الضفة الغربية على حافة الانفجار.. خلاف داخل الاحتلال حول «شرارة» التصعيد

كشف تقرير نشره موقع «إسرائيل اليوم» الأحد عن خلاف داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي بشأن تقييم الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، وأسباب احتمال اندلاع تصعيد فلسطيني واسع في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين مطلعين على النقاشات داخل جيش الاحتلال، فإن الاستخبارات الإسرائيلية لم تقدم خلال المناقشات الأخيرة معطيات تفيد بأن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين هي العامل المباشر وراء تصعيد فلسطيني محتمل في الضفة.

ونقل الموقع عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إن المعطيات المتوفرة لا تشير في الوقت الراهن إلى وجود تصعيد فلسطيني ناجم مباشرة عن اعتداءات المستوطنين، في الوقت الذي أقر فيه بوجود مخاوف حقيقية داخل المؤسسة العسكرية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.

ويتمحور الخلاف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق التقرير، حول تحديد العوامل التي يمكن أن تدفع الفلسطينيين إلى مواجهة واسعة في الضفة.

الاحتلال يضع الأزمة الاقتصادية في مقدمة مخاوفه

ووفق التقييم الذي عرضه المسؤول العسكري، فإن الأزمة الاقتصادية والبطالة المتزايدة في الضفة الغربية تشكلان العامل الأبرز الذي قد يدفع نحو اندلاع احتجاجات شعبية أو انتفاضة واسعة.

وقال المسؤول إن نتائج التقييمات التي أجرتها أجهزة الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن العامل الاقتصادي يمثل «السبب الأول» في قابلية الضفة للانفجار، فيما تأتي اعتداءات المستوطنين، بحسب هذا التقييم، في مرتبة لاحقة.

ويعكس ذلك خشية الاحتلال من أن تتحول الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إلى جانب الظروف السياسية والأمنية الناتجة عن الاحتلال وممارساته، إلى عامل يدفع نحو تحرك شعبي فلسطيني واسع.

خلاف داخل جيش الاحتلال حول دور المستوطنين

ويكشف التقرير عن تباين في التقييم بين المسؤول العسكري الذي تحدث إلى «إسرائيل اليوم» وبين تقديرات سابقة قدمها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوت.

وبحسب التقرير، ربط زامير وبلوت بين تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وبين احتمال اندلاع تصعيد في الضفة، في حين يرى المسؤول العسكري أن المعطيات الاستخباراتية المتوفرة لا تثبت وجود مسار مباشر بين اعتداءات المستوطنين واندلاع انتفاضة فلسطينية في الوقت الراهن.

ورغم هذا التباين، فإن التقييم العسكري الإسرائيلي لا يستبعد احتمال انفجار الأوضاع في الضفة المحتلة، إذ يرى أن المنطقة تبقى قابلة للاشتعال، من دون وجود مؤشر استخباراتي محدد في الوقت الحالي على حدث بعينه يمكن أن يشكل شرارة التصعيد.

الضفة على حافة الانفجار

وفي السياق ذاته، نقل موقع Ynet الإسرائيلي عن مسؤولين أمنيين تحذيرهم من أن الضفة الغربية أصبحت «على حافة الانفجار»، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

ويواجه جيش الاحتلال، بحسب التقرير، ضغوطاً متزايدة نتيجة تعدد مهامه العسكرية والأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق أخرى، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وتكشف هذه التقييمات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، عن حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال من إمكانية انتقال حالة الاحتقان المتراكمة في الضفة إلى مواجهة فلسطينية أوسع، رغم اختلاف التقديرات الإسرائيلية بشأن العوامل التي يمكن أن تشعل هذه المواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى