خبراء أوبئة: الوضع الوبائي على المحكّ بداية أيلول

رأى خبراء في الأوبئة، ان على وزارة الصحة مهمات كبيرة بعد الاول من ايلول (سبتمبر) المقبل مع الفتح الكامل للقطاعات ابرزها تسريع وتيرة التطعيم خاصة لكبار السن، والتشدد بتنفيذ الاجراءات الاحترازية ومراقبة اداء العاملين في مراكز التطعيم، فضلا عن ضبط المدارس والجامعات عند بدء التعليم الوجاهي.
وتوقع استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية والعناية الحثيثة، محمد الطراونة، ان يكون الوضع الوبائي في ظل التراخي من قبل الجهات الرسمية، والمواطنين بتلك الاجراءات الوقائية، على المحكّ عند تنفيذ خطة الانفتاح وعودة القطاعات للعمل، مشيرا الى أننا أمام خيارين؛ إما أن نحافظ على الاستقرار الوبائي أو مواجهة انتكاسة.
وأضاف، إن الحكومة مطالبة بتشديد الاجراءات وحثّ المواطنين على الالتزام بالتعليمات الوقائية واعتبار الكمامة والتباعد مثل اللقاحات تماما.
وكان أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة عادل البلبيسي، أكد في تصريحات صحفية، إن الالتزام بإجراءات الوقاية العامة “شبه معدومة” بين المواطنين، منوهاً إلى أن الرقابة ستكون مشددة على الإجراءات الوقائية من الفيروس في الأول أيلول (سبتمبر) المقبل بالتزامن مع فتح القطاعات.
واعلنت الحكومة على لسان الناطق باسمها وزير الدولة لشؤون الاعلام صخر دودين عن بدء اجراءات المرحلة الثالثة من الفتح التدريجي للقطاعات مطلع الشهر المقبل، حيث سيُلغى الحظر بمختلف أشكاله، ويعود التعليم الوجاهي في المدارس والجامعات، ويُسمح لغالبية القطاعات والأنشطة بالعمل في جميع الأوقات وبكامل طاقتها الإنتاجية.
ويؤكد خبراء الاوبئة والفايروسات ان الاوضاع والمؤشرات الوبائية مستقرة تماما وتسمح بإتمام المرحلة الثالثة من الخطة الحكومية دون قلق شريطة الالتزام بالبروتوكولات التي اعدت لهذه الغاية.
وكانت لجنة الاوبئة وافقت على العديد من البروتوكولات التي اعدتها الجهات المتعلقة بإجراءات الفتح التدريجي من غرف الصناعة والتجارة ووزارة التعليم العالي والتربية والتعليم وغرف التجارة والنقابات وغيرها.
ولفت دودين إلى أن الحكومة مستمرة بإجراءات التطعيم عبر منصة التطعيم وقطاعيا، إلى حين الوصول إلى أوضاع آمنة وتحقيق المناعة المجتمعية.
خبير الوبائيات عبد الرحمن المعاني أكد لـ “الغد” ان على الحكومة مهام صعبة خلال المرحلة المقبلة منها زيادة وتيرة التطعيم خاصة لكبار السن فوق 60 عاما الذين تم تلقيح نحو 60 % منهم اضافة الى التركيز والتشدد في الاجراءات الاحترازية ومراقبتها.
واضاف، “لا بد من اضفاء مرونة على اجراءات التطعيم والوصول الى المواطنين والعمل قطاعيا تيسيرا على العاملين فضلا عن مراقبة العاملين في مراكز التطعيم للتأكد من اعطائهم المطعوم بشكل حقيقي.
واوضح ان على وزارة الصحة توحيد البروتوكول العلاجي في مستشفيات الوزارة الميدانية مع البروتوكول العلاجي في القطاع الخاص حيث لوحظ فقدان ادوية لمرضى كورونا لدى القطاع الصحي الحكومي.
من جهته قال عضو لجنة الاوبئة مهند النسور ان وزارة الصحة تواكب ما يتم التعامل معه في العالم من بروتوكولات واجراءات ومعلومات وستطبق الاجراءات التي طبقتها دول عديدة في العالم.
واشار الى ان لجنة الاوبئة كلجنة استشارية تتابع اية تطورات مع المنظمات الصحية العالمية فيما يتعلق بالفايروس واية اجراءات جديدة يتم التوصية بها والعمل وفقها.
وأكد ضرورة التشدد بالاجراءات الاحترازية، لافتا الى ان الوضع الوبائي في الاردن مستقر وفقا للمؤشرات الحالية ويحتاج الالتزام لبقائه ضمن هذه الحدود حفاظا على صحة المواطنين ولمنع انتشار الفايروس.

زر الذهاب إلى الأعلى