بنك الإستثمار العربي الأردني.. مِعراج “القاضي” إلى حاضنة النجومية الأبدية

خاص ل”كرم الإخبارية – بقلم: بثينه تيم السراحين
نجمهُ كسر القاعدة حين حقق سطوعَهُ الأبدي.. فبينما لكلّ النجوم عُمراً إفتراضياً تتبدّد بعده وتخفت شعاعاتها.. نجد أنّ لنجم المصرفيّ الراحل “عبد القادر عبدالله القاضي” إستدامة وبريقاً أزلياً لا ينطفىء.. ذلك أنّهُ جعل من أمجاده الاقتصادية و(الإنسانية) تركةً مصونة في عُهدة من يحفظها ويقدرها ويبرع في بلورتها من أبنائه ونسله؛ وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارة بنك الإستثمار العربي الأردني الاقتصادي البارز “هاني القاضي”؛ ممن يُعدُّ خير خلف لأنبل سلفٍ، ذلك الذي يتبنى نهج والده في العمل والتخطيط ووضع إستراتجيات البنك على قاعدة ثابتة وراسخة وهي أنّ ” أسرع الطرق لبلوغ الأهداف السامية هي تلك الطرق التي تستقيم نحو المصداقية والشفافية، والتي تلتزم بمُحدّدات السعي الدائم والحثيث لجهة العمل على إفادة الجُموع وإشاعة النتائج المحمودة على أكبر عدد ممكن من الشرائح المجتمعية والوطنية”.
ولأنّ الرّاحل “القاضي” حرص على الإستثمار في أبنائه ببراعة وحصافة؛ فقد بدا من الطبيعي أن نجدهُ عالقاً إلى يومنا هذا في أخلاد الناس كمؤثر في صياغة هويتنا الاقتصادية الوطنية البهيّة، ذلك أنّهُ خلف من صُلبهِ رجال لديهم من المِراس والخبرات العريقة ما يؤهلهم للإبقاء على نجاحاته في تنامٍ وإزدهار متواتر؛ بل والإضافة عليها بلمسات سحرية وعبقرية للقيادي المصرفي اللامع “هاني القاضي” ممن يثبت يوماً تلو الآخر – وبمعيّة مجلس إدارة بنك الإستثمار العربي الأردني – بأن الإستراتيجيات التي وضعها الباني الراحل “القاضي” لمأسسة بنك تجاري شمولي ما كانت لتنجح لولا ثقته بوجود إمتداد بشري مؤهل ليقود هذه النجاحات نحو القمة والتوسعة على مدارات الأيام، والتمهدة لجعلها أنموذجاً وقدوة يُحتذى بها على النطاقين المحلي والإقليمي.
ولأنّ أجدادنا قالوا منذ القدم أن ” إللي خلف ما مات” باللهجة العامية المحكية، فإنّ القصد من وراء هذه المقولة ليس مجرد إمتداد بيولوجي للإنسان؛ على قدر ما هي رمزية لقدرة هؤلاء الأبناء على حفظ موروث والدهم من المناحي الإنسانية والقيميّة والأخلاقية؛ وهذا ما ينطبق تماماً على أبناء الراحل “عبد القادر القاضي”، والذي يملك أبناءهُ – وفي مقدمتهم القطب الاقتصادي “هاني القاضي”- وعياً عميقاً وجذرياً بحجم العبء المُلقى على كاهلهم وهُم يُديرون من بعد رحيل والدهم تركته التي لا تُقدّر بثمن، فهي تركة وفيرة وطائلة مِن سيرةٍ حسنة وعطرة وسُمعةٍ طيبة طافت أرجاء الدنيا؛ حدّ أنّ رحيلهُ عن دُنيانا دفع بأمير دولة عربية شقيقة لتعزية مليكنا فيه لكونه ثروة بشرية لا تعوض، فهو من يرجع لهُ الفضل في تأسيس أول بنك إستثماري في الأردن، عدا عن تدشينه للعديد من المؤسسات والشركات والبنوك المحلية والإقليمية، وهي مشاريع ريادية مشهود لها بالبنان.
واليوم.. وإذ بنا نناظر أداء نسل الراحل المغفور له بإذن الله الحاج “عبد القادر القاضي” فإننا ننظر بعين المتفائل وبروح المُعتدّ والمتفاخر بهذا الأداء الوازن لأبنائه من بعده لجهة مواصلة مسيرته المشرفة في بناء الأوطان والإنسان.. والتي ضمنت لهُ الخلود في حاضنة النجومية الأبدية.





