تدريب قضاة على متابعة مستخدمي “السوار الإلكتروني”

تعتزم وزارة العدل بالتنسيق مع المجلس القضائي، وضع تطبيق الكتروني للقضاة والمدعين العامين التابعين للنيابة العامة، يرتبط بمن يطبق عليهم نظام السوار الالكتروني “الرقابة الالكترونية”، كوسيلة بديلة للتوقيف، بحيث يطلق بعد الانتهاء من الاستعدادات التقنية الكاملة له.
وتعقد وزارة العدل حاليا، ورش عمل تدريبية ونقاشية بين الشركة المنفذة للتطبيق والقضاة والمدعين العامين، لتمكينهم من استخدام التطبيق، حال بدء العمل استخدام السوار الالكتروني، وفق مصادر قضائية لـ”الغد”.
وقالت المصادر، انه في غضون أشهر، سينفذ التطبيق ويجري تحميله على الهواتف المحمولة للقضاة والمدعين العامين، وسيرتبط بـ”حامل السوار”، وفي حال جرت محاولة للتخلص من السوار للافلات من الرقابة الالكترونية، ستظهر إشارة لدى القاضي او المدعي العام الذي أصدر قرارا بتطبيق الرقابة الالكترونية، الى جانب ظهور إشارة لدى مديرية الرقابة والسيطرة بمديرية الامن العام.
وبينت المصادر، أنه في الشهرين المقبلين، سيعلن عن استخدام السوار كإجراء بديل للعقوبات السالبة للحرية، اذ سيجري وضع مسافة محددة لـ”حامل السوار”، تحدد له مساحة تحركه، وفي حال تجاوزها، ستظهر إشارة او رنينا لدى القاضي او المدعي العام صاحب قرار وضع السوار للمحكوم او الموقوف.
كما ان هذه الاشارة، ستصدر لدى مديرية القيادة في نطاق نظام الـ(GBRS)، بحيث ستتخذ اجراءات بحق من يخالف تعليمات السوار، ليتخذ قرار بتوقيفه في مركز اصلاح وتأهيل.
وجاء قرار استخدام الرقابة الالكترونية، بهدف التخفيف من اكتظاظ مراكز الاصلاح التي تضم حاليا قرابة 20 الف نزيل في 14 مركز توقيف، اذ تصل كلفة النزيل الواحد الى 730 دينارا شهريا، وسيجري توفير مليون و125 ألف دينار شهريًا، و14 مليونًا و625 ألف دينار سنويًا، من نفقات إدارة المراكز بعد تنفيذ هذا التطبيق.
وكانت وزارة العدل، طرحت قبل عامين عطاء لشراء 4 آلاف سوار الكتروني على ثلاثة مراحل، على ان تكون الإسورة الالكترونية التي ستربط بالجزء السفلي من القدم (الكاحل)، قادرة على مقاومة أي محاولة قطع أو تخريب، وأن تزود بمنبه عند انتهاء حدود المنطقة الجغرافية المحددة للشخص، وألا تعرقل النشاط اليومي للموقوفين، وأن تكون سهلة الاستخدام، من حيث التركيب والتفعيل، وذات وزن خفيف ومقاومة للماء والصدمات.
وجاء تطبيق الإسوارة على الموقوفين، استجابة لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (32) لسنة 2017، والذي بموجبه عدلت المادة (114) مكرر، وإدخال تطبيق الرقابه الإلكترونية كبديل للتوقيف، في نطاق استكمال مشروع استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات مجتمعية للجرائم الاقل خطورة، ولا تمس الامن المجتمعي.
يذكر ان وزير العدل السابق الدكتور بسام التلهوني، شكل لجنة، تضم في عضويتها مندوبين عن المجلس القضائي ووزارة الاتصالات ومديرية الامن العام، لدراسة استخدام نظام الرقابة الالكترونية كوسيلة بديلة للتوقيف.

زر الذهاب إلى الأعلى