6 أسابيع أم 6 أشهر؟.. كم يحتاج الجسم لخفض الكوليسترول؟

ترتبط مستويات الكوليسترول ارتباطاً مباشراً بصحة القلب، ولذلك من المهم إبقاؤها ضمن النطاق الصحي. وتفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية بأن 10% ممن بلغوا 20 عاماً فأكثر كانت لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول الضار بين عامي 2017 و2020، وتؤكد أن أصحاب الارتفاع يواجهون خطراً أكبر بكثير للإصابة بأمراض القلب.
وقد يستغرق ظهور انخفاض في أرقام الكوليسترول الضار عبر النظام الغذائي والرياضة من 3 إلى 6 أشهر، وربما أطول لدى بعض الأشخاص الذين يتكيفون مع هذه التغييرات بوتائر مختلفة، بحسب تقرير نشره موقع “healthline”.
والكوليسترول مادة شمعية دهنية توجد في الجسم وتنتقل عبر مجرى الدم. ويحتاج الجسم إلى قدر منها ليعمل بصورة سليمة، لكنه ينتج ما يلزمه كله بنفسه. وتنقله البروتينات الدهنية، وهي بروتينات قابلة للذوبان تنقل الدهون في الجسم.
أما الكوليسترول الضار فينتقل إلى أنسجة الجسم وأوعيته الدموية، وإذا زادت كميته أودع الجسم الفائض على جدران الأوعية، ما يعرّض صاحبه لخطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية. في المقابل، يحمل الكوليسترول الجيد الفائض من الأنسجة والأوعية إلى الكبد ليتخلص منه الجسم، وهو يحمي من أمراض القلب، فكلما ارتفع مستواه كان أفضل.
وثمة نوع ثالث من الدهون هو الدهون الثلاثية، يمكن أن تتراكم في الجسم، ويرفع ارتفاعها مع انخفاض الكوليسترول الجيد خطر أمراض القلب والسكري.
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض بمعدلات محددة تُقاس بالمليغرام لكل ديسيلتر. فيُعدّ الكوليسترول الكلي جيداً عند 199 أو أقل، وحدّياً بين 200 و239، وغير مثالي عند 240 أو أكثر.
ويُعدّ الكوليسترول الضار جيداً عند 100 أو أقل، وحدّياً بين 130 و159، وغير مثالي عند 160 أو أكثر. أما الكوليسترول الجيد فيُستحسن أن يبلغ 60 أو أكثر، ويُعدّ غير مثالي عند 40 أو أقل لدى الرجال وعند 50 أو أقل لدى النساء.
وتُعدّ الدهون الثلاثية جيدة عند 149 أو أقل، وحدّية بين 150 و199، وغير مثالية عند 200 أو أكثر. وتساعد هذه المعدلات في تحديد خيارات العلاج الأنسب وتقدير الخطر الإجمالي للإصابة بأمراض القلب.
قد يكون الكوليسترول مرتفعاً دون أن يعلم صاحبه، ولذلك يجدر العمل مع الفريق الصحي وإجراء الفحوص بانتظام.
وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يفحص البالغون كوليسترولهم كل 4 إلى 6 سنوات بدءاً من سن العشرين، على أن يحتاج من بلغوا الأربعين فأكثر إلى فحوص أكثر تكراراً.
ولا تتوافر إرشادات وأبحاث واضحة بشأن الوقت الفعلي اللازم لخفض الكوليسترول. لكن المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، في دليله السنوي لعام 2024 حول خفض الكوليسترول، أشار إلى أن إحداث تغييرات معينة في نمط الحياة أو العلاج قد يستغرق نحو 6 أسابيع. وقد تطول المدة إلى ثلاثة أشهر أو أكثر بحسب العلاج واستجابة الجسم لتغيير نمط الحياة وعوامل أخرى.
وإذا لم تثمر تغييرات نمط الحياة خلال نحو 6 أسابيع، فقد يقرر الفريق الصحي والطبيب بدء أدوية خافضة للكوليسترول، مع مواصلة النشاط البدني والتعديلات الغذائية. ويمكن للمريض العمل مع فريقه الصحي لتحديد المسار الأمثل لخفض الكوليسترول وتحقيق أهدافه الصحية.
العربية





