المنطقة على صفيح ساخن.. واشنطن تتراجع عن ضربة وإيران تتوعد بالرد

يسود الهدوء الحذر منطقة الشرق الأوسط، اليوم الأحد، بعد استنفار وتصعيد وصل إلى أقصى درجاته قبلها بساعات، مع تحذيرات عدة أطلقتها السفارات الأميركية في القدس وعواصم أخرى في الشرق الأوسط، حثت فيها المواطنين الأميركيين على تجنب السفر إلى المنطقة، ونصحت التحذيرات الموجودين في الشرق الأوسط بالتفكير في المغادرة أو الاستعداد لها.

وفي آخر التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، فجر الأحد، إن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران بمستويات من القوة العسكرية “لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية”، إلا أن الحلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وقال إنه سيمتنع عن إصدار أوامر بشن ضربات جديدة في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر في الوقت الحالي.

وأضاف ترامب أن الاتفاق المتبلور “سيتضمن الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”.

وقال ترامب: “بناء على هذا الطلب، وافقت – من أجل مستقبل العالم، وكذلك لبقاء إيران ناجحة ومزدهرة – على إلغاء الهجوم، شريطة التمكن من إبرام صفقة بسرعة”.

وأضاف أن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى الولايات المتحدة في الالتزام بمحاولة استكمال الاتفاق مع إيران والذي من شأنه أن ينهي الحرب.

وبالتزامن، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء السبت، من تصعيد عسكري جديد في الصراع مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بحزم على أي عمل عدواني.

وفي رسالة نُشرت عبر تطبيق “تليغرام”، قال عراقجي إن الولايات المتحدة وإسرائيل وأي دول خليجية معنية ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة.

وكانت طهران قد هددت بالفعل بشن ضربات انتقامية تستهدف البنية التحتية الحيوية في إسرائيل ودول الخليج، وذلك في أعقاب تقارير أوردتها وسائل إعلام أميركية أفادت بأن واشنطن تدرس شن هجوم كبير جديد على أهداف داخل إيران. وأشارت التقارير إلى أن الضربات المحتملة قد تشمل البنية التحتية للطاقة في إيران.

ومنذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط)، دأبت إيران على الرد على الهجمات الأميركية بشن ضربات تستهدف مواقع في دول الخليج.

وكان الرئيس ترامب قد تعهد باتخاذ إجراءات انتقامية بعد أن أحبط الجيش الأميركي هجوماً مفاجئاً شنته إيران هذا الأسبوع على قاعدة أميركية في الأردن.

وتعد مخاطر الاستمرار في العمل العسكري الأميركي عالية بالنسبة لترامب وحزبه، حيث أدى الصراع إلى إحداث هزات في الاقتصاد العالمي قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية الحاسمة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

زر الذهاب إلى الأعلى