“القدس للصناعات الخرسانية” تحقق أرباحاً لعام 2019م رغم تحدياته.. والمجالي يستبشر:” سنزيد حصتنا السوقية ونرفع أداءنا التشغيلي”

كرم الإخبارية – تقرير: بثينه السراحين
“سنواصل العمل على رفع الأداء التشغيلي للشركة، وزيادة حصتها السوقية”.. بهذه الكلمات استهل السيد “أيمن هزاع المجالي” حديثه لمساهمي شركة القدس للصناعات الخرسانية – ألمع الشركات المحلية في مجالها الصناعي- والتي التأمت يوم الخميس الموافق 11/6/2020م في إجتماعها السنوي العادي عبر وسيلة التواصل المرئي والمسموع عن حضور بلغت نسبته (62.75%) من مجمل مساهمي الشركة، وكامل أعضاء مجلس إدارتها السبعة، ممن يُضاعف سجلهم المهني والخبراتي أسهم الشركة في السوق المحلي، خاصة وأن هؤلاء من ذوي البصمات الغائرة في ترسيم البناء الحضاري لواجهة الأردن الإقتصادية.
وتطرق السيد المجالي، ممن يرأس مجلس إدارة الشركة، لمزيد من التفصيلات حول حيثيات عملها للسنة الفائتة، وتطلعات القائمين عليها لجهة تطوير أعمالها مستقبلاً، مع الأخذ بعين الإعتبار إسقاطات العامل الجيوسياسي المؤثر في أعمالها كسواها من المشروعات والنشاطات الإقتصادية القائمة على مساحات الوطن. فألمح إلى أن:” عام 2019م لم يكن أفضل من حيث التحديات والصعوبات التي شهدها مقارنة مع العام الذي سبقه”. وأستدرك مُتبعاً:” ومع هذا واصلت الشركة تحقيق بعض النتائج الإيجابية بالرغم من الأوضاع الإقتصادية التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت على كافة القطاعات الإقتصادية والمنافسة الشديدة بين الشركات داخل السوق المحلي”.
وفي حين أعرب المجالي خلال حديثه عن أمله بأن ” يكون هناك توجهات حكومية فعالة تدعم القطاع الصناعي”، لم يخف حجم العبء الذي تتحمله الشركة جراء الظروف الشائكة التي تعمل في ظلها، حيث كما يبين :” شهدت مادة الإسمنت إرتفاعاً حاداً، وكذلك أسعار المحروقات كان لها بالغ الأثر في تواضع نتائج الشركة؛ إلا أن الشركة وبحمد الله استطاعت تحقيق نتائج لا تعكس آمال وطموحات مساهميها”.
“المجالي” عرّج على بعض ملامح الخطة المستقبلية للشركة، لافتاً إلى أنه ” وفيما يتعلق بخطة الشركة للأعوام القادمة، فإننا سنحرص على الإستمرار في رفع الأداء التشغيلي لها من خلال تحديث الخلاطات المركزية والمضخات العاملة والتدريب المستمر لكافة موظفي الشركة، والعمل على زيادة حصتها السوقية”.
وفي الأثناء؛ رهن المجالي ” توجه الشركة لعدم شراء أسهم خزينة في الوقت الحالي، وعدم توزيع أرباح عن عام 2019م على الرغم من تحقيقها ربحاً صافياً مقداره (162472) ديناراً في هذا العام”، بخطط تطويرية مزمعة على أعمال الشركة كان قد أتى على ذكرها أعلاه، حيث أجاب على إستفسار أحد المساهمين، خلال الإجتماع، حول هذين الأمرين؛ موضحاً أن “النية تتجه بدلاً من ذلك إلى إستخدام النقد المتوفر في الشركة لتمويل العمليات التشغيلية”.
إلى ذلك، عين المجالي – خلال الإجتماع – المدير المالي والإداري للشركة السيد “مهند الحلو” كاتباً للجلسة، وذلك في الوقت الذي أوعز بالبدء بمناقشة جدول أعمالها، والتي تمحورت حول قراءة محضر إجتماع الهيئة العامة السابق، ممن أقرته الهيئة العامة، ومن ثمّ صادقت على تقرير مجلس الإدارة للسنة المالية المنتهية في 31/12/2019م، وأبرأت ذمة مجلس الإدارة عنها، ووافقت على إنتخاب مدققي حسابات الشركة الخارجيين للسنة المالية 2020م، وتفويض مجلس الإدارة بتحديد أتعابهم.
وصادقت الهيئة العامة للشركة كذلك على خطتها المستقبلية، والتي تتلخص بالعمل على تخفيض مصاريف وكلف الإنتاج بما ينعكس إيجاباً على أرباح الشركة في السنوات القادمة، والإستمرار في تطوير وزيادة كفاءة المبيعات وتحديث الأسطول العامل بالشركة، والريادة في مجال ضبط الجودة والإرتقاء بمستوى توكيد الجودة لتكون منتجات الشركة رائدة نوعياً، ناهيك عن العمل على زيادة إنتاج الشركة من خلال وضع الخطط التسويقية والبيعية الناجحة وإستقطاب المشاريع الكبيرة، والإستمرار في رفع مستوى الأداء عن طريق التدريب والتقييم لأداء الموظفين وربطه بالأهداف العامة للشركة.
وعادة ما تُولي الشركة عناية فائقة لبرامج التأهيل والتدريب لموظفيها (عددهم 72 موظفاً)، حيث أوفدت العام الفائت 2019م عددأَ منهم لدورات حيوية ذات أثر مباشر لجهة صقل قدراتهم العملية وتجويد المخرجات الإنتاجية للشركة. وكان من بين الدورات التي خضع لها هؤلاء دورة في السلامة العامة، ودورة في الإعلام متعدد الوسائط، ودورة في قانون العفو العام. أضف إلى أن الشركة تواظب على إجراء دورات تدريبية على أعمالها لموظفيها، ودورات تدريبية أخرى خاصة لمضخات الباطون والصيانة العامة للآلآت والمعدات ذاتياً.
ولا تقتصر إهتمامات الشركة بالمناحي التعليمية والتأهيلية على إكسابها لموظفيها، بل تتسع رقعتها لديها لتطال جانباً وافراً من أعمالها التطوعية وميلها لجهة تعزيز التنمية المجتمعية، حيث عكفت الشركة في العام 2019م على تدريب بعض الخريجين على أداء العمل في أروقتها، إنطلاقاً من حرصها على الإسهام في خدمة المجتمع. وذلك في الوقت الذي تنتهج الشركة سياسة صون المجتمع من أية أضرار قد تحيق به جراء نشاطاتها الصناعية، فنجدها تلتزم بالمعايير البيئية الصارمة بما يتعلق بالإسمنت ومناولته، حيث توفر فلاتر على جميع سايلوهات الأسمنت في الشركة، بالإضافة لإتباعها لنظام إعادة تدوير المياه.
وتتشعب الأنشطة التصنيعية للشركة (ذات الإستثمار الرأسمالي البالغ 9.272.358 دينار أردني) إلى مناحٍ عدة؛ كصناعة وتجهيز الخلطات الخرسانية الجاهزة والخلطات الإسمنتية على إختلاف أنواعها وإستعمالاتها وأشكالها، وصناعة المنتجات الإسمنتية على إختلاف أنواعها وأشكالها وإستعمالاتها، وتشغيل الكسّارات، وإنتاج ركام المقالع على إختلاف أنواعه وأشكاله وإستخداماته، وصناعة الطوب الإسمنتي بجميع أشكاله وأنواعه وإستعمالاته.
وتسخّر الشركة لنشاطها الصناعي أفضل معايير الجودة الدولية، حيث تطبق المواصفات والمقاييس الدولية سواءً بإتباعها المواصفات الأردنية ذات الصلة بالمعايير الدولية؛ أو المواصفات الأخرى العالمية المعتمدة. حيث تحوي الشركة مختبراً حديثاً مزوداً بالأجهزة والأدوات الضرورية والتي تنصُّ عليها المواصفات الأردنية والدولية. وعادة ما يقوم الطاقم الفني المتخصص للشركة بمعايرة الأجهزة والأدوات دورياً من قِبل مراكز معتمدة ووفق المعايير الدولية، والتي تعتمدها الجمعية العلمية الملكية. ناهيك عن أنّ الشركة تقوم بعمل فحص جودة للمواد بشكل دوريّ في مختبراتها وكذلك في المختبرات المعتمدة في الأردن، علماً بأن مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية تقوم وبالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية بالتحقق عشوائياً من جودة مواد الشركة وخرسانتها ومطابقتها للمعايير الدولية.
وتتبلور كافة الأعمال المتكاملة للشركة المُبرّزة في السوق المحلي” القدس للصناعات الخرسانية” في بوتقة مجهودات منضبطة بالتأهيل الخلاق والتمكين العملي والمرجعيّة المعرفية الغزيرة والزخمة للإدارة التنفيذية للشركة ممثلة بمديرها العام المهندس “جمال عبد الوهاب أبو فرح”، ومديرها المالي والإداري السيد “مهند محمد الحلو”، ممن يتمتّعان بقدرة إستشرافية عالية لطموحات وتطلعات مجلس الإدارة والمساهمين على حدٍ سواء، ويبرعان في تأطير هذه التطلعات بخطة عملية نافذة وقابلة للترجمة الواقعية، ولإفراز مخرجات موائمة لها، وتسنح المجالات واسعة للبناء عليها وترسيم إستراتيجيات أكثر توسعاً عاماً تلو الآخر، وصولاً لإستدامة الشركة، والمضيّ بها نحو تقدمها وإزدهارها ونمائها، لتواصل تمركزها في صدارة مثيلاتها.





