذار .
وقال عساف ان هدفنا الإسترتيجي تعزيز صمود اهلنا على ارضهم والتصدي لمحاولات المستوطين في إنشاء بؤر إستعمارية جديدة مثل ما حصل في جبل العرمة في بيتا في محافظة نابلس وفي جبل جبل صبيح وفي ترمس عيا قرب رام الله وصوريف والكثير من المناطق الفلسطينية ؛ كما تقوم خطتنا على توفير الحماية للمواطنين الصامدين على ارضهم ؛ في المناطق المصنفة ج والاغوار والتي لا تخضع لسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية ؛ من خلال تشكيل لجان مقيمة بشكل دائم في المناطق ؛ كما شكلنا مراكز في تلك تنطلق منها للجان المكلفة لحماية أهلنا ضد اعتداءات المستوطنين .
ونوه رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى اننا حققنا الكثير من النجاحات وتحديداً في ملفات ثلاثة اولا : إفشال المشروع الأستعماري الآسرائيلي القائم على التهجبر القصري لأهلنا في مناطق الأغوار وشرق القدس ؛ وكانت ذروة المواجهات في الخان الأحمر التي استمرت إلى ست شهور ٠ موضحاً ان هناك نماذج كثيرة لم تنل حظها في تسليط الأعلام العربي والدولي عليها ؛ ومهددة في ذات الوقت بالتهجير وهي قرى الثمان التي تمتد من الأغوار إلى السفوح الشرقية ؛ والتي كان المطلوب اضافة هذه الأراضي لأسرائيل، لتطبيق صفقة القرن، فهذه الأراضي جاءت ضمن الصفقة .
وذكر عساف ان من هذه القرى قرية سوسيان في الجنوب ؛ وابونوّار وجبل البابا والخان الأحمر شرق القدس وقرى الفارسية ومكحول وعين حلوة ؛ وام الجمال .
وعبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان العساف عن اعتزازه بأهلنا الصامدين في قراهم والذين لم يستجيبوا لأوامر سلطات الأحتلال الإسرائيلي .
وأضاف: بمعني أدق وأوضح نسبة نجاح إسرائيل في تمري هذه السياسات تساوي صفراً؛ والنجاح الثاني الذي تم تحقيقه هو تقديم كامل الخدمات لتلك القرى التي كانت محرومة منها منذ عام ١٩٦٧؛ كما قمنا ببناء ١٧ مدرسة بالتعاون بين هيئة مقاومة الجدار والأستيطان ووزارة التربية ؛ كما نقوم بأعادة البناء عند قيام سلطات الأحتلال الأسرائيلي بهدم المدارس على الفور ؛ ولاتستغرق عملية بناء المدارس إلا يوماً واحداً ؛ فنحن و كل طواقمنا وكوادرنا نقوم بالعمل بشكل دؤوب وخلال ٢٤ ساعة نكون انتهينا من عملية البناء ؛ وعلى سبيل المثال نجحنا ببناء مدرسة جب الذيب خلال ٢٤ ساعة بالتعاون مع وزارة التربية ؛ رغم هجوم الجيش الأسرائيلي والمستوطين علينا اثناء قيامنا بالعمل ؛ ومع ذلك أصررنا على أنهاء عملنا وهكذا كان . واشار عساف إلى ان الهيئة تقدم تأمين صحي مجاني لأهلنا المهددين بالتهجير القصري الذين يصل عددهم الى الفين مواطن فلسطيني ؛ بالتعاون بين هيئة مقاومة الجدار والاستطيان ووزارة الصحة الفلسطينية ؛ كما يتم الان العمل بشكل حثيث على توفير خدمات الكهرباء والماء والخلايا الشمسية لكافة المواطنين بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي والمؤسسات الدولية .
النجاح الثالث يتمثل في التصدي لتسريب الأراضي ؛ إذ منعنا تزوير وثائق لاراضي تصل إلى حوالي ٣٥ الف دونم .
واكد عساف في هذا السياق ان الأردن داعم رئيس لنا من خلال تقديم كل الوثائق التي تؤكد ملكية الفلسطنيين لأرضهم ؛ ويتعاون معنا الأخوة الأردنيين في تثبيت حقوقنا في ملكية ارصنا وكشف قضايا التزوير .
وحذر عساف ان اسرائيل من استغلال حالة الطوارئ التي اعلنتها السلطة الوطنية الفلسطينية لمواجهة فيروس الكورونا ؛ لترسيم حدود جديدة على الأرض الفلسطينية وتوسيع حدود المستوطنات ؛ وإنشاء محميات استيطانية كبيرة ؛ قائلا اننا على الرغم من حالة الطوارئ مستمرون في نضالنا لمواجهة كل مشاريع الإستيطان والتهجير القصري .





