لماذا لا يخفض برشلونة أسعار تذاكر كامب نو 50% الآن؟

أثار تسعير تذاكر مواجهة الكلاسيكو المرتقبة موجة استياء واسعة بين جماهير برشلونة ورواد المنصات الرياضية، لا سيما الأعضاء المنتسبين للنادي الذين لا يملكون اشتراكات موسمية تضمن لهم مقاعد دائمة في مدرجات سبوتيفاي كامب نو.
وشهدت التذاكر قفزة واضحة، إذ انطلقت من (299 يورو) للمقاعد الواقعة خلف المرمى لتتجاوز حاجز (1090 يورو) في المنصة الرئيسية، نتيجة اتباع النادي لسياسة التسعير الديناميكي التي ترفع القيمة المالية آليا مع تصاعد معدلات الإقبال والطلب الجماهيري، وما زاد من حدة الانتقادات هو اقتصار التخفيض الممنوح للأعضاء على نسبة 5% فقط، وهو ما اعتبره البعض تراجعا عن وعود سابقة تحدثت عن خصم يصل إلى 50%.
ووفقًا لما تداولته صحيفة “موندو ديبورتيفو” فقد ربطت إدارة النادي تنفيذ نسبة التخفيض الكبيرة بالاكتمال التام لمشروع تجديد الملعب، وليس خلال المرحلة الحالية التي تقتصر فيها الطاقة التشغيلية على قرابة 60% من السعة الكلية، ويرى مسؤولو النادي الكتالوني أن خفض الأسعار بنسبة 50% في ظل محدودية المقاعد قد يفتح الباب أمام ازدهار ظاهرة إعادة البيع غير المشروعة في السوق الموازية، وهو ملف يخوض النادي بالفعل مواجهة قانونية ضده بعد إحالة نحو ألف عضو إلى لجان التأديب بتهم تتعلق بالمتاجرة في التذاكر.
وتضع الإدارة خيار الاشتراك الموسمي كحل اقتصادي مثالي للراغبين في حضور كافة اللقاءات؛ إذ تتراوح تكلفة البطاقات السنوية بين (547 و1442 يورو) للمدرجات المختلفة، وبتوزيع هذه المبالغ على نحو 27 مواجهة يستضيفها الفريق عبر المسابقات المحلية والقارية، يتراجع متوسط سعر اللقاء الواحد للمشترك إلى ما بين (20 و53 يورو)، وهي أرقام يراها النادي منافسة جدا مقارنة بالعمالقة في القارة العجوز.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات أن الانتقائية في متابعة القمم الكبرى فقط تفرض تكلفة مضاعفة على غير المشتركين، بينما ستتجه السياسة السعرية نحو مزيد من المرونة والتخفيض مع اتساع رقعة الحضور الجماهيري وانتهاء كافة مراحل التطوير في كامب نو.





