“العفوري” يبشّر طلبة 2008 : معدّلات جيدة ومؤشرات إيجابية لتصحيح إمتحان الرياضيات .. والبعض حقق علامة كاملة!

كرم الإخبارية – حاورته : بثينه تيم السراحين
كشف الخبير التربوي البارز الدكتور “مصطفى العفوري” عن أن :” عمليات تصحيح إمتحان الرياضيات المتقدم لطلبة 2008، والتي بوشرت منذ ثلاثة أيام، أظهرت تحقيق علامات كاملة لدى بعض الطلبة، كما أن هناك معدّلات جيدة ومؤشرات إيجابية أولية لعملية التصحيح الجارية”.
وخمّن العفوري بأنّ ” نتائج الإمتحان ستكون عادية وطبيعية” ذلك أنه كما يبين ” من المتوقع أن يكون هناك نظرة إيجابية لمعالجة الخلل إن وجد؛ ومن الممكن أن يتم النظر بإيجابية للراسبين في الإمتحان أخذاً بعين الإعتبار نسب النجاح الكليّة فيه”.
وعقد “العفوري” آماله أو تخميناته بالنظرة الإيجابية في النتيجة النهائية للإمتحان على ما يؤكده من أن ” طلبة 2008 من المُمتحنين في مادة الرياضيات المتقدم تعرضوا لظلم متراكم على مدى سنوات؛ ذلك أن معظمهم كان فاقداً للرياضيات لمدة سنتين. ناهيك عن أنّ معظم طلابنا المتميزين كانوا في الحقل الصحي ولم يتقدموا لإمتحان الرياضيات. بينما من تقدموا له من حقلي الهندسة والتكنولوجيا كانت نسبة المتميزين منهم محدودة فيما مستوى غالبيتهم يتوزع ما بين الجيد والمتوسط ودون المتوسط”.
ويسترسل ” العفوري” في تفسير سبب الضجة والإعتراضات الواسعة التي ترافقت والإمتحان ليوضح بأنّ :” الإمتحان كان بكامله من ضمن المنهاج ولم يُطرح على الطلبة سؤال واحد من خارج المنهاج، والإمتحان حقق شرط الفروقات الفردية وكانت نسبة الأسئلة الصعبة منها تتراوح ما بين 12% إلى 15% فقط، في حين أنّ 50% منها كانت متوسطة الصعوبة. إلا أنّ هناك عوامل عديدة تبرهن على أنّ الطلبة الذين خضعوا لهذا الإمتحان تعرضوا للظلم؛ فكما أسلفت أعلاه فإن الطالب الذي فقد إهتمامه بالرياضيات منذ الصف العاشر ولم يدرس هذه المادة في الصف الحادي عشر على الرغم من وجودها في هذا الصف إلا أنه لم يهتم بها. هو نفسه الذي وجد نفسه – وفجأة في الصف الثاني عشر – يدرس رياضيات متقدمة وهو فاقد لكل أساسيات هذه المادة”.
ويتابع العفوري:” ومن هنا تتجلى حقيقة أن جيل 2008 تعرض للظلم؛ حيث تمت هذه السنة معالجة الخلل الذي عاناهُ هؤلاء؛ وتمّ إعادة تدريس مادة الراياضيات كمادة أساسية في الصف الحادي عشر لكافة الطلبة وفي كافة الحقول. غير أنّ هذا لا يلغي مسألة أن طلبة 2008 قد طالهم الظلم قبيل تصحيح هذا الخلل”.
مسألة أخرى تنطلي على تحديات جمة واجهها طلبة 2008 في إمتحان الراضيات المتقدم؛ ينوه إليها العفوري: ” مدة الإمتحان كانت طويلة؛ وهو إمتحان ممتاز لو تمت عملية تقسيمه إلى جلستين وبنفس الأسئلة لكان رائعاً؛ والنتيجة ستكون حتماً ممتازة ومختلفة. لكن ما حصل من جمع للفصلين بواقع سبع وحدات دراسية في إمتحان واحد ولمدة طويلة كان أمر منهك ومرهق جداً للطلبة؛ ما أدى إلى أن معظمهم فقد التركيز بعد مضيّ ساعتين على بدء الإمتحان؛ فكيف يمكن لطالب (طفل) ما زال في السابعة عشرة من عمره الصمود لمدة ثلاث ساعات متواصلة ودون توقف لحل أسئلة مستنبطة من سبع وحدات دراسية؟!”.
وكما أن آليات التدريس لدى عدد من معلمي الرياضيات المتقدم عظّمت من تحديات الطلبة لجهة حلّ الإمتحان، كما يبين العفوري:” بعض المعلمين (غرّروا) بالطلبة ولم يمنحوهم التعليم كما ينبغي لعلمهم بأنّ الإمتحان يتخذ نظام (ضع دائرة) ؛ حيث كان يجب أن يبدأ المعلم بتعليم الطلبة المفاهيم والإستراتيجيات وطرق الحل كي يصلوا إلى الجواب الصحيح؛ إلا أنّ بعضهم كان يمارس فقط حلّ أسئلة على شاكلة (ضع دائرة)، وهذا لا يعتبر بأي حال من الأحوال شيء أساسي في تعلم الرياضيات، بل يجب أن يكون نتائج وليس أساسيات ترتكز إليها مادة الرياضيات؛ والتي هي ليست مجرد حلّ بدوائر؛ بل ثقافة ووعي وفهم ومنظومة علمية متكاملة”.
وحول إعتراض الكثير من الطلبة على إعتماد نظام حل (موضوعي – ضع دائرة) فقط لجميع الأسئلة علق العفوري على ذلك بالإشارة إلى أنّ :” هذا الخيار يلغي نهائياً حسابات فروقات التخمين في التصحيح للإجابات المقالية من مُصلّح للإمتحانات إلى آخر. في حين أنّ النظام (الموضوعي – ضع دائرة ) يستند إلى توجه عالمي في التعليم وإختباراته نحو مواكبة التطورات التكنولوجية؛ إذ العالم كله يتماهى اليوم مع عصر التكنولوجيا وعصر الذكاء الإصطناعي ويعتمد هذه الآلية (موضوعي) في الإمتحانات؛ لذا فمن غير المنطقي أن نظل نعتمد نظام إمتحانات قديم اعتمدناه في عام 1960م مثلاً؛ في الوقت الذي يُعتبر طلبتنا اليوم على جاهزية عالية للتماهي مع وسائط التعليم العصرية”.
وفي ختام حديثه أوصى الدكتور العفوري بأن لا يتم الإستناد لتقييم نسب النجاحح في إمتحان الرياضيات المتقدم إلى ” الآراء الإنفعالية” كما وصفها. مُذكّراً الطلبة وأهاليهم بأنّ ” يجب أن لا نغفل بأنّنا نتحدث عن إمتحان مادة رياضيات وليس مادة إنسانية؛ ومن البديهي أن يظلّ إمتحان الرياضيات إمتحان رياضيات في المحصلة النهائية. ولكنني هنا أكرر طمأنة الطلبة وأهاليهم بأن نتائج تصحيح الإمتحان وعلامات الطلبة ستكون عادية وفق إعتقادي؛ ذلك أن ردود الأفعال التي أعقبت الإمتحان تعتبر طبيعية ونحن إعتدنا عليها سنوياً”.





