المعونة: عمّان الأكثر استفادة من برامج التحويلات النقدية والطفيلة الأقل

كشف التقرير السنوي لصندوق المعونة الوطنية، أن 13.48% من إجمالي السكان الأردنيين استفادوا من برامج التحويلات النقدية الشهرية في العام 2025، وبإجمالي 1.159 مليون مستفيد.
وأظهرت بيانات التقرير، أن عدد الأسر المستفيدة بلغ 248,912 أسرة، تضم 1,159,438 فردًا، بإجمالي تحويلات مالية شهرية وصلت إلى نحو 21.2 مليون دينار.
وأشار التقرير إلى التوسع في برنامج الدعم النقدي الموحد خلال العام 2025، بإضافة 15 ألف أسرة جديدة، وتخصيص الدعم لنحو 28,150 أسرة، مع تنفيذ مسح ميداني شمل 36,866 أسرة ومعالجة 100% من الشكاوى.
وبلغ عدد الأسر المستفيدة من البرنامج 198,868 أسرة تضم 1,012,243 فردًا، تركزت في العاصمة بأكثر من 28%، تلتها إربد بأكثر من 22%، ثم الزرقاء بأكثر من 16%، فيما سجلت القيمة الشهرية للدعم نحو 18.3 مليون دينار.
وفي برنامج المعونات المالية الشهرية، بلغ عدد الأسر المستفيدة 50,044 أسرة تضم 147,195 فردا، بكلفة شهرية تقارب 2.95 مليون دينار، وتتراوح قيمة الدعم بين 45 و200 دينار شهريا، فيما شكّلت “الحالات الإنسانية” أكثر من 31% من إجمالي المستفيدين.
وبرامج التحويلات النقدية الشهرية أحد الركائز الأساسية لتدخلات الصندوق، وأداة محورية في تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية المحدّثة (2025–2033)، خصوصا فيما يتعلق بتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان حد أدنى من الدخل للأسر الأشد فقرًا وهشاشة.
وبحسب التقرير، واصل الصندوق خلال عام 2025 تنفيذ هذه البرامج كدخل منتظم ومستدام يهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المستحقة، وتعزيز أمنها المعيشي، والحد من تعرضها لمخاطر الفقر، استنادا إلى آليات استهداف محدّثة وقائمة على البيانات، بما يضمن توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجا وفق معايير موضوعية وعادلة، ويسهم في رفع كفاءة وفعالية الإنفاق الاجتماعي.
* تركيز في المحافظات الأكثر كثافة سكانية
وبيّن التقرير التوزيع الجغرافي للمستفيدين، حيث سجّلت محافظة العاصمة أعلى نسبة من إجمالي المستفيدين بلغت 27.54%، تلتها محافظة إربد بنسبة 22.46%، ثم محافظة الزرقاء بنسبة 15.59%.
في المقابل، توزعت النسب على باقي المحافظات، إذ بلغت في البلقاء 8.74%، والمفرق 7.58%، والكرك 4.47%، ومأدبا 3.09%، وجرش 2.93%، ومعان 2.26%، وعجلون 2.14%، والعقبة 2.09%، فيما سجلت الطفيلة أدنى نسبة بلغت 1.11%.
* تركيز على أسر ترأسها إناث
كما أظهر التقرير أن الأسر التي ترأسها إناث تشكل ما نسبته 29.92% من إجمالي الأسر المستفيدة، حيث بلغ عددها 74,472 أسرة، مقابل 174,440 أسرة يرأسها ذكور.
وتفاوتت هذه النسبة بين المحافظات، إذ بلغت 36.90% في معان، و36.37% في جرش، و35.02% في الكرك، و34.45% في العقبة، فيما سجلت أدنى نسبة في إربد عند 27.96%.
وفيما يتعلق بالتوزيع العمري، أظهرت البيانات أن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من المستفيدين، حيث تجاوزت نسبتهم 40% من إجمالي الأفراد.
وسجلت الفئة العمرية (10–14 عاما) العدد الأعلى بواقع 185,055 مستفيدا، تلتها فئة (15–19 عاما) بـ 184,659 مستفيدا، ثم فئة (5–9 سنوات) بـ 173,610 مستفيدين.
كما بلغ عدد المستفيدين من الفئة (0–17 عاما) نحو 471,883 فردا، بما نسبته 40.70% من إجمالي المستفيدين.
وأشار التقرير إلى تقارب التوزيع بين الجنسين، إذ بلغت نسبة الإناث 49.44% من إجمالي المستفيدين، مقابل 50.45% للذكور، مع ارتفاع طفيف لنسبة الإناث في بعض الفئات العمرية، خاصة بين (20–29 عاما).
* 3 قنوات لصرف المساعدات
وفي جانب آليات الصرف، أوضح التقرير أن المساعدات النقدية تُصرف عبر ثلاث قنوات رئيسية تشمل البطاقات المدفوعة مسبقا من خلال شركة البريد الأردني، والحسابات البنكية، والمحافظ الإلكترونية.
وبيّنت البيانات أن البطاقات المدفوعة مسبقا شكّلت الوسيلة الأكثر استخداما بنسبة 53.96% من إجمالي المستفيدين، تلتها الحسابات البنكية بنسبة 23.45%، ثم المحافظ الإلكترونية بنسبة 22.59%.
ويعكس هذا التوجه تنامي الثقة بحلول الدفع الإلكتروني وسهولة الوصول إليها، إلى جانب دورها في تعزيز الشمول المالي وتقليل الأعباء التشغيلية، بما ينسجم مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية المحدّثة (2025-2033) في التحول الرقمي وتحديث آليات تقديم الخدمات الاجتماعية.
وأكد التقرير أن برامج التحويلات النقدية شكّلت قاعدة أساسية للتكامل مع تدخلات التمكين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير الاستقرار المالي للأسر بما يمكّنها من الاستفادة من فرص التدريب والتشغيل والخدمات المساندة.
كما أشار إلى توجه الصندوق نحو تطوير منظومة التحويلات النقدية ودمج برنامج المعونات المالية الشهرية مع برنامج الدعم النقدي الموحد الذي أُطلق عام 2019، ضمن خطة مؤسسية شاملة بدأت مراحل تنفيذها منذ عام 2023، على أن تُستكمل بحلول نهاية عام 2026، بهدف تبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة الاستهداف ورفع كفاءة إدارة الموارد.
ووفقا للتعليمات الناظمة، يسمح للأسر بالاستفادة من أكثر من نوع من المعونات في حال تداخل الظروف، خاصة في حالات الإعاقة أو الأمراض المزمنة داخل الأسرة، بما يراعي مبادئ العدالة والاستجابة للاحتياجات الخاصة.
ويؤكد التقرير أن هذه البرامج تمثل أداة رئيسية في تقليص فجوات الفقر وتحسين مستويات المعيشة، ضمن إطار أوسع لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.
“المملكة”.





