نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية

عمّان – ثمّنت النقابة العامة لتجار المواد الغذائية اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني الدائم بملف الأمن الغذائي، ومتابعته الحثيثة للمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتوجيهاته المستمرة بضرورة الحفاظ على مستويات آمنة وكافية من المخزون على مدار العام، بما يضمن استدامة الإمدادات وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وأكدت النقابة، في بيان صحفي أصدرته اليوم الأحد، أن منتسبيها ملتزمين بواجبهم الوطني والمهني في المحافظة على انسياب السلع واستدامة توافر المواد الغذائية والأساسية في السوق المحلية، وهو الدور الذي تحقق بمختلف الأزمات والتوترات الإقليمية التي أثرت في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن القطاع التجاري، وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، أسهم في تأمين مخزون آمن من المواد الغذائية والأساسية رغم التحديات الكبيرة التي واجهت عمليات الاستيراد والشحن والنقل، الأمر الذي انعكس على استقرار السوق المحلية وعدم حدوث نقص في السلع الأساسية خلال مختلف الظروف الاستثنائية.
وشددت النقابة على التزامها الكامل بالعمل على ترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى خطوات عملية، والتي كان آخرها توجيهات جلالته بأهمية الحفاظ على مخزون غذائي استراتيجي من الحبوب والسلع الأساسية بمستويات آمنة وكافية، وتطوير آليات إدارته بما يضمن استدامة الإمدادات.
وأكدت أن الأمن الغذائي جزء أساسي من الأمن الوطني، وأن المخزون الاستراتيجي يمثل أحد أهم أدواته، لكنه لا يشكل وحده مفهوم الأمن الغذائي بمفهومه الشامل، مشددةً على أن تحقيق الأمن الغذائي المستدام في الأردن يتطلب شراكة حقيقية وتكاملاً بين القطاعين العام والخاص، وتعاوناً وثيقاً بين القطاعات الثلاثة الرئيسية: التجارة والزراعة والصناعة.
وأوضحت النقابة أن التطورات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد في المنطقة فرضت أعباءً وتكاليف إضافية على المستوردين، وعدم انتظام بمواعيد وصول البضائع ، الأمر الذي يستدعي رفع مستوى التنسيق والاستعداد المسبق للتعامل مع أية تطورات محتملة.
وبينت أنه، في ظل اعتماد المملكة على الاستيراد لتغطية جزء مهم من احتياجاتها من المواد الغذائية والأساسية، سواءً على شكل سلع جاهزة أو مواد أولية تدخل في الصناعة المحلية، فإن تعزيز الأمن الغذائي يتطلب إشراك القطاع التجاري بصورة أكبر في صناعة القرارات والإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتزويد وسلاسل الإمداد.
وعبرت النقابة عن أسفها لغياب الشراكة والتشاور الكافي مع القطاع التجاري لدى بعض الجهات الحكومية ذات العلاقة، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الزراعة، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة وانعكاساتها المباشرة على سلاسل الإمداد والتزويد.
وأكدت أن إصدار بعض التعليمات والإجراءات بصورة مفاجئة، ودون التشاور المسبق والكافي مع ممثلي القطاع أو الاستناد إلى دراسة واضحة للآثار المترتبة عليها، يربك عمل المستوردين ويحد من قدرتهم على التخطيط المسبق وإبرام العقود طويلة الأجل لتأمين احتياجات المملكة من السلع والمواد الغذائية.
وشددت النقابة على أن مطالبتها بالتشاور والشراكة لا تهدف إلى تحقيق مصالح قطاعية ضيقة، وإنما تنطلق من مسؤولية وطنية مشتركة، لأن استقرار التشريعات ووضوح الإجراءات وسرعة اتخاذ القرار والتنسيق المسبق تشكل جميعها جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وأشارت النقابة إلى أن هيئتها العامة ستجتمع خلال الأيام المقبلة لبحث أبرز التحديات التي تواجه مستوردي وتجار المواد الغذائية، واستعراض انعكاسات الظروف الجيوسياسية الراهنة على سلاسل الإمداد، والتوافق على مجموعة من المقترحات والحلول العملية التي سيتم رفعها إلى الجهات الرسمية .
وأكدت أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتمثل في ضمان انسياب المستوردات ووصولها إلى المملكة بأسرع وقت ممكن، وتخفيف الكلف والأعباء الإضافية، ومعالجة أية معيقات أمام عمليات الاستيراد والتخزين والتوزيع، بما يحافظ على استقرار السوق وتوافر السلع بكميات كبيرة ومن مناشئ متعددة .
وشددت النقابة على أن الأمن الغذائي مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يمكن إدارته بمنطق العمل المنفرد، بل من خلال فريق وطني واحد يجمع الحكومة والقطاع الخاص، ويضع مصلحة الأردن والمواطن فوق كل اعتبار.

زر الذهاب إلى الأعلى