عمان: فتى يصيب شقيقين بجروح بالغة في الوجه خلال صلاة العيد

كشف والد شقيقين، يبلغان من العمر خمسة عشر وستة عشر عاماً على التوالي، تفاصيل صادمة حول حادثة اعتداء وحشية تعرض لها ابناه في صباح اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك. وقعت هذه الواقعة المؤلمة أثناء أدائهما لصلاة العيد في منطقة أم تينة الواقعة ضمن العاصمة الأردنية عمان، حيث تحولت لحظات الفرح والعبادة إلى كابوس حقيقي.
وصرح والد الفتيين بأن نجليه كانا يؤديان شعيرة صلاة العيد عندما وقعت الحادثة المروعة. وأوضح، وفقاً لروايته، أن جذور الخلاف تعود إلى محاولته هو وأبنائه الدفاع عن حرمة الدين وقدسية المسجد، بعد أن شاهدا فتى آخر يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو يسب الذات الإلهية بصوت عالٍ أثناء الصلاة. تطورت الأمور إلى ملاسنة حادة، حيث استمر الفتى المعتدي في توجيه الشتائم والسباب داخل بيت الله وأمام مرأى ومسمع المصلين.
وأفاد الأب المكلوم بأن المشادة الكلامية تصاعدت بشكل غير متوقع أثناء أداء الصلاة، لتأخذ منحىً عنيفاً ومأساوياً. فجأة، قام الفتى بإخراج أداة حادة، “مشرط”، كان يحملها معه، وشرع في الاعتداء الوحشي على نجليه. أسفر هذا الهجوم الغادر عن إصابتهما بجروح عميقة وخطيرة في منطقة الوجه، قبل أن يلوذ المعتدي بالفرار من موقع الحادثة تاركاً وراءه الضحيتين في حالة من الصدمة والألم.
وأشار الوالد إلى أن الاعتداء خلف إصابات بالغة، حيث تعرض أحد نجليه لجرح خطير امتد من منتصف الجبهة وصولاً إلى منطقة مجرى الدمع، ملحقاً أضراراً جسيمة بالعين والوجه. استدعت هذه الإصابة البالغة نقله الفوري إلى غرفة العمليات، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة استمرت قرابة أربع ساعات متواصلة. أما شقيقه الآخر، فقد تلقى العلاج الطبي اللازم بعد تعرضه لإصابات متفرقة على وجهه، وإن كانت أقل خطورة.
وفي حديثه، أعرب والد الفتيين عن صدمته العميقة إزاء ما حدث، مؤكداً أن وقوع مثل هذا الاعتداء البشع أثناء أداء شعيرة دينية مقدسة وفي وقت إقامة الصلاة، يثير تساؤلات جدية ومقلقة. وتساءل الأب بحسرة عن مدى خطورة السماح بحمل أدوات حادة إلى أماكن العبادة، التي من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً للسكينة والطمأنينة.
وعلى صعيد متصل، باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها الفورية في ملابسات الحادثة المروعة. وقد تمكنت من ضبط الفتى المشتبه به في وقت قياسي، حيث جرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وتمت إحالة القضية برمتها إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ القرار المناسب وفقاً للقانون، لضمان تحقيق العدالة للضحيتين.
نقلا عن “صوت الحق”





