محافظة يستعرض من جامعة العلوم التطبيقية ملامح المرحلة المقبلة لتطوير التعليم

كرم الإخبارية – خاص – وسام نصر الله

أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة أن التعليم يعد من أهم أركان الدولة والاستثمار الحقيقي في المستقبل، مشيرا إلى أن تطوير منظومة التربية والتعليم عملية مستمرة شهدت على مدى العقود الماضية العديد من المبادرات والمؤتمرات والجهود الهادفة إلى تحديث التعليم وتطوير مخرجاته.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية “تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي” التي عقدت اليوم الأحد في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، وترأسها وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، وأدارها سامي القرعان، بمشاركة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الدكتورة رويدة المعايطة، ومدير المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور محمد كنانة.

وتناول المشاركون خلال الندوة عددا من القضايا المرتبطة بتحديث منظومة التربية والتعليم والتعليم العالي، وتطوير المناهج ومسارات التعليم الثانوي والتعليم المهني، اضافة الى التحول الرقمي ومستقبل العملية التعليمية.

وقال محافظة إن الألفية الثالثة شهدت حراكا متزايدا نحو تحديث المناهج وتطوير العملية التعليمية، مشيرا إلى أن عملية التطوير لم تكن جديدة، وانما جاءت استكمالا لجهود متراكمة شهدها قطاع التعليم على مدى سنوات طويلة.

ولفت إلى أن الإقبال على التعليم الاكاديمي، وبخاصة التعليم العلمي، كان على مدى عقود أكبر من الإقبال على التعليم المهني، الأمر الذي ترك تداعيات وتحديات على منظومة التعليم وسوق العمل، واستدعى إعادة النظر في مسارات التعليم وتعزيز مكانة التعليم المهني والتقني.

وأشار إلى أن الجدل حول اصلاح الثانوية العامة مستمر منذ عقود، وطرحت خلال السنوات الماضية العديد من الافكار والمقترحات لتطويرها، إلا أن كثيرا من تلك الأفكار لم ير النور، قبل ان تبدأ الوزارة بادخال تحديثات جديدة على منظومة التعليم الثانوي.

وأوضح محافظة أن المرحلة الثانوية اصبحت تمتد لثلاث سنوات دراسية، مبينا ان الطالب ينتقل بعد الصف التاسع الى احد المسارين، الاكاديمي او المهني، فيما جاء تمديد مسار التعليم المهني الى ثلاث سنوات باعتبار أن السنتين لم تكونا كافيتين لتلبية متطلبات هذا المسار.

وتحدث محافظة عن نظام الحقول، موضحا أن اختيار الحقل يرتبط بالتخصصات الجامعية التي ينوي الطالب دراستها مستقبلا، بما يساعد على توجيه الطالب نحو المسار الذي يتناسب مع خياراته واهتماماته الاكاديمية المستقبلية.

وفيما يتعلق بالامتحانات الثانوية، أوضح محافظة أن نجاح الطالب في المدرسة بعد اتمام الصف الثاني عشر يعني نجاحه مدرسيا، في حين أن الطالب الراغب في الالتحاق بالجامعة يخضع لمتطلبات القبول الجامعي، مشيرا إلى أن اعادة النظر في طبيعة الامتحان جاءت في اطار تطوير منظومة الانتقال من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي.

وأكد أن الوزارة منفتحة على أي مقترحات من شأنها تطوير برامج الامتحانات الثانوية وتحسين آليات التقييم، بما ينسجم مع أهداف تطوير التعليم واحتياجات الطلبة.

وفي محور التحول الرقمي، قال محافظة إن الوزارة تعمل على تنفيذ عملية تحول رقمي واسعة في قطاع التعليم، تشمل العمل على رقمنة المناهج وتطوير المحتوى التعليمي من خلال منصة “أجيال” والمساعد الذكي “سراج”.

وأشار إلى أن الهدف الأسمى من عملية تطوير التعليم هو تخريج طالب يمتلك القدرة على التفكير الناقد، إلى جانب المعارف والمهارات التي تمكنه من مواصلة تعليمه والتعامل مع متطلبات المستقبل.

ولفت محافظة إلى أن المنصات التعليمية أصبحت جزءا من واقع العملية التعليمية في الأردن، سواء أردنا ذلك ام لم نرد، مؤكدا أهمية التعامل مع هذا الواقع وتنظيمه بما يخدم العملية التعليمية ويحقق الفائدة للطلبة.

كما أشار إلى أن نظام الدراسة المنزلية في المرحلة الثانوية موجود، لكنه يخضع لشروط وضوابط محددة ودقيقة.

وفي ختام الندوة، سلم سعادة الدكتور هيثم عبد الله أبو خديجة نائب رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الدروع التكريمية لوزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، وللمشاركين في الندوة، تقديرا لمشاركتهم في الحوار حول قضايا تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي.

زر الذهاب إلى الأعلى