“أبو خديجه” : طودٌ سياسي سخّر ثقله الشعبي لمؤازرة “عطيه” في الظفر بمقعد نيابيٍ (نظيف)

خاص ل”كرم الإخبارية” – بقلم: بثينه السراحين
لأنّ المُعرّف لا يُعرّف.. فقد بات في حكم المُسلمات بأن الدكتور “هيثم أبو خديجه” المُؤطر بالإرث الأخلاقي والوطني (الخالد) لوالده الراحل الحاج “عبدالله أبو خديجه”، والنائب البرلماني الأسبق المؤثر في وجدان الأردنيين والمُستأثر على مفاتيح ثقتهم، هو ذاته من خطف البريق من مئات المترشحين في الإنتخابات النيابية الأخيرة حين عالج معاركها الشائكة وظروفها العصيبة بكثير من “الحكنة” و”البراعة” حتى استحق أن يُطلق عليه “حكيم المجالس النيابية”.
وكانت الفرصة سانحة للدكتور “أبو خديجه” لخوض المُنافسة الإنتخابية النيابية الأخيرة مدفوعاً بمساندة قاعدة جماهيرية مُتعاظمة في الدائرة العمّانية الأولى، غير أنهُ آثر بخلقه الدمث وبوعيه السياسي وقراءاته الأيدولوجية المتعمقة وإنكاره للذات بأن يجيّر شعبيته الطاغية وقبوله الواسع في هذه الدائرة الإنتخابية لجهة خلق تحالف “قيمي ومبدئي” لا يُعرْ للحسابات الشخصية أية قيمة أمام ضرورات تقديم الصالح العام والرسوخ على الهدف السامي ووسائله المستقيمة.
والهدف الذي يبتغيه النائب الأسبق الدكتور “هيثم أبو خديجه” منذ إعتراكه “السياسة” و”العمل العام” ولم يحد عنه أبداً، هو ببساطه ذات الهدف الذي يشاطرهُ السعي نحوه النائب المهندس “خليل عطيه”، عبر قنوات واضحة وشفافة. وهي أهداف تتصل بمُعالجة جذرية للهمّ العام؛ ومتماهية مع الإرادة الشعبية؛ والتطلع لتجسيدها بما لا يقبل القسمة على مبدأ أو المهاودة على موقف. وهي كذلك؛ أهداف تتوحد لناحية صون حقوق العوام والحفاظ على صلات العهد والموثق الدائم معهم.. هي أهداف تنأى عن التلاعب ببوصلة الوطن – لا قدّر الله- كما يفعل كثيرون من ذوي الأجندات المُغرقة في المطامع الذاتية.
وبما أنّ الرجال خيرُ السند للرجال أمثالهم، فقد آثر الدكتور هيثم أبو خديجه – وفي حدث نادر وغير مألوف في المشهد الإنتخابي النيابي – أن يضيف لسجله الحافل بالمواقف الأنموذجية والمشرفة، حين سطّر موقفاً مغايراً ومُتفرّداً عن الكثير من المشاهد المؤسفة التي ترافقت والعملية الإنتخابية من تناحر بين مرشحين؛ بعضهم من أبناء عمومة تنازعوا للظفر بمزايا وخواصّ مقعد نيابي مأمول.
رفض النائب الأسبق “أبو خديجه” تفتيت الأصوات (النظيفة) وتشتيتها في دائرته الإنتخابية (الأولى)، بل عمد إلى توحيدها ليقينه بأن المبدأ والغاية والهدف (ثيمة متوحدة) في أجندتهُ والنائب “خليل عطيه”. ما حدا به لتطويع حرفيته السياسية لجهة توفير المناخات الخصبة والوسائل الناجعة في إحداث التأثير الواسع والمأمول بمسارات الحدث الإنتخابي النيابي؛ وليتغاضى “أبو خديجه” بذلك عن السعي للحضور “الذاتي” في المجلس النيابي التاسع عشر لصالح توفير ضمانات أسمى بأن يظلّ حاضراً فيه بنهجه القويم وفكره النيّر وآلياته المستقيمة وأدائه الرشيد؛ وهي الخواص القيادية ذاتها التي تتقاطع في شخصه والنائب “خليل عطيه” على حدٍ سواء.
وتتجلى درجة التطابق والتوافق المُطلق في الفكر الأيدولوجي والنهج الوطني الذي يعتنقه الدكتور “أبو خديجه” وحليفهُ النائب “خليل عطيه”، من خلال التمعن بما كتبهُ عنه في صفحته الفيسبوكية؛ مُعللاً إعلان مؤازرته له أثناء حملته الإنتخابية، بدافعٍ من” مواقفه المشرفة والتي أكدتها تقارير الرصد والمتابعة لأعمال مجالس النواب السابقة، حيث كان الأخ خليل عطيه (أبو حسين) من أكثر النواب حضوراً فاعلاً في المُداخلات الرقابية والتشريعية، وفي صدارة النواب في توجيه الأسئلة الدستورية ونقاط النظام الصحيحة وإثارة القضايا المؤثرة، ناهيكم عن متابعاته الصادقة والمخلصة لقضايا الأمة”.
وكان الدكتور “هيثم أبو خديجه” – وفي خضم دعمه ل “عطيه” – وجّه (وعي) قاعدته الشعبية العريضة في “أولى/ عمان” الإنتخابية نحو ” أهمية الدور التشريعي والرقابي المُناط بمجلس النواب في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها أمتنا، وما يتعرض له الأردن من تحديات، والقضية الفلسطينية من مؤامرات” وصولاً لتأكيده على أهمية (تجويد) مخرجات العرس الديمقراطي. والذي جوّده من ناحيته حين واصل إلتزامه بالوعد الذي قطعه على نفسه ” لقرة عيني وسيدي ووالدي المرحوم بإذن الله تعالى عبدالله أبو خديجه إيماناً منا بأنّ التقرب إلى الله تعالى بخدمة الوطن والناس لا تقتصر ولا تنحصر بمنبر أو مجلس بعينه على أهميته ونجاعته.. فكان لزاماً عليّ إنفاذ وصيته والوفاء بعهده ووعده، وهو صاحب الرؤيا السليمة والقرارات الحكيمة التي كانت وستبقى تتعاهدها ذريته حباً وحرصاً على الأردن الغالي وأبنائه”.
.. وهذه صفحة مُشرقة أخرى يُسطّرها سعادة الدكتور هيثم أبو خديجه في “ملحمةِ” برِّهِ الفريد لروح والده.. ملحمة تزداد أوراقها نصوعاً بمواقفِ من إتخذ في الحياة نهجهُ من خُلق والده وأمتثل بمُوحيات روحه النبيلة له في كل فعل يقدمُ عليه،، هي روح أبويّة حانية وراشدة كانت حاضرة معهُ حين حدّد موقفهُ من حليفه النيابي ممتثلاً لقول الحبيب المصطفى عليه السلام (فالخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعباده).





