مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”

عمان – تستضيف عمّان، يومي 15و16 أيلول/سبتمبر 2026، أعمال “مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية” ، الذي يأتي بتنظيم من الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه، وبمبادرة وتنفيذ مشترك من شركتي “الصحراء الذكية” و”الشركة الأردنية الصينية الزراعية”، وسط مشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص ومزودي الحلول الذكية.
ويُعقد المؤتمر في ظل تحديات عالمية متزايدة ترتبط بالأمن الغذائي وتقلبات سلاسل التوريد، حيث تبرز منطقة المشرق العربي كواحدة من أهم الأقاليم الزراعية الواعدة بفضل تنوعها المناخي وإنتاجها الممتد على مدار العام. ويمثل اختيار الأردن لاستضافة هذا الحدث خطوة استراتيجية مدروسة، نظراً لموقعه الجغرافي المحوري الذي يربط بين أسواق الإنتاج في المنطقة وأسواق الاستهلاك الكبرى، لا سيما في دول الخليج وأوروبا، مستنداً إلى بيئته الاستثمارية المستقرة وخبرته المتقدمة في التصدير.
ويسعى المؤتمر من خلال هذه الاستضافة إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها وضع منطقة المشرق العربي على الخارطة كقائد إقليمي في القطاع الزراعي، وتعزيز صادرات المنتجات الزراعية ورفع تنافسيتها في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى بناء منصة مباشرة للربط بين المنتجين والمشترين والمستثمرين، واستقطاب استثمارات نوعية في قطاع الزراعة وسلاسل الإمداد، فضلاً عن دعم الابتكار الزراعي، ورفع كفاءة الإنتاج، وتطوير حلول عملية للتحديات اللوجستية والتشريعية، وإطلاق مبادرات وشراكات إقليمية مستدامة تنعكس إيجاباً على الإقليم.
وتتوزع أعمال المؤتمر على أربعة محاور أساسية تغطي كافة جوانب سلسلة القيمة الزراعية؛ حيث يناقش محور الأمن الغذائي دور المنطقة في دعم الاستقرار الغذائي الإقليمي، وتحديات الاستدامة، وفرص التكامل الزراعي، بالإضافة إلى تأثير سياسات دول الخليج على الاستيراد.
في حين يركز محور الحلول المالية على أدوات تمويل الصادرات، والتأمين الزراعي وإدارة المخاطر، والتمويل المبتكر والأخضر، ودور البنوك في تخطي تحديات التمويل التي تواجه المزارعين والمصدرين.
وينتقل محور الشهادات والمعايير لتناول متطلبات الأسواق الخارجية، وأنظمة التتبع، ومعايير الجودة وسلامة الغذاء .
كما يبحث محور الخدمات اللوجستية والشحن تحديات النقل البري عبر الحدود، وتطوير النقل البحري والتبريد، وتقليل الفاقد أثناء النقل، واستكشاف فرص جديدة لتطوير المشرق العربي كمركز لوجستي إقليمي.
وقد صُمم جدول أعمال المؤتمر ليكون شاملاً وفعالاً؛ حيث يركز اليوم الأول على الطابع الاستراتيجي والسياسات، بينما يخصص اليوم الثاني للطابع العملي والتطبيقي. وتتضمن فعاليات المؤتمر جلسات حوارية رفيعة المستوى، ومعرضاً زراعياً مصاحباً، واجتماعات ثنائية لربط الإنتاج بالطلب الفعلي، إلى جانب ورش عمل تطبيقية ومنصات متخصصة لعرض الفرص الاستثمارية.
ويُعد هذا المؤتمر خطوة محورية تتجاوز الطرح النظري لتفتح قنوات تسويقية مباشرة مع المستوردين، وتوحد الجهود الإقليمية لتعزيز القدرة التفاوضية في الأسواق الدولية، وتقليل الفجوة بين المنتج وسلسلة التوريد، بما يسهم في بناء قطاع زراعي أكثر تكاملاً وتنافسية واستدامة في المشرق العربي.
واكد رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه المهندس مازن حمارنه أن المؤتمر يأتي تجسيدا لرؤية التحديث الاقتصادي وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لجعل الأردن مركزا لوجستيا إقليميا للصادرات الزراعية، مشيرا إلى تخصيص محور رئيسي للوجستيات بمشاركة وزراء نقل سابقين وخبراء فاعلين للوصول إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
فيما كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة جبريل للحلول الاستثمارية، الدكتور محمد خريس عن توقيع اتفاقيات رعاية ومشاركة مع مجموعة من شركات القطاع الزراعي، موضحا أن المؤتمر لا يقتصر على طرح المبادرات، بل يمتد ليشمل شركات متخصصة في التكنولوجيا والبذور والمختبرات الزراعية، بما يعكس خصوصية القطاع ويدعم تمكين المنتجات المحلية من دخول الأسواق التصديرية، ولا سيما مع حضور مشترين دوليين من أوروبا ودول الخليج العربي.
وأضاف أن الرؤية تهدف إلى تزويد المزارع الأردني وخاصة المزارع الصغير بخارطة طريق حقيقية تحدد الاحتياجات التصديرية، والكميات والأسعار المنافسة بدلا من النمط التقليدي للزراعة، مما يترجم التطلعات إلى نتائج ملموسة.
وحول النتائج المتوقعة لبيئة التبادل التجاري، توقع خريس إلى السعي للتوصل إلى حلول تتصل بتطابق الشهادات والاستفادة من الخبرات المتبادلة، وتسهيل العقود التصديرية المباشرة بين المزارعين والمشترين الدوليين لتذليل العقبات الحدودية، مشددا على أهمية الدور الإيجابي للإعلام في نقل المحتوى والرسالة الوطنية وإبراز جودة المنتج الزراعي الأردني وقدرات الشركات المحلية، بما يسهم بشكل مباشر في فتح أسواق عالمية جديدة أمام الصادرات الوطنية.





