ما الذي نعرفه عن (أسطول الصمود) الذي هاجمته البحرية الإسرائيلية؟

مرة أخرى -وفي المياه الدولية- تهاجم قوارب تابعة لبحرية الاحتلال الإسرائيلي “أسطول الصمود العالمي” وهو في طريقه إلى قطاع غزة، في مهمة إنسانية تضم مئات المشاركين المتطوعين المبحرين على متن عشرات السفن الصغيرة، سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقبل دقائق من ساعة منتصف الليل، أطلق القائمون على أسطول الصمود إشارة استغاثة وأبلغوا عن تعرض معظم قواربهم في البحر المتوسط لتشويش، ليتبع ذلك حديث عن اقتراب زوارق عسكرية من سفنهم.
وأعلنت البحرية الإسرائيلية أنها بدأت اعتراض سفن الأسطول قرب جزيرة كريت اليونانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وأكدت أنها سيطرت على 21 سفينة من أصل 58، موضحة أن المرحلة الحالية أولية وتشمل السيطرة على جزء من الأسطول، مع احتمال استئناف العمليات ضد السفن المتبقية عند الحاجة إذا لم تعد أدراجها.
وبررت بحرية الاحتلال هجومها على الأسطول بالقول إن “محاولة كسر الحصار البحري القانوني عن غزة تعد خرقا للقانون الدولي”، بحسب ما أدلى به ضباط من البحرية لصحيفة “معاريف”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن “الجيش الإسرائيلي يطبق الآن الحصار البحري على غزة بناء على توجيهات القيادة السياسية”.
كما أكدت إذاعة جيش الاحتلال أنه تقررت السيطرة على الأسطول رغم أنه بعيد عن السواحل الإسرائيلية بسبب حجمه الكبير، ونقل موقع “والا” الإسرائيلي عن مصادر إسرائيلية أنه سيتم سحب بعض سفن الأسطول إلى ميناء أسدود على الأرجح.
أين ومتى انطلق الأسطول؟
انطلقت “مهمة ربيع 2026” بنحو 39 قاربا، أبحروا من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الحالي، حيث خطط المنظمون لمشاركة أكثر من 100 سفينة وقارب، تنطلق من موانئ مختلفة في إسبانيا وإيطاليا وتونس.
وفي يوم السبت الماضي 25 أبريل/نيسان، وصلت السفن إلى ميناء سيراكوز في صقلية، لتغادر في اليوم التالي 56 سفينة ميناء أوغوستا الإيطالي، تمهيداً للتوجه نحو غزة.
وأظهرت بيانات ملاحية من موقع “مارين ترافيك” (Marine Traffic) تحرك السفن المرتبطة بأسطول الصمود العالمي في القطاع الشرقي من البحر المتوسط.
ما أهمية هذه المبادرة؟
تكتسب الرحلة الحالية رمزية بالغة الأهمية لأنها تأتي بعد محاولة سابقة للأسطول في عام 2025، اعترضتها قوات البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، واعتقلت مئات المشاركين فيها قبل ترحيلهم في وقت لاحق.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” أن محاولة الخريف الماضي شهدت اقتراب عشرات القوارب من غزة، قبل اعتراضها أو إجبارها على العودة.
ويصف القائمون على “أسطول الصمود” حملتهم بأنها “أكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة” باتجاه قطاع غزة، ضمن رحلة معلنة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
ويقول المنظمون إن “مهمة ربيع 2026” تهدف إلى إيصال مساعدات إغاثية، وفتح ممر بحري مدني إلى غزة، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. وتشير الصفحة الرسمية للمهمة إلى أن المساعدات تشمل الغذاء وحليب الأطفال، والمستلزمات الطبية ومواد النظافة وأدوات تعليمية.





