من الهندسة إلى الرياضة.. كيف صنع محمد أبولاوي اسمه في عالم التدريب؟

كرم الإخبارية – خاص – وسام نصر الله

هو ليس مجرد مدرب رياضي عادي، بل هو نموذج حي للدمج بين العلم والخبرة الرياضية، فرغم دراسة محمد أبولاوي، الماستر كوتش والمدرب الرئيسي في نادي “Limitless”، للهندسة، إلا أن شغفه بالرياضة قاده إلى احتراف التدريب، ليحصل على 17 شهادة تدريبية في علوم الرياضة، وماستر كوتش في علوم الرياضة، متوجًا مسيرته بشهادة أمريكية متميزة.

عندما اختار أبولاوي نادي “Limitless” ليكون محطته التدريبية، كان يبحث عن بيئة تحفّز على الابتكار والتطور. حيث يسعى برؤيته الفريدة، لتحويل النادي إلى مركز رياضي متكامل يعتمد على أحدث التقنيات التدريبية، ويستقطب المواهب لصقلها وإعدادها للمنافسات الكبرى.

وتاليا نص الحوار:

*كيف بدأت رحلتك في المجال الرياضي رغم دراستك للهندسة؟ وما الذي دفعك لتغيير مسارك المهني؟

لطالما كان لدي شغف بالرياضة، حتى أثناء دراستي للهندسة. ورغم أن مساري الأكاديمي كان في الهندسة، إلا أنني وجدت نفسي منجذبًا نحو المجال الرياضي، سواء من خلال التحليل الرياضي، البيانات، أو حتى التدريب والتطوير.

وبدأت رحلتي بالمشاركة في فعاليات رياضية والتطوع في مشاريع ذات صلة، ثم طورت مهاراتي من خلال التعلم الذاتي والدورات التدريبية. ومع الوقت، تمكنت من الدمج بين الهندسة والرياضة، سواء عبر التحليل الرقمي للأداء الرياضي أو تطوير حلول مبتكرة لهذا المجال.

*هل كان لديك شغف بالرياضة منذ الصغر، أم أن هذا الاهتمام تطور لاحقًا؟

لم يكن لدي اهتمام كبير بالرياضة منذ الطفولة، لكنني بدأت ممارستها في وقت مبكر، مما ساعدني على تطوير مهاراتي. الأهم بالنسبة لي هو الاستمرار والتطور المستمر في هذا المجال.

*هل تجد أن خلفيتك في الهندسة ساعدتك في فهم وتحليل التمارين الرياضية بشكل مختلف؟

نعم، ساعدتني خلفيتي الهندسية كثيرًا في تحليل التمارين الرياضية وفهمها بطريقة منطقية، مما ساهم في تحسين أدائي وتطوير استراتيجياتي بشكل أكثر دقة وفعالية.

*ما الذي جعلك تختار نادي “Limitless” كمكان لتقديم تدريباتك؟ وما الذي يجذبك في فلسفة النادي وطريقة عمله؟

رأيت في نادي “Limitless” بيئة مثالية للنمو والتطوير، حيث يوفر مساحة تحفّز على الإبداع في التدريب وتعتمد على منهجيات متقدمة. ما يجذبني في فلسفة النادي هو تركيزه على تطوير الأداء الرياضي بشكل شامل، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية، إضافة إلى حرصه على تطبيق أحدث الأساليب العلمية في التدريب.

*كيف يمكنك دمج خلفيتك الأكاديمية والشهادات التدريبية العديدة التي تحملها مع طريقة تدريبك في النادي؟ وهل ترى تأثيرًا إيجابيًا لذلك؟

من خلال دراستي الأكاديمية في مجالات مثل السلامة والصحة والبيئة (Safety, Health, and Environment)، تمكنت من فهم الأسس العلمية للتدريب، مثل فسيولوجيا الجسم، التغذية، وتقنيات تحسين الأداء. دمجت بين هذه المعرفة الأكاديمية والشهادات التدريبية التي حصلت عليها، مما مكنني من تصميم برامج تدريبية تعتمد على أسس علمية وعملية.

أرى أن هذا النهج يساعد في تعزيز تطور اللاعبين بشكل أسرع، وتحسين أدائهم، وتقليل احتمالية الإصابات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على أداء الفريق ككل في “Limitless”.

*ما الذي يعجبك أكثر في العمل مع أعضاء نادي “Limitless”؟ وكيف تتمكن من بناء علاقة شخصية مع كل عضو؟

أكثر ما يعجبني في العمل مع أعضاء نادي “Limitless” هو التواصل الفعّال والتفاعل المستمر مع كل لاعب، سواء داخل النادي أو خارجه. أحرص على بناء علاقة شخصية مع كل عضو من خلال:

  • التواصل الفعّال – أستمع جيدًا لكل لاعب، وأحرص على فهم احتياجاته وتحدياته، سواء في النادي أو خارجه.
  • التعامل الفردي – كل لاعب لديه نقاط قوة وتحديات خاصة به، لذلك أتعامل مع كل فرد بأسلوب مخصص يناسبه.
  • الدعم والتحفيز – أسعى دائمًا لأن أكون مصدر دعم وتشجيع للأعضاء، مما يساعدهم على تحقيق أهدافهم الرياضية.
  • خلق بيئة عائلية – أحرص على جعل النادي مكانًا يشعر فيه الجميع بالراحة والانتماء، مما يخلق أجواء إيجابية تحفز على التطور.

*كيف تتعامل مع التحديات التي قد تواجه الأعضاء في التدريب، سواء كانت بدنية أو نفسية؟ وكيف تساعدهم على تخطيها؟

  • التعامل مع التحديات البدنية:

تقييم الحالة الفردية: أبدأ بتحليل الحالة البدنية لكل لاعب من خلال الاختبارات البدنية ومتابعة أدائه، لتحديد نقاط الضعف والعمل على تحسينها.

تصميم برامج تدريب مخصصة: أضع خطط تدريب تتناسب مع قدرات كل فرد، مع التدرج في شدة التمارين لتجنب الإصابات وتحقيق تقدم مستمر.

التركيز على الوقاية والتعافي: أوجه الأعضاء نحو أهمية التمارين الاستشفائية، التغذية السليمة، والراحة لضمان تعافي الجسم بشكل صحيح.

  • التعامل مع التحديات النفسية:

بناء الثقة والتحفيز: أحرص على تعزيز ثقة الأعضاء بأنفسهم من خلال تشجيعهم وتذكيرهم بإنجازاتهم السابقة.

التواصل المستمر: أتحدث مع اللاعبين بشكل فردي لفهم مخاوفهم وضغوطاتهم، وأساعدهم في إيجاد حلول سواء بتغيير أسلوب التدريب أو تقديم نصائح نفسية.

تقنيات الاسترخاء والتركيز: أشجع الأعضاء على استخدام تقنيات مثل التنفس العميق والتصور الذهني قبل المنافسات أو التمارين الصعبة لتخفيف التوتر وتحسين الأداء.

وأؤمن أن النجاح في التدريب لا يعتمد فقط على الجانب البدني، بل هو مزيج من القوة الذهنية، التحفيز، والتدريب المستمر. لذلك، أعمل على توفير بيئة داعمة يشعر فيها كل عضو بأنه قادر على التطور والتغلب على أي تحدٍ يواجهه.

*ما هي رؤيتك المستقبلية لنادي “Limitless”؟ وهل ترى نفسك جزءًا من تطويره المستقبلي؟

أسعى لأن يصبح “Limitless” مركزًا رياضيًا رائدًا يتميز بالاحترافية والتميز في التدريب.

وأطمح إلى تطوير بيئة تدريبية حديثة تعتمد على أحدث الأساليب والتقنيات، مما يساعد الأعضاء على تحقيق أقصى إمكاناتهم.

كما أهدف إلى توسيع قاعدة النادي لاستقطاب المزيد من المواهب، مع التركيز على بناء فرق قوية قادرة على المنافسة على مستويات أعلى.

والأهم من ذلك، أن يكون النادي أكثر من مجرد مكان للتدريب، بل مجتمعًا رياضيًا يلهم الأفراد ويعزز ثقافة الرياضة والصحة بين الجميع.

تطوير النادي

نعم، أرى نفسي جزءًا أساسيًا من تطوير نادي “Limitless”. من خلال خبرتي وأسلوب التدريب الذي أتبعه، أعمل على تقديم إضافة حقيقية تساعد الأعضاء على تحسين أدائهم وتحقيق أهدافهم.

وأحرص على تطبيق أحدث الأساليب التدريبية وخلق بيئة محفزة تدفع الجميع إلى التطور المستمر. كما أؤمن بأن النجاح لا يعتمد فقط على الأداء الفردي، بل يشمل بناء فريق قوي وثقافة رياضية متميزة داخل النادي، وهو ما أسعى لتحقيقه باستمرار.

*هل هناك أهداف شخصية تريد تحقيقها كمدرب هنا؟

تطوير أسلوبي التدريبي من خلال التعلم المستمر ومواكبة أحدث التطورات في عالم التدريب الرياضي.

بناء فريق قوي قادر على المنافسة وتحقيق إنجازات على مستويات عالية.

تحسين العلاقة بين اللاعبين والمدربين وخلق بيئة تدريبية إيجابية تحفز الجميع على التطور.

ترك بصمة واضحة في النادي سواء عبر تطوير اللاعبين أو من خلال بناء نظام تدريبي مستدام يحقق النجاح على المدى الطويل.

هدفي النهائي هو أن أكون جزءًا من رحلة “Limitless” نحو التميز، وأن أساهم في تحقيق رؤية تجعل النادي وجهة أساسية لكل من يسعى للارتقاء بأدائه الرياضي.

زر الذهاب إلى الأعلى