“سكتت أصواتهم فجأة”.. غزة تودع إسلام وطفليها وتوأميها اللذين لم يولدا بعد (صور)

في مشهد يفيض بالقهر واللوعة، شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، اليوم السبت، جثامين الشهيدة إسلام محمد كرسوع وطفليها “حمزة” و”نايا” طناني، الذين ارتقوا في مجزرة استهدفت منزلهم ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع، لتنتهي معهم حكاية لم تبدأ بعد لتوأمين كانت إسلام تنتظر قدومهما إلى الدنيا.

وبصوت يخنقه العجز، يروي الزوج المكلوم خالد طناني تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت الصمت الطويل، قائلا: “مع القذيفة الأولى ناديت عليهم وسمعت أصواتهم، كنا جميعا بخير.. لكنهم والوا القذيفة تلو الأخرى، الثانية ثم الثالثة فالرابعة، وفي تلك اللحظة سكتت كل الأصوات”.

ويتابع الأب الذي فقد نصف عائلته في لحظة: “دخلت المنزل فكان المشهد يفوق الاحتمال؛ زوجتي إسلام استشهدت، وبجانبها طفلي حمزة وابنتي نايا التي كانت لا تزال عالقة في حضن أمها، غادروا جميعا قبل أن نشتري ملابس التوأم التي كنا نخطط لجمعها هذا الأسبوع”.

ولم تكن صرخات الجدة المكلومة أقل وجعا، وهي تودع حفيدها حمزة (13 عاما) وشقيقته الصغيرة نايا (4 أعوام)، حيث بكت بحرقة وهي تقبل جثمان حفيدها: “أخذت روحي معك يا حمزة.. كسرتني يا حبيبي وأخذت قلبي معك”.

وكان جيش الاحتلال قد اعترف بشن الغارة بذريعة استهداف “تهديدات عسكرية”، فيما أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن القصف طال منزلا مأهولا وبالقرب منه دورية للشرطة المحلية كانت تقوم بمهامها الاعتيادية، مما أسفر أيضا عن استشهاد رجلين آخرين.

وتأتي هذه المجزرة لتضيف فصلا جديدا من فصول المعاناة الإنسانية في شمال قطاع غزة، حيث تحول حلم عائلة طناني باستقبال مواليد جدد إلى موكب جنائزي ووداع أخير تحت ركام منزلهم.

"سكتت أصواتهم فجأة".. غزة تودع إسلام وطفليها وتوأميها اللذين لم يولدا بعد (صور)
"سكتت أصواتهم فجأة".. غزة تودع إسلام وطفليها وتوأميها اللذين لم يولدا بعد (صور)
زر الذهاب إلى الأعلى