كيف حوّل أب نزهة أطفاله في الكرك إلى مذبحة؟

بدم بارد حوّل قاتل أطفاله الثلاثة في الكرك مساء أمس نزهتهم إلى مأساة، مستغلا طلب رؤيتهم من والدتهم بحجة الخروج والتنزه، لينتقم منها بمقطع فيديو عبر واتساب يقول فيه إن نزهتهم الأخيرة بلا عودة..
والد الأطفال الذي اصطحبهم من مدينة الرصيفة مكان سكن طليقته حيث يعيشون، بحجة التنزه قادته الطريق إلى محافظة الكرك حيث المكان الذي يعرفه جيدا إذ عاش بها صباه قبل انتقاله منها، ليقتادهم إلى مزرعة مهجورة ويرتكب جريمته الأشنع بطعن أطفاله الثلاثة أكثر من 20 طعنة توزعت على اجسادهم الصغيرة.
تقرير الطب الشرعي لتشريح جثث الاطفال، كشف عن تعرض كل واحد منهم الى ما بين 6 الى 7 طعنات بسكين مطبخ، تركزت في مناطق العنق والصدر والبطن، فكانت الطعنات قاتلة، إذ اصابت التجويف الصدري والبطني فتسببت بنزف دموي حاد.
الانتقام
القاتل لم يكتف بجريمته، بل ذهب إلى توثيقها تصويرا وارسال المقطع لطليقته انتقاما منها، إثر خلافات حادة بينهما استمرت لمدة زمنية طويلة، ومنها ما هو متعلق بالنفقة، فقرر التخلص من تكاليفها بالقتل..
لكن سرعان ما كُشف الأمر.. داخل غرفة تحت الانشاء في مزرعة مهجورة وجدت الجثث الثلاث، أطفال قتلوا أمام أعين بعضهم البعض، ودماء متناثرة، ومنهم من حاول المقاومة فأكبرهم ذي 10 سنوات ظهرت على جسده علامات رضوض تشير إلى محاولته الفرار لكن صغر جسده بم يسعفه..
المعلومات كشفت أن الجاني وهو من مواليد 1992، كان يعيش خلافات معقدة مع طليقته، رغم أنه لم يكن معروفا بسلوك منحرف، اذ لم يسجل عليه تعاطي مواد مخدرة او مؤثرات عقلية، ما جعل ما حدث صادما بشكل كبير.
مقربون منه أكدوا أن الضغوط النفسية التي عاشها الجاني تسببت له بحالة من الانهاك الداخلي، حتى اوصلته إلى الاحتراق النفسي، ومرحلة متقدمة من التوتر، انتهت بانهيار كامل، لكن لا مبرر حقيقيا لقتل الأب اطفاله فهو يمثل اليوم أمام القضاء لمواجهة تهمة القتل العمد المكرر 3 مرات.





