المرشح النيابي “الجليس” : أنا صوت المُهمّشين..ولا أطرح “وعوداً كوكبيّة”.. و”تاريخي” شفيعي للفوز

 

خاص ل”كرم الإخبارية” – حاورتهُ: بثينه السراحين

في الوجدان الشعبي والذاكرة الجماهيرية، يُعرف المرشح للإنتخابات النيابية القادمة الحاج “محمود الجليس” بكونه صاحب ” الثقل الهائل” في ميدان العمل العام، وذو تجربة مهنيّة زاخرة بالمُنجزات الوازنة، والتي إنحاز في جُلهّا لناحية نُصرة المسحوقين والمهمّشين من أبناء الوطن؛ هؤلاء الذين حفزتهُ معاناتهم والتحديات المعيشية المُتعاظمة التي يواجهونها لعقد العزم على مواصلة مُناصرتهم وتقديم خدمات حقيقية لهم تحت مظلة أخرى؛ ألا وهي البرلمان الذي سيسعى “أبو يوسف” من خلاله للدفع نحو سنّ تشريعات وقوانين مُمهّدة لحياةٍ كريمة لناخبيه وللمواطنين عامة.

والبرنامج الإنتخابي للحاج “الجليس” يتميز بخلوّه من “كلاسيكيات” الإنتخابات وطروحاتها “النمطية” المُفرغة من المضامين القابلة للتحول إلى فعل حقيقي وواقع ملموس، حيث رهن برنامجه المعنون ب (نعم … نستطيع) بنوايا حقيقية لإحداث التغيير المطلوب وتجويد مستويات الحياة لأبناء (الدائرة الرابعة/ العاصمة عمان)، والذي ترشّح لهذه الإنتخابات نزولاً عند رغبتهم لما لمسوه فيه من إخلاص ومثابرة في خدمتهم طوال السنوات الماضية.

.. وللمزيد من الإضاءات التقت” وكالة كرم الإخبارية” الحاج “محمود الجليس” في حوار مفصّل تالياً نصّهُ:

*ما الذي دفعك للمغامرة- وأنت صاحب التجربة الرشيدة والناجزة في الأداء العام – لخوض معركة الإنتخابات النيابية في زمن انعدمت فيه ثقة المواطنين بمخرجاتها؟

أنا لديّ خبرة في العمل النقابي والعمل في القطاعات التجارية، كوني كما تعرفون ممثل عن قطاع مهم وحساس، وبفضل الله استطعت تعديل بعض التشريعات والقوانين التي تتعلق بهذا القطاع التجاري، وبما حقق خدمة فعلية للإقتصاد الوطني، وأسهم في تأمين السلع الأساسية للمواطن بأسعار مناسبة. وهذه التجربة والأداء الذي رافقها كان حافزاً وممهّداً لأبناء المنطقة التي أتواجد بها (شرق عمان) للمبادرة بطرح فكرة ترشّحي للإنتخابات النيابية. وما حفزهم على ذلك أنني – والحمد لله – كان لديّ دور حقيقي ومتواتر وأداء فاعل في كلٍ من غرفة تجارة الأردن؛ وغرفة تجارة عمان، وفي قطاع الغذاء والدواء، ونقابة تجار مواد التجميل والإكسسوارات.

*إذن خوضك للإنتخابات جاء معطوفاً على رغبة أبناء دائرتك الإنتخابية، فهل نعتبر ذلك مؤشراً إيجابياً على قوة حظوظك بالفوز؟

ثقتي كبيرة بأهل دائرتي الإنتخابية الذين أعتبرهم عائلتي الكبيرة، غير أنهُ –  وكما تعرفون – فإنّ تجربة الإنتخابات هي غِمار وسباق، ولا أحد يأتي محسوم النتائج، ولكن الإنسان بالعزيمة والإتكال على الله سبحانه، وبناء منظومة إدارية تعمل على أرض الواقع لإيصال رؤيته وأفكاره قد ينجح بالوصول لمبتغاه. وبالنهاية توفيق الله سبحانه هو الذي يحدد مصائر الأمور.

*برنامجك الإنتخابي.. إلى أيّ حدّ جاء منسجماً مع الرؤية الواقعية التي نلمسها في حديثك لجهة إتصاله بالهموم الحقيقية لأبناء الدائرة الرابعة؟

مناطق عمان الشرقية تعتبر من المناطق الأقل حظاً خدماتياً على مستوى العاصمة عمان، وإيماناً من أبناء هذه المنطقة بدوري الفعال كانت مطالبتهم وإصرارهم على تمثيلي لهم في المجلس النيابي. وفي حال وفقني الله لذلك سأعمل على إحداث عملية موازنة ما بين دور النائب التشريعي لسنّ قوانين تكفل حياة أفضل لهذه الشريحة وإسقاط هذه التشريعات على الحياة العامة للمواطن، وعلى القطاع الخدماتي للوصول إلى واقع أفضل لأبناء المنطقة، وهذا العهد الذي قطعناه مع الله لإيصال أيّة مظلمة أو أية قضية حسب إختصاص مسارها.

وهذه رؤيتي لأدائي المزمع – حال حالفني الحظ – وهي رؤية جيدة تتميز بالموازنة ما بين التشريع والخدمة على حد سواء، وما يتعلق بالتشريع يتم التعاطي معه برؤية تشريعية بحتة لضمان سنّ قوانين تصبُّ لجهة خدمة الوطن والرقيّ و الإزدهار بمقدّراته، وتماشياً مع ما يتطلبهُ المواطن من خدمات وحقوق.

*عطفاً على حديثك.. ما أبرز القوانين التي يستوجب سنّها أو تعديلها لإحداث خدمات فضلى للمواطنين وتنمية مقدّرات الوطن؟

معظم القوانين المؤقتة فيها إجحاف بحقّ شريحة واسعة من القطاعات والمؤسسات، وأيضاً بما يتعلق بالقوانين ذات الصلة بالرسوم والضرائب والتحصيلات بشكل عام، وهذا من ناحية التشريع.

وأما من ناحية الخدمات، وهي الطريقة المباشرة للتواصل مع المواطن لإيصال مظلمتهُ أو شكوته، والعمل على حلها بالقدر المستطاع ضمن القانون والانظمة المعمول بها.

*برنامجك منطقي ومتصل بالمعطيات الواقعية.. فما رأيك ببعض أصحاب الشعارات الرنانة ممن يطالعوننا بها في كل حملة إنتخابية؟

المواطن بات اليوم على وعي كبير ولديه قدرة عالية على الفرز والتمحيص في كل ما يسمعه من طروحات، ولذلك فإن جميع الشعارات الرنانة و(الوعود الكوكبيّة) لم تعد تشكّلُ أي معنى ذو قيمة ولا تجد لها آذاناً صاغية؛ لأنها ضربٌ من الخيال. وأجمل ما يُقال في هذا المقام : رحم الله إمرىء عرف قدر نفسهُ فحفظها؛ وإن أردتّ أن تُطاع فأطلب المستطاع.

*العوام محبطون من أداء ضعيف لنواب المجالس السابقة، ويميلون للمثل القائل “المجرّب لا يُجرب”، ما يعني نزوعهم للتجديد في إختياراتهم للمجلس القادم.. تعقيبك؟

من خلال برنامجنا نحن نعتمد على وعي المواطن، وأيضاً نقدر بأن هناك الكثير من أبناء هذا الوطن لديهم الكفاءة والمقدرة، وقد لا تكون الظروف أو البيئة خدمتهم. ومن ناحيتي فأنا لا أدّعي الكمال ولا أملك عصا موسى، ولكنني أملك إيماناً راسخاً بهموم المواطن الكادح وربُّ الأُسرة الذي يسعى ليلاً نهاراً لتأمين قوت أبنائه، وخدمة كل أطياف ومكوّنات نسيجنا الوطني الذي نعتزُّ به.

*بالنظر إلى تركيبتها الديموغرافية..ما مدى صعوبة وتعقيد البيئة التنافسية لمرشحيي الدائرة الرابعة، وهل تشكل الأسماء المُنافسة تحدياً حقيقياً لك؟

الدائرة الرابعة تُعدّ من أكثر الدوائر زخماً من حيث عدد الناخبين وشكل التوزيع الديموغرافي، حيث تضم مكونات من جميع أطياف النسيج الوطني الأردني. ولا شكّ أنّ هناك أسماء لها قواعد شعبيةّ كبيرة، ومعظم من كانوا أعضاء في المجلس النيابي الثامن عشر قرروا خوض غمار التجربة مرّة أخرى، وهناك أسماء جديدة أيضاً. والقانون الأردني كفل حقّ الترشُّح لأي مواطن، وتبقى الرسالة الأمانة بيد الناخب لأنّ نقطة التغيير تبدأ مما يخطُّ قلمه.

*القائمة الإنتخابية التي ستخوض عبرها الإنتخابات..ما شعارها؟ وهل من أسماء محددة تمّ التوافق معها لضمها إليها؟

هذه بلا شك أصعب مرحلة، وهي النقطة الحرجة في الحملة الإنتخابية، ولغاية الآن تتم اللقاءات ودراسة كل شخص وقاعدته ورسالته وبرنامجه، ولهذا فإنه حتى يومنا هذا لا يوجد أية خطط واضحة ولا تزال المسألة قيد الدراسة والتمحيص.

وأما شعار القائمة فهو (نعم… نستطيع)، أي أننا نعم نستطيع التغيير لواقعٍ أفضل وحياة كريمة.

*ما رأيك بقانون القوائم النسبية الذي تحتكم إليه الإنتخابات النيابية لدينا؟ وهل تجدهُ يحقق الغايات المنشودة منه؟

القانون الإنتخابي المعمول به حالياً، وهو يطبق للدورة الثانية على التوالي، لا شكّ بأنّهُ يوجد بين طياته الكثير من الثغرات، ولذا نأمل بأن نصل إلى قانون إنتخابات يفرز شخصيات وطنية تسعى وتعمل للنهوض بمؤسساتنا الوطنية عبر سنّ وتشريع القوانين التي تعمل على نموّ وإزدهار القطاعات بشكلٍ عام والإرتقاء بالخدمات وصولاً إلى رفعة الوطن برُمّته.

*بإعتقادك هل سيؤثر الإنتشار المضطرد لجائحة “كورونا” على نسبة الإقتراع؟ .. أو إحداث تأجيل لموعد الإنتخابات النيابية؟.. وهل تتوقع اللجوء لآليات إقتراع تكنولوجية أكثر وقائية من الإقتراع اليدوي؟

الآن ومع ما تقوم به الهيئة المستقلة للإنتخاب على أرض الواقع أصبح من الواضح والمعلوم أنّ الحكومة ماضية نحو إجراء الإنتخابات في موعدها الرسمي حسب ما تمّ الإعلان عنهُ، ووفق آلية الإقتراع اليدوي، حيث أجرت عمليات إختبار مبدئية لعملية الإقتراع ضمن سياسة التباعد الإجتماعي وطرق الوقاية الصحية، وهذا من حيث الموعد.

وبالعودة للشق الأول لا شكّ بأنّ جائحة كورونا ستؤثر على نسبة الإقتراع سلباً، خاصةً وأنّ عدداً كبيراً من المواطنين لديه عزوف عن موضوع الإنتخابات بشكل عام، أضف إلى ذلك أنّ موضوع الوقاية الصحية سيكون لهُ دورٌ كبير في هذا المجال.

*البعض يعزف عن الإنتخابات بذريعة تأثرها “بالمال السياسي” وإفتقارها للنزاهة؟ .. فهل تجد في معتقدهم هذا ما يُجانب الصواب؟

لا شك أن الهيئة المستقلة للإنتخاب، ومن خلال التجربة السابقة، أثبتت بأنها تسعى بكلّ صدق وأمانة إلى تطبيق مبدأ النزاهة والشفافية وضمان سير العملية الإنتخابية بالشكل السليم.

وأما بالنسبة للمال السياسي وأية تصرفات أخرى؛ فهي أعمال (فرديّة) لا تحمل فكر إلا من يُقدم عليها، ومن الجدير بالذكر أن القانون يُجرّم هذه الأعمال والتي تتنافى – كذلك – مع قيمنا وعاداتنا الأردنية الأصيلة.

*”الحياد” في الإنتخابات هو أخطر الخيارات وأكثرها سلبية وفقاً لعلماء السياسة ومُنظريها؟.. ما توجيهك للعازفين عن الإقتراع من وحي هذه الحقيقة؟

رسالتي لهم بأنّ العزوف عن المشاركة، والتي اسمحوا لي أن أنعتها بالهروب من المشاركة في الحقّ الدستوري هو مساهمة من المواطن في المضيّ قُدُماً إلى واقع سيء ومتردٍ، وبعيد عن التغيير المطلوب للرقيّ والنهوض بالأنظمة والتشريعات والقوانين والخدمات. واليوم التغيير يبدأ من الفرد في إختيار الشخص الذي يمثله، وهذه أول لبنة في عملية بناء منظومة تغيير حقيقية تسعى لتغيير الواقع إلى الإيجابية المطلقة.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى