من خالد الصاوي إلى سلمى أبو ضيف.. فنانون كشفوا معاناتهم مع التنمر

أثار الفنان خالد الصاوي، موجة من التعاطف والدعم، بعدما كشف عن معاناته مع التنمر والتعليقات السلبية التي تعرض لها عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل بدء رحلته لفقدان الوزن، مشيراً إلى أن تلك الانتقادات، رغم قسوتها، كانت سبباً رئيسياً في استعادة لياقته، قائلاً: “أنا بكيت بصراحة، وصعبت عليَ نفسي”.

وتظل ظاهرة التنمر، واحدة من أبرز التحديات التي تواجه نجوم الفن، حيث يعانون من ضغوط متزايدة تتعلق بمظهرهم وحالتهم الصحية، وحتى فيما يتعلق بالأداء التمثيلي.

وتضم قائمة الفنانين الذين تعرضوا للتنمر، أسماء عديدة، منهم الفنانة داليا مصطفى، التي عانت هي الأخرى مع التعليقات السلبية بعد إعلان إصابتها بمرض السكري، حيث قالت في تصريحات تلفزيونية خلال وقتٍ سابق: “سمعت وقتها كلاماً جارحاً ومؤلماً، وقالوا علشان كده شكلها رفيع”. وتابعت: “أنا لم أخجل أن أعلن أن لديَّ سكر، لأني كنت أشوف نظرات الناس فيها ألم واشمئزاز وأنا آخذ حقنة الأنسولين”.

ويأتي ذلك، إلى جانب الفنانة تارا عماد، التي كشفت في تصريحات تلفزيونية، عن عدم استمتاعها بمرحلة الدراسة، بسبب تفشي ظاهرة التنمر بين التلاميذ، على أي شخص يختلف عنهم سواء بطريقة تفكيره أو كلامه أو حتى مظهره.

وقالت إنها استمتعت فقط بحفل التخرج من المدرسة، متابعة: “التنمر كان بيحصل كتير ليا في المدرسة، ومن قلبي مكنتش بستمتع بالمدرسة خالص. المواقف دي زمان كانت بتوجعني، وكلها ذكريات حزينة بجد؛ لأني مكنتش عارفة ليه التنمر ده بيحصل، وهل أنا فعلاً غريبة وشخصيتي فيها حاجة غلط، لكن بعد وقت اكتشفت أن المشكلة مش عندي”.

وأشارت إلى أن التنمر لم يتوقف، وكانت تأخذ ردود فعل عنيفة وتنهار نفسياً، خاصة بعد تفشي “التنمر الإلكتروني” وأغلقت حسابها على إنستغرام أكثر من مرة، ولكن بعد وقت لجأت للعلاج النفسي، لتعلم كيفية التعبير عن أزماتها والتعامل معها، وتخطيها، لافتة إلى اكتشافها أن “المخاوف القديمة” منذ أيام الدراسة ما زالت تؤثر في تفكيرها.

ريم مصطفى، أكدت أنها لم تتعرض للتنمر قط، طوال حياتها، باستثناء مرة واحدة، بعد مشاركتها في مسلسل “سيد الناس” الذي عُرض في موسم دراما رمضان لعام 2025، حيث تلقت العديد من التعليقات السلبية بسبب مشهد “انت اللي قتلت ابني يا مجدي” ضمن أحداث المسلسل.

وعلى الرغم من تصاعد موجة التنمر التي تعرضت لها؛ فإنها تعاملت مع الموقف بنوعِ من الدعابة والهزار، قائلة: “ولا يفرق معايا”؛ إذ أوضحت أنها لم تتعرض إطلاقاً إلى التنمر إلا بسبب هذا المشهد.

وقبل نحو 5 سنوات، تعرضت الفنانة هنا الزاهد، للتنمر بسبب “نبرة صوتها”، بعدما وجهت لها إحدى المتابعات تعليقاً قاسياً، أكدت فيه أنها تشعر بالعصبية بمجرد سماع صوتها.

وأبدت هنا، هذه النوعية من التعليقات، حيث وصفت آنذاك المتنمر بـ”مريض نفسي” يريد أن يعوض شعوره بالنقص بالسخرية من الآخرين، حيث غردت عبر منصة “X”، قائلة إن: “الشخص المتنمر هو بهلوان أو مريض نفسي، يتهكم على الآخرين بالإساءة اللفظية أو البدنية ليُظهر نفسه للآخرين لإحساسه بالنقص وعدم الاتزان”.

وفي أكتوبر لعام 2024، تعرضت الفنانة سلمى أبو ضيف للتنمر، تزامناً مع إعلان خبر حملها في ابنتها “صوفيا”؛ الأمر الذي دفعها لتوجيه رسالة شديدة اللهجة لأصحاب تلك التعليقات السلبية.

ونشرت سلمى، آنذاك، رسالة عبر حسابها على “إنستغرام”، قائلة إن: “السخرية من حجم بطني أمر مثير للاشمئزاز وعمل من أعمال التنمر، لقد شعرت بالخجل من جسدي طوال الوقت بسبب مدى نحافتي، والآن أواجه التنمر بسبب حجم بطني! وأتلقى رسائل تطلب مني التوقف عن إظهار بطني، أعتقد أن حملي لا ينبغي أن يمنعني من العمل. ولا أعتقد أنني يجب أن أخفي حملي لأنه يؤذي بصرك! ببساطة لا تنظر إلى صورتي لأنني أحب حملي وسوف أتقبله حتى النهاية”.

وأنهت رسالتها قائلة: “لقد كنت دائماً صامتة منذ أن بدأت مسيرتي المهنية حول كيفية تعامل الناس معي بقسوة، والشيء المضحك أنهم لا يصبحون أكثر لطفاً أو أجمل لكنهم يصبحون أكثر قسوة! وبقدر ما لديهم من الجرأة على التحدث عني بالسوء، لن أتسامح مع أي نوع من هذا الكلام تجاهي أو تجاه عائلتي، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية”، وذلك قبل أن تعود لحذف رسالتها لاحقاً.

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى