جامعة العلوم التطبيقية الخاصة… “مَرويّةُ” إرادة وثّابة لقطاف النجوم

كرم الإخبارية – بقلم: بثينه تيم السراحين

 هل رحل عن عالمنا الحاج عبدالله أبو خديجه؟!.. نهجُ إبنه الدكتور”هيثم” يُجيبنا بيقين العارف” لم يرحل والدي ما دام فكرهُ وأثرهُ باقٍ فينا.. وتوجيهاته تقنّن مسارات حياتنا.. ووصاياه تخطّ لنا سويّة دروبنا مِنْ بعده.. وإرادته تشقّ بوابات غدنا ومستقبلنا.. وتقوى الله التي غرسها فينا بوصلتنا لكلّ هدف ننشدُهُ”.. هذا لسان حال من باركهُ الله بالإستدامة الدنيوية عبر خلفه الصالح وتِركتِهِ المباركة.. وهذا حالُ الرّجُل الذي نثر خيرهُ وأثره الطيب فينا حتى قيام الساعة.

وإن كانت إستمراريةُ برّ الوالد عقب إنتقاله لدار الحق بمثابة همزة وصل الولد بوالده الراحل،، فلنا أن نتخيل قدر ما عبأ الدكتور هيثم أبو خديجة من مثوبة وحسنات في “ميرةِ” والده ليومٍ تبيضُّ فيه وجوه من رهنوا ثرواتهم وتجارتهم الدنيوية لجني مكاسب أبدية عظمى .. في يوم يلقى فيه الحاج عبدالله أبو خديجه ربّهُ مستبشراً بقوله تعالى ((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا)).

وقد أحسن الدكتور هيثم أبو خديجه العمل على حمل المسؤولية التي أورثها له والده، والذهاب نحو بلورة طموح الراحل بالمضي في مشروعه التعليمي الريادي لجهة إحراز أسمى غاياته ومراميه القصيّة؛ ذلك أنّ الحاج أبو خديجه كان عزم – في ما مضى – على تأسيس جامعة العلوم التطبيقية الخاصة بإيحاءٍ من بصيرة المؤمن التواق لإشاعة العلم والنور؛ وإبتغاء نفع الأمة بما يفيدها لدينها ودنياها؛ عملاً بقوله تعالى ((إنما يخشى الله من عباده العلماء)).

وفي خضمّ تنميته لتطلعات والده؛ برع الدكتور هيثم أبو خديجه في وضع بصماته الخلاقة؛ وإضفاء لمساته الخاصة؛ فهو الإداري الإستثنائي؛ صاحب الرؤية الثاقبة التي لا تخيب عن ضالتها؛ إنها المنافسة على التراتيبية العالمية؛ وليست المحلية أو العربية فحسب.. ما أفضى لإحراز” العلوم التطبيقية”  – على مدار مسيرتها المتألقة – لأفضل التقييمات والتصنيفات العلمية والإعتمادات الدولية. والتي كان آخرها حصول كلية الصيدلة في الجامعة على الترتيب الأول عربياً والثاني على مستوى العالم في تقييم علمي دولي رفيع ، بينما كانت الجامعة الأولى بين نظيراتها على مستوى الوطن التي تحصل على خمسة نجوم في هذا التقييم العالمي QS Stars .

.. وبحذاقة القيادي المُمسك على مفاتيح نجاحه؛ والمُستبصر لخرائط طريقه نحو الصدارة العالمية يشدد الدكتور هيثم أبو خديجه على أن جُملة هذه النجاحات مَردّها “السخاء في العطاء”.. فكلّ أرض تُنبتُ على قدر غرسها.. وكذا “البرمجة المُحكمة للعمل وتولية ذوي الجدارة”.. فكلّ بناء يحتمل الصعود على قدر مأسستهِ السليمة وأعمدته المتينة.. وهذا كله وسائط “لبقاء الأقوى” كما يؤمن مرة أخرى الدكتور هيثم أبو خديجه ومن قبلهِ المرحوم والده؛ المؤسس لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة.. تلك التي استحالت حكاية إرادة وثابة لقطاف النجوم وحصاد وميضها.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى