أصحاب المنازل أمام قواعد جديدة للطاقة المتجددة.. سقف 16 أمبير وتفاصيل أخرى

يتجه مشروع نظام معدل لتنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي إلى توسيع نطاق القطاعات المستفيدة من عدد من آليات الربط، وإعادة تنظيم ربط أنظمة الطاقة المتجددة المقترنة بتخزين الكهرباء، إلى جانب فتح المجال أمام أنظمة قائمة وحاصلة على موافقات قبل حزيران 2024 لزيادة استطاعتها وفق شروط محددة.
ووافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع النظام المعدل لنظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي وإعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة لسنة 2026.
وقالت الحكومة إن المشروع يهدف إلى تمكين المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الاستفادة بصورة أكبر وأكثر كفاءة من الطاقة المتجددة، من خلال إتاحة مرونة أكبر في التوليد الذاتي، وتشجيع تخزين الكهرباء وترشيد الاستهلاك، بما يعزز جدوى الاستثمار في الطاقة النظيفة ويرفع قدرة النظام الكهربائي على استيعاب المزيد منها، مع الحفاظ على استقرار الشبكة وموثوقيتها.
والتعديلات المقترحة تشمل إزالة قيود قطاعية على بعض آليات الربط، وإتاحة زيادة الاستطاعة التوليدية في حالات مرتبطة بأنظمة التخزين، وإعادة تنظيم أحكام القطاع المنزلي، والسماح بشروط محددة بتوسعة أنظمة قائمة قبل حزيران 2024، إلى جانب اشتراط شهادة كفاءة الطاقة للمنشآت التي يبلغ استهلاكها 500 ميغاواط ساعة فأكثر خلال 12 شهرا.
– التخزين يتيح زيادة الاستطاعة
ومن أبرز التغييرات المقترحة إتاحة زيادة الاستطاعة التوليدية لأنظمة الطاقة المتجددة عند ربطها بأنظمة تخزين، بحد أقصى يرتبط بـ100% من استهلاك آخر 12 فاتورة، وفق الشروط المحددة لكل آلية.
ففي آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي، يتيح المشروع، إذا كانت أنظمة مصادر الطاقة المتجددة المراد ربطها على نظام المرخص له مرتبطة بأنظمة تخزين، زيادة الاستطاعة التوليدية بحد أقصى 100% من مجموع استهلاك المستهلك أو المستهلكين لآخر 12 فاتورة من تاريخ تقديم الطلب، مضافا إليها كميات الفاقد الكهربائي المحددة في الجدول أدناه، على أن تتوافق الزيادة مع استطاعة أنظمة التخزين ووفق الأدلة الإرشادية المقرة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
وفي آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي، يتيح المشروع كذلك زيادة الاستطاعة التوليدية للأنظمة المرتبطة بالتخزين بحد أقصى 100% من استهلاك المستهلك لآخر 12 فاتورة من تاريخ تقديم طلب الربط، على أن تتوافق الزيادة مع استطاعة نظام التخزين ووفق الأدلة الإرشادية المقرة من الهيئة.
ولا تعني نسبة 100% السماح تلقائيا بمضاعفة حجم أي نظام قائم بنسبة 100%، وإنما تحدد سقفا للزيادة في الاستطاعة التوليدية بالاستناد إلى حجم الاستهلاك وضمن الشروط المنظمة لكل آلية.
– توسيع القطاعات المستفيدة
ويتجه المشروع بالتوازي إلى إزالة عدد من القيود القطاعية التي يتضمنها النظام النافذ؛ ففي آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي، يلغي المشروع النص الذي يقصر الاستفادة منها على قطاعات الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي.
كما يلغي في آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي الحصر على قطاعات الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي والمنزلي.
ويلغي المشروع كذلك النص الذي يستثني المستهلكين ضمن التعرفة الاعتيادية والصناعات الاستخراجية والبنوك من آلية التصدير الصفري.
ويؤدي حذف هذه القيود إلى توسيع نطاق القطاعات التي يمكنها الاستفادة من الآليات المعنية، مع بقاء كل حالة خاضعة لبقية الأحكام والشروط الفنية والتنظيمية المحددة في النظام.
كما يضيف المشروع حكما ينص على اختيار المستخدم آلية ربط واحدة مناسبة من آليات الربط المحددة في النظام.
– تعرفة الطاقة المولدة والتخزين
ويستبدل المشروع الجدول الخاص بتعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة، مع تحديد قيم مختلفة بحسب القطاع ووجود نظام تخزين وسعته.
وبحسب الجدول المقترح، تبلغ تعرفة الطاقة المولدة من الأنظمة المنزلية من دون تخزين 50 فلسا لكل كيلوواط ساعة، فيما تبلغ 70 فلسا لكل كيلوواط ساعة للأنظمة المرتبطة بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة الكهربائية المتوقع إنتاجها من نظام مصادر الطاقة المتجددة.
أما إذا كانت سعة التخزين أقل من 50%، فتحتسب التعرفة وفق معادلة تربط قيمتها بنسبة سعة التخزين، انطلاقا من 50 فلسا لكل كيلوواط ساعة.
وفي باقي قطاعات التعرفة، حدد المشروع التعرفة عند 40 فلسا لكل كيلوواط ساعة للأنظمة من دون تخزين، و50 فلسا لكل كيلوواط ساعة للأنظمة المرتبطة بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة المتوقع إنتاجها، فيما تحتسب التعرفة وفق معادلة تدريجية عندما تقل سعة التخزين عن 50%.
ولا تمثل هذه القيم تعرفة استهلاك الكهرباء التي يدفعها المشترك، وإنما تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة المشمولة بالجدول.
– توسعة أنظمة ما قبل حزيران 2024
ويفتح المشروع مسارا أمام منشآت وأنظمة الطاقة المتجددة المربوطة على الشبكة الكهربائية والحاصلة على موافقة من المرخص له قبل 1 حزيران 2024، إذ يسمح لها بالتقدم بطلب لرفع الاستطاعة التوليدية من خلال إضافة استطاعة جديدة.
ويشترط التعامل مع الطاقة الكهربائية المنتجة من الاستطاعة التوليدية الإضافية وفق آلية “تصدير الكل واستجرار الكل”، وألا يتجاوز مجموع كمية الطاقة الكهربائية المتوقع توليدها سنويا من النظام القائم والاستطاعة التوليدية المضافة إليه 100% من مجموع استهلاك المشترك لآخر 12 فاتورة كهربائية صادرة عن المرخص له، وفق الأدلة الإرشادية المقرة من الهيئة.
وإذا ارتبطت هذه الأنظمة بنظام تخزين قادر على تخزين كامل كمية الطاقة الكهربائية المتوقع إنتاجها من الاستطاعة التوليدية الإضافية، ينص المشروع على أن تكون تعرفة الطاقة الكهربائية المصدرة إلى الشبكة أعلى بنسبة 50% من تعرفة الطاقة المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة غير المرتبطة بنظام تخزين.
وتختلف هذه النسبة عن نسبة سعة التخزين البالغة 50% الواردة في الجدول أدناه؛ إذ تتعلق الأولى بالتعرفة المطبقة في الحالة الخاصة بالاستطاعات الإضافية للأنظمة الحاصلة على موافقة قبل حزيران 2024، بينما تستخدم الثانية في تحديد التعرفة بحسب سعة نظام التخزين.
– تنظيم أحكام القطاع المنزلي
ويعيد المشروع تنظيم أحكام القطاع المنزلي من خلال مادة مستقلة تسمح للمستخدمين المنزليين بإنشاء وتملك أنظمة مصادر الطاقة المتجددة وفق الآليات التي يجيزها النظام، بحيث لا تتجاوز كمية الطاقة المتوقع توليدها سنويا 100% من مجموع الاستهلاك المحسوب وفق الأدلة الإرشادية المقرة من الهيئة.
كما يشترط ألا تتجاوز استطاعة أنظمة مصادر الطاقة المتجددة للمستخدم المنزلي 16 أمبيرا لكل طور.
ولا يمثل سقف 100% أو حد 16 أمبيرا لكل طور امتيازا جديدا بالكامل للقطاع المنزلي، إذ يتضمن النظام النافذ أحكاما تنظم الأنظمة المنزلية ضمن آليات محددة، فيما يعيد المشروع تنظيم هذه الأحكام في مادة مستقلة.
ويستحدث المشروع شرطا للمنشآت ذات الاستهلاك المرتفع، إذ ينص على عدم جواز تشغيل أنظمة مصادر الطاقة المتجددة المرتبطة بالشبكة الكهربائية للمنشآت التي يبلغ مجموع استهلاكها من الكهرباء 500 ميغاواط ساعة فأكثر خلال الاثني عشر شهرا السابقة لتقديم طلب الربط، إلا بعد الحصول على شهادة كفاءة الطاقة.
ويربط المشروع الحصول على الشهادة بتعليمات تصدرها وزارة الطاقة والثروة المعدنية لهذه الغاية، مضيفا بذلك متطلبا يتعلق بكفاءة الطاقة قبل تشغيل أنظمة الطاقة المتجددة لدى هذه الفئة من المنشآت.
– تغيير طريقة احتساب الاستطاعة
ويغير المشروع كذلك طريقة تحديد حجم الاستطاعة التوليدية عند تقديم طلب ربط نظام الطاقة المتجددة.
وينص على تحديد حجم الاستطاعة وفق معاملات الإنتاج الخاصة بمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تعتمدها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، أما بالنسبة إلى مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، فيزود المستهلك المرخص له بكميات الطاقة المتوقع إنتاجها وفق المواصفات الفنية والأدلة الإرشادية المقرة من الهيئة.
وينقل التعديل بذلك تحديد معاملات الإنتاج المستخدمة في احتساب حجم الأنظمة إلى الهيئة بدلا من إبقاء قيم محددة لها في متن النظام.
ويستبدل المشروع كذلك الجدول المتعلق ببدل خدمات الشبكة، محددا قيما مختلفة بحسب تعرفة المستخدم.
وبحسب الجدول المقترح، يبلغ بدل خدمات الشبكة 17.5 دينارا لكل كيلوواط للبنوك، و14 دينارا للصناعات الاستخراجية، و10 دنانير لكل من التعرفة الاعتيادية والموانئ، و9 دنانير لكل من الإذاعة والتلفزيون والقوات المسلحة والتجاري للأنظمة التي تزيد استطاعتها على 16 أمبيرا لكل طور.
ويبلغ البدل 8.5 دنانير لكل من الاتصالات والمستشفيات الخاصة، و5.5 دنانير لكل من الصناعي الكبير وشحن السيارات والتجاري للأنظمة التي تقل استطاعتها عن 16 أمبيرا لكل طور، و5 دنانير لكل من إنارة الشوارع والزراعي المختلط، و3.5 دنانير لضخ المياه، ودينارين للفنادق، ودينارا واحدا للقطاع المنزلي.
وفي المقابل، حدد المشروع بدل خدمات الشبكة عند صفر لكل من الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي.
ويمثل بدل خدمات الشبكة رسما منفصلا عن تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة الواردة في الجدول رقم 3، ولذلك لا تعني القيم الواردة في الجدول تغيير تعرفة استهلاك الكهرباء المطبقة على هذه القطاعات.
وبمجموع هذه التعديلات، يتجه المشروع إلى إعادة تنظيم عدد من قواعد ربط أنظمة الطاقة المتجددة بالشبكة، عبر توسيع نطاق الاستفادة من بعض آليات الربط، وإدخال التخزين بصورة أوسع في تنظيم الاستطاعات، وإتاحة توسعة أنظمة قائمة وفق شروط محددة، مقابل إضافة متطلبات لكبار مستهلكي الكهرباء.
وقالت الحكومة إن مسودة مشروع النظام جاءت بعد نقاشات مع الجهات الحكومية والتنظيمية وشركات الكهرباء وممثلي القطاعات الاقتصادية والمختصين والمستثمرين في الطاقة المتجددة، واستنادا إلى دراسة أثر تنظيمي، مشيرة إلى أن نتائج تطبيق النظام المعدل ستخضع للمتابعة والتقييم من خلال مؤشرات تشمل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والاستطاعات الكهربائية المركبة، وقدرات التخزين المضافة وانعكاساتها على النظام الكهربائي، على أن تجرى مراجعة شاملة بعد ثلاث سنوات من نفاذه لتطوير الإجراءات وقياس مدى تحقيق أهدافه وتقييم أثره على تعرفة الكهرباء واستقرار النظام الكهربائي الوطني.
ويأتي المشروع في وقت قالت فيه الحكومة إن الطاقة المتجددة وصلت مساهمتها إلى نحو 27% من احتياجات توليد الكهرباء في المملكة، فيما تستهدف استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025–2035 رفع النسبة إلى 40% بحلول عام 2035.
ويبقى النص مشروع نظام مطروحا للاستشارة العامة وليس نظاما نافذا، ولا تصبح التعديلات الواردة فيه ملزمة قبل استكمال إجراءات إقراره ونشر النظام المعدل في الجريدة الرسمية.





