أبو السعود: بدء تنفيذ مشروع الناقل الوطني قبل صيف 2026

أكد وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة في عمان الخميس بعنوان (الناقل الوطني من الرؤية الى التنفيذ)، أن مشروع الناقل الوطني تجاوز كونه مشروعًا مائيًا خدميا ليرتقي إلى تحقيق الأمن الوطني الأردني.
ووقال ابوالسعود، أن قرار المياه سيادي وطني ويمنحنا الاستقلال المائي بهذا المشروع والمشاريع الاخرى ويغني عن حاجة الاخرين ،مشيرًا إلى أن الحكومة عازمة على بدء تنفيذه قبل صيف العام الجاري بالشراكة مع القطاعين المحلي والدولي، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.
وشارك في الجلسة المدير الاقليمي لشركة ميريديام جاد حريبي، بحضور رئيس جمعية ادامة د. دريد محاسنة واعضاء مجلس ادارة الجمعية ونخبة من الخبراء والقطاع الخاص والمعنيين.
واستعرض الوزير التحديات الخطيرة التي تواجه قطاع المياه في الأردن، وفي مقدمتها تراجع حصة الفرد السنوية إلى أقل من 60 مترًا مكعبًا لكافة الاستخدامات ، وبذلك يُعد الناقل الوطني أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتوفير مصادر مائية مستدامة، ويستهدف نقل المياه المحلاة من العقبة إلى مختلف محافظات المملكة. وأكد أن الوزارة استكملت معظم الإجراءات الفنية والتعاقدية ، وتتجه الآن نحو بدء مرحلة التنفيذ الفعلي قريبا.
وأوضح الوزير أن الخطط الحكومية لا تقتصر على إنشاء مشاريع ضخمة، بل ترتكز أيضًا تقليل الفاقد المائي، والحد من الاعتداءات على الشبكات، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الاستمطار الصناعي وتجارب السدود تحت ارضية، لمواجهة الظروف المائية غير المسبوقة التي تشهدها المملكة واستخدام التقنيات الحديثة في ادارة المياه والتفكير خارج الصندوق بالاستفادة من مصادر غير تقليدية مثل المياه المعالجة كمصدر مستدام ، مؤكدا على ضرورة التفكير بمشاريع اخرى مستقبلية .
وزاد ان الحكومة عملت بجد للمشاركة بنسبة ٣٠٪ من المشروع لخفض كلفة المتر المكعب مثلما نجحت في مشروع الديسي مبينا انه تم زيادة الضخ من الديسي الى الطاقة القصوى ١٢٠ مليون متر مكعب سنويا وان مستوى حوض الديسي خلال الموسم المطري الاخير تحسن بشكل ملحوظ وكذلك نوعية المياه .
وحول تعرفة المياه نوه الوزير ان مديونية سلطة المياه البالغة ٤،٥ مليار دينار تواصل ارتفاعها نتيجة دعم المياه وشدد على ان اي تعديل مستقبلا سيراعي الشرائح الاقل استهلاكا للمياه ويكون التأثير على الشرائح الاعلى استهلاكا .
جاد حريبي المدير الاقليمي لمريديام اوضح ان جذب استثمارات كبرى في البنية التحتية لبلد في الاقليم يعد تحد كبير وهذا ما يميز الاردن وتعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين بهذا البلد ، واضاف ان مشاركة الحكومة كانت مهمة وخفضت كلف التمويل من خلال اشراك البنوك الاردنية والضمان الاجتماعي وان التمويل للمشروع مؤمن بالكامل وتبقى توقيع بعض الاتفاقيات لاستكمال الغلق المالي.
واضاف ان ميريديام هو صندوق استثمار فرنسي في قطاع البنى التحتية على المدى الطويل مبشرا ببدء التنفيذ خلال شهرين بمشاركة واسعة من المقاولين والشركات الاردنية والانتهاء من التنفيذ خلال ٤ سنوات وتشغيل المشروع لمدة ٢٦ عام ، مبينا ان محطة الطاقة الشمسية ستكون الاكبر في الاردن التي تزود المشروع ب٣٠٪ من الطاقة .





