اليمن على صفيح ساخن.. ترامب يؤجل ضربة والقتال يتصاعد قرب باب المندب

كشف مسؤول أميركي، الاثنين، أن الرئيس دونالد ترامب فكّر خلال نهاية الأسبوع الماضي في توجيه ضربة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، قبل أن يقرر تأجيلها.

وأوضح المسؤول أن الضربة كانت مقررة خلال نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن ترامب اتخذ قراراً بإرجائها، من دون الكشف عن أسباب القرار أو موعد محتمل لإعادة النظر في تنفيذها.

أتت هذه التطورات وسط تصعيد عسكري متسارع في اليمن، بعد تجدد المواجهات على نطاق واسع بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وانتهاء حالة التهدئة التي كانت قد خففت حدة القتال منذ عام 2022، بحسب “أسوشيتد برس” الأميركية.

تقدم على الساحل الغربي
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات، وكر وفر بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي، بعدما تقدم الحوثيون على الساحل الغربي وسيطروا على مدينة المخا الساحلية ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.

لكن القوات الحكومية نجحت في توجيه ضربات قوية ومؤثرة للحوثيين خلال الأيام الماضية.

وتكتسب تلك المناطق أهمية خاصة بسبب موقعها المطل على باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.

فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة تجميع صفوفها، مؤكدة عزمها على العودة إلى الساحل الغربي واستعادة المناطق التي خسرتها خلال المواجهات الأخيرة. كما شهدت مناطق في محافظة تعز ضربات استهدفت مواقع للحوثيين.

باب المندب في الواجهة
وتزامن التصعيد الداخلي مع عودة التوتر إلى البحر الأحمر، وسط محاولات هجمات حوثية على مناطق في السعودية وتهديدات مرتبطة بالملاحة في المنطقة. وكان مسؤول حوثي قد قال، الأحد، إن جماعته أبلغت إدارة ترامب بأنها لن تستهدف السفن الأميركية في البحر الأحمر.

وعلى الأرض، انعكس تجدد القتال على الوضع الإنساني، إذ أفادت تقديرات أممية بنزوح عشرات الآلاف منذ بداية سبتمبر، بينما عبر أكثر من ألفي يمني إلى جيبوتي، وسط أزمة وقود تعرقل مغادرة مزيد من المدنيين لمناطق القتال.

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى