تقرير: معبر رفح بيد الميليشيات وإذلال للعائدين

كشف المواطنون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح أن الميليشيات العميلة لدى الاحتلال تفرض آليات رقابية وتحقيقات مع العائدين.
وافادت مصادر محلية بإن الميليشيات تتواصل مع عائلات عناصر حماس وموظفي مؤسساتها، وتدعوهم إلى قطع الاتصال بأقاربهم، مدعيةً أنها أصبحت مسؤولة عن حفظ النظام العام في القطاع.
وافادت إحدى النساء: “ممنوع الطعام، ممنوع الماء، ممنوع العطور، ممنوع كل شيء. لم نتمكن من إحضار أي شيء لأطفالنا لإسعادهم. أخذوا كل شيء منا. لم يُسمح لنا إلا بحقيبة ملابس واحدة لكل شخص”. وأفادت أخرى: “استجوبونا وأهانونا”.
وأفاد شاهد آخر : “أخذت جماعة أبو شباب الرجال وسلمتهم لليهود. قالوا لنا: لن تغادروا. سنحتجزكم حتى تُدلوا بأسماء من دخلوا إسرائيل في السابع من أكتوبر. لن نسمح لكم بدخول غزة إطلاقاً”.
في ضوء هذه الاتهامات، صرح مسؤول ميليشيا أبو شباب الجديد، غسان الدهيني ، لموقع يديعوت احرنوت : “ستضطلع الوحدة الخامسة تحت قيادتي بدور أمني هام في جميع الأمور المتعلقة بالدخول والخروج عبر معبر رفح”. وأكد أن هذه “هيئة فلسطينية تعمل حصراً في أراضي قطاع غزة”.
في غضون ذلك، أدلى حسام الأسطل، قائد ميليشيا عميلة في خان يونس، بتصريحات أشدّ قسوة. قال في بيان: “على كل عائلة لديها ابن أو قريب يعمل في قوات أمن حماس أو مؤسساتها، بمن فيهم المدنيون، أن تعلم أن دورهم قد انتهى. لقد اتخذنا قرارًا بهزيمة حماس هزيمة نكراء، في جميع المجالات ودون استثناء”.
وأضاف أن كل من يستمر في التعاون مع حماس “سيُحاسب على اعتقاله أو قتله. هذا هو الإنذار الأخير. المرحلة الحاسمة تقترب”.
في الوقت نفسه، صرّح علي شعث، رئيس لجنة إدارة قطاع غزة ، التي لم تدخل القطاع فعلياً بعد ، بأن افتتاح معبر رفح “يمثل بداية طريق يعيد وصل ما كان منقطعاً، ويفتح نافذة أمل حقيقية للفلسطينيين”.
وأضاف أن “هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع الشركاء والوسطاء، كجزء من الخطة العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المتوقع أن تنشر اللجنة قريباً آليات التسجيل ومعايير الأولوية والجداول الزمنية للمعبر، لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص”. كما أشاد شعث بمصر لدورها في افتتاح المعبر.
لكن على الرغم من إعلان الخطة المكونة من 20 بنداً قبل أكثر من أربعة أشهر، فإن لجنة إدارة غزة، أو ما يُعرف أيضاً باسم “لجنة التكنوقراط”، لا تزال غير عاملة في القطاع، ووفقاً للصحيقة العبرية فإنها تعمل بدون مقر دائم. ويضيف المصدر أنه لا توجد أي توقعات بإنشاء مقر دائم، لا في المدى القريب ولا في المستقبل المنظور




