الدكتور هيثم أبو خديجة يكتب: “في ذكرى وفاة أغلى الناس”

بقلم: الدكتور هيثم أبو خديجة
تمر الأيام تتري، وتعود الذكرى المؤلمة التي تتسبب بكسرة القلب، والفاجعة التي لا تكاد توصف، ولا يمكن أن تمحى، إذ تستنزف منا ما تبقى من طعم لهذه الحياة الدنيا.
تلك هي وفاتك يا حبة الفؤاد، ويا حبيب الروح (أبي الغالي).. والذي رفع السماء بغير عمد إن فقدانك خسارة لا ولن يشعر بها إلا من عانى قسوتها، وتذوق حسرتها.
اليوم يا أغلى الناس أستذكر رحيلك الذي لم يكن كرحيل أياً كان من الأشخاص، فقد رحلت وأخذت معك كل شيء: السكينة، السعادة، الحكمة، الضحكة الصادقة، هدأة البال، وحسن التعامل مع شتى الظروف ومختلف الأحوال.
آه كم هو مؤلم هذا الموت، وكم ترك من فراغ في حياتي من دونك، لن يسده أحد غيرك ما حييت.. أما دموع القلب التي تسابق دمع العين ولا تتوقف، فلا أتمالك سيلها في وحدتي، وبين أحبتي على الرغم من الصمود في وجه العقبات والتحديات، ذلكم الصمود الذي تعلمته منك أبي الحبيب وتلقيته في مدرستك بكل شموخ، ولكن فراقك أفقدنا الكثير مما يعجز اللسان وتضيق الكلمات عن التعبير عنه.. ويبقى عزاؤنا أن رحمة ربنا أوسع لك، وأنك أسرعت الخطى لما أعدته لك من نعيم مقيم بإذنه سبحانه العليم الحكيم.
فاللهم إن رحمتك وسعت كل شيء؛ فارحمه رحمة تطمئن بها نفسه، وتقر بها عينه، اللهم إنه صبر على البلاء فلم يجزع؛ فامنحه درجة الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب فإنك أنت القائل؛ (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) اللهم افسح له في قبره مد بصره، وافرش قبره من فراش الجنة، واطعمه من ثمارها، واسقه من أنهارها.
اللهم املأ قبره بالرضا والنور والفسحة والسرور.. آمين يا حي يا قيوم.
أبتاه عهداً علينا لن ننساه…





