“مالية النواب” تناقش موازنة “النقل” والدوائر التابعة لها لعام 2026

ناقشت اللجنة المالية النيابية، الأحد، برئاسة الدكتور نمر السليحات، موازنة وزارة النقل والدوائر التابعة لها لعام 2026، بحضور وزير النقل نضال القطامين.

وأكد السليحات، أهمية دور الوزارة في تحسين جودة الخدمات وتعزيز التكامل بين مختلف أنماط النقل في المملكة.

وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية للوزارة لعام 2025 والخطة التنفيذية لعام 2026، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويسهم في رفع كفاءة البنية التحتية وخفض تكاليف النقل على المواطنين وقطاعات الأعمال، داعيا إلى تعزيز مؤشرات السلامة المرورية وتطوير الأنظمة الذكية الداعمة لإدارة الحركة.

وأكد أهمية التنسيق المستمر بين وزارة النقل ووزارة الأشغال العامة وأمانة عمان والجهات الشريكة، لضمان تنفيذ المشاريع الكبرى، وعلى رأسها الباص السريع وخطط السكك الحديدية والمشاريع اللوجستية.

ولفت السليحات إلى أن اللجنة تتابع باهتمام نتائج نظام تتبع المركبات الحكومية ومستوى التقدم في تأهيل مطار ماركا، إضافة إلى الدور المحوري للجنة الوطنية لتسهيل التجارة في دعم حركة الاستيراد والتصدير، مشددا على أهمية الاستثمار في بناء القدرات وتطوير الكوادر لضمان استدامة التطوير في قطاع النقل.

بدورهم، طرح النواب الحاضرون خلال مداخلاتهم جملة من القضايا المرتبطة بواقع النقل العام والبنى التحتية وخطط التوسعة والربط بين المحافظات، مؤكدين أهمية تحسين نوعية الخدمات ورفع كفاءة الشبكات، إضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع نقل مستدامة تتوافق مع أولويات التحديث الاقتصادي.

وتساءل النواب عن مدى جاهزية الجهات المعنية لتنفيذ هذه الخطط وآليات معالجة التحديات التي ما زالت تواجه قطاع النقل.

بدوره، قال القطامين إن موازنة وزارة النقل لعام 2026 بلغت 27 مليون دينار، موضحا أن النفقات الجارية ارتفعت بنحو نصف مليون دينار نتيجة التزامات تشغيلية مستمرة، فيما شهدت النفقات الرأسمالية تراجعا بقيمة 22 مليون دينار بسبب إعادة تقييم مراحل مشروع الباص سريع التردد بين عمان والزرقاء.

وأكد أن هذا التراجع يأتي ضمن توجه الوزارة لإعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الإنفاق بما يعكس نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع.

وأشار إلى أن ارتفاع مخصصات مشروع سكة حديد العقبة بنحو 1.5 مليون دينار يأتي دعما لجاهزية المشروع ودوره اللوجستي الحيوي في منظومة النقل الوطني، مؤكدا أن الوزارة تعمل على مواءمة إنفاقها مع متطلبات التطوير، بما يشمل تأهيل مطار ماركا وتعزيز الربط بين النقل الجوي والبري والبحري.

وبين أن هذه التحولات في الموازنة ستنعكس على وتيرة العمل ونتائج الوزارة خلال العام المقبل بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي.

بدوره، عرض أمين عام الوزارة المهندس فارس أبو دية خلال الاجتماع أهمية مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع المدرجة ضمن خطط الوزارة، مؤكدا أن العمل يجري وفق منهجية واضحة توازن بين الاحتياجات الفعلية للمواطنين ومتطلبات تطوير البنية التحتية للنقل في مختلف المحافظات.

وشدد أبو دية على أهمية التكامل بين الهيئات التابعة للوزارة لضمان تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة المشغلين، إضافة إلى دور التحول الرقمي في رفع مستوى التنظيم والمتابعة، مؤكدا أن الوزارة مستمرة في متابعة تنفيذ المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع النقل العام والسكك الحديدية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي ورفع كفاءة قطاع النقل الوطني.

من جانبه، أوضح مدير هيئة تنظيم قطاع النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، أن الهيئة تواصل تنفيذ دورها في تنظيم مختلف أنماط النقل البري للركاب والبضائع والسكك الحديدية، إضافة إلى تعزيز الرقابة على المشغلين ورفع مستوى جودة الخدمة.

واستعرض واقع قطاع النقل العام بكل وسائطه، بما فيها وسائط النقل التقليدية والتطبيقات الذكية، مشيرا إلى أن عدد السيارات العاملة في السوق يبلغ نحو 11.6 ألف سيارة.

وتطرق الخرابشة إلى ملف فتح السوق وتداعياته على التنافسية وتنظيم الخدمة، وإلى مؤشرات الأداء وعوائد التراخيص، بالإضافة إلى نتائج دراسة واقع قطاع النقل ومتطلبات تطويره، والبرنامج التنفيذي الذي تعمل الهيئة على تنفيذه.

وعرض أنواع الشكاوى الواردة من المواطنين والحلول التي يجري تطبيقها لتحسين جودة الخدمة وتسهيل الاستخدام، وأهمية تطبيق التكنولوجيا في عمليات التنظيم والمتابعة عبر أنظمة التتبع والدفع الإلكتروني والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى جهود الهيئة في تنظيم قطاع الشاحنات وسبل تحفيز دمج الأفراد ضمن شركات، بما يسهم في ضبط السوق وتحسين مستوى السلامة والكفاءة.

وقدم الخرابشة شرحا حول العمر التشغيلي لوسائط النقل المختلفة وتأثيره المباشر على العوائد المالية للمشغلين، وتناول التحديات المتعلقة بالتطبيقات غير المرخصة والإجراءات المتخذة للحد من انتشارها.

وأشار إلى أن موازنة الهيئة تبلغ نحو 17.6 مليون دينار، بزيادة تقارب 3.3 مليون دينار، يتركز معظمها في النفقات الرأسمالية المخصصة لتطوير مشاريع النقل وتنفيذ برامج التحول الرقمي، مقدما شرحا للجنة المالية حول أسباب نمو النفقات الجارية والرأسمالية وانعكاسات ذلك على تطوير أعمال الهيئة وتعزيز كفاءتها التنظيمية.

من جهته، قدم رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، الكابتن ضيف الله الفرجات، عرضا تناول فيه خطط الهيئة في مجالات السلامة الجوية وتطوير خدمات الملاحة الجوية وتعزيز البنية التحتية لقطاع الطيران.

واستعرض أبرز محاور عمل الهيئة التي تشمل تنظيم قطاع الطيران المدني وضمان سلامته، والإطارين الاقتصادي والبيئي لتنظيم القطاع، إضافة إلى متابعة رخص مشغلي الطيران المدني وصلاحية الطائرات، ومراقبة العقود المبرمة مع المستثمرين، وإصدار مختلف التراخيص، بما في ذلك ترخيص الطائرات المسيرة (الدرونز).

وتطرق إلى ما جرى تنفيذه من استراتيجيتها لعام 2025، إلى جانب خططها التنفيذية لعام 2026، وجهودها في مجال الامتثال التشغيلي وتطوير أجهزة الملاحة الجوية والبرامج الفنية المرتبطة بها، إضافة إلى مستوى الإيرادات المحققة.

وبين أن موازنة الهيئة بلغت نحو 14 مليون دينار بزيادة تقدر بـ 1.2 مليون دينار، يتركز معظمها في النفقات الجارية، إذ ناقشت اللجنة المالية الأثر المالي لهذه النفقات على نتائج أعمال الهيئة ومسار تطويرها المستقبلي.

بدوره، استعرض مدير عام الهيئة البحرية الأردنية، عمر الدباس، أبرز البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة لتعزيز السلامة البحرية وتطوير الخدمات المينائية، وقدم نتائج أعمال عام 2025 للجنة التنفيذية وخطط عام 2026، التي تشمل تطبيق قانون التجارة البحري، وتعزيز إجراءات السلامة، ومتابعة أوضاع السفن المسجلة تحت العلم الأردني، والالتزام بالاتفاقيات الدولية، ورفع اعتمادية الشهادات الصادرة عن الهيئة، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وزيادة عائدات الخزينة.

وأشار الدباس إلى أن إجمالي موازنة الهيئة بلغ نحو 2.5 مليون دينار بزيادة تقارب 400 ألف دينار، معظمها في النفقات الجارية، موضحا أثر هذا النمو على أداء الهيئة ونتائج أعمالها.

فيما عرض مدير مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني الدكتور زاهي خليل دور المؤسسة وجهودها في صيانة الخط الحديدي وتطوير خدمات النقل بالقطار بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، من خلال تحسين نوعية الرحلات وتوسيع نطاقها لتشمل التنقلات السياحية والتعليمية والموسمية، إضافة إلى رفع جاهزية أسطول القاطرات المخصصة لنقل الركاب وتعزيز انتظام الرحلات وتطوير برامج الإدامة والتشغيل بشكل يضمن سلامة الخط واستمرارية الخدمة بكفاءة عالية.

وقال إن المؤسسة تعمل كذلك على تقييم إمكانية إعادة تشغيل خدمات النقل التجاري على امتداد الخط، ضمن دراسات جدوى تبحث فيها الفرص المتاحة للتعاون مع القطاع الخاص، بما يحقق منفعة اقتصادية ويعزز دور الخط في خدمات النقل.

وأوضح أن المؤسسة تعمل على تفعيل تأجير العقارات والمرافق التابعة للخط وفق أسس عادلة تعكس قيمتها الحقيقية، إلى جانب تشجيع استثمار محطات الرحلات من خلال إنشاء مرافق خدمية مثل المطاعم والمنشآت السياحية الصغيرة التي تساهم في تطوير المحطات وتحويلها إلى نقاط جذب تخدم المجتمعات المحلية.

وتواصل المؤسسة، بحسب خليل، إعداد وتنفيذ خطط مستقبلية لزيادة فاعلية الخط عبر تحسين البنية التحتية وتطوير أنظمة التشغيل ورفع القدرة الاستيعابية للرحلات، إضافة إلى التوسع في أدوات التسويق والحجز الإلكتروني وربط خدمات القطار بالمسار السياحي الوطني.

وبين أن موازنة الخط بلغت نحو 3 ملايين دينار، بزيادة قدرها 330 ألف دينار عن العام السابق، ويعود ارتفاع النفقات بشكل رئيسي إلى زيادة تكلفة الصيانة التشغيلية ورفع جاهزية القاطرات، إضافة إلى تطوير المرافق وتحسين الخدمات اللوجستية المرتبطة بالمحطات، إذ أسهم هذا النمو في تعزيز مستوى السلامة وتحسين انتظام الرحلات وتقليل الأعطال المفاجئة، إلى جانب رفع جاهزية الخط للخطط التوسعية المستقبلية وزيادة قدرته على استقطاب الرحلات السياحية والاستثمارات.

بترا

زر الذهاب إلى الأعلى