“محمود أبو شعيره” يقلد الأردن تاج “التعليم الماسيّ”.. وولدهُ “أسامه” يبرّهُ في صقله

خاص ل”كرم الإخبارية” – بقلم: بثينه السراحين

وكأنّ الدكتور “محمود أبو شعيره” ناجى ربّهُ حين دنا موعد ولوج ولده “أسامه” لبوابة الحياة بُدعاء المتيقّن من الإجابة الإلهية لروح تواقة لنثر الخير العميم في كل المطارح والمناكب..” ربّ هب لي من نسلي مَنْ يشاطرني مرضاتك ..ويُعينني على بذل حياتي في عمارة الأرض بما أمرت وأبتغيت.. وكن لي ولهُ معيناً على تسخير أنعُمِك الفياضة علينا إلى عمل مأجور في داريّ الدنيا والآخرة”.

وبدفق هذه الروح الشغوفة بمأسسة عمل مُخلد في الذاكرة الوطنية والإنسانية؛ اقتحم الدكتور”محمود أبو شعيره” ميدان العمل الإنساني الأسمى؛ حين دشّن أول لبنة للنظام التعليمي الجامعي الحداثيّ في مدينة الزرقاء؛ مُستعيناً بولده “أسامه”؛ والذي سرعان ما سانده- بُحكم مؤهله الأكاديمي- بكالوريوس إدارة أعمال – في تطوير فكرته الخلاقة وطموحه بالتحول من الإستثمار في التجارة والصناعات إلى الإستثمار في العقول اليافعة. وهنا برع الإبن في إستنباط دُرّة الفكر من بواطن عقل والده؛ مؤسس إمبراطورية العلوم والثقافة في محافظة الزرقاء (شركة الزرقاء للتعليم والإستثمار)، والتي تمدّد أثرها التنموي والحضاري إلى مناحي المملكة  كافة؛ وتباعاً للعالم برمته ممن أفاد من مُخرجاتها الأكاديمية والبشرية المؤهلة.

وبما أنّ الولد سرُّ أبيه، اختطّ السيد “أسامه” لنفسه مسارات حياة مُعبّدة بالمثابرة والإجتهاد ومحاولة تشكيل هوية إبداعية في الإدارة والقيادة التعليمية التي أناطه بها والده عن كامل إعتزاز وثقة بقدرات ولده؛ ممن واصل بدوره الإنصات لنداء العقل الذي لا ينفك يذكره بأنّ حمل رسالة المُجَدّد والمُطوّر في المنظومة الفكرية والثقافية والمجتمعية في بلده بأكملها-  ألا وهو والده الدكتور محمود أبو شعيره – لا بُدّ له وأن يكون على قدر هذه المسؤولية. وللشهادة فإنّ الإبن تفوق على ذاته وهو يسخرها لناحية التماهي مع الأهداف السامية التي اختطها والده المؤسس الأكاديمي”أبو خالد” لدى إتخاذه قراره بإستثمار نجاحاته العظيمة في قطاع المال والأعمال لجهة تنفيذ رغبته الجامحة بتقلد  مسؤولية حمل رسالة “التعليم الأنموذجي” بكل ما تنطوي هذه الرسالة على أعباء ثقيلة وجمة.

ولسنوات طوال تتبّع الإبن “أسامه” خيوط الحلم المُرتسم في مخيلة والده الدكتور “محمود أبو شعيره”، ليلتمس معه شغف قطاف ثمار هذا الحلم الزاهر على أرض الواقع.. واقعٌ تجسد في هيئة حصن تعليمي حمل إسم “جامعة الزرقاء”؛ ممن تعتبر الأولى في المدينة التي شيدت فوق أرضها وتزينت بإقتناء إسمها العريق، وكانت وبقيت الجامعة الأولى التي اقتحمت بفضلها “مدينة الزرقاء” الميدان الأكاديمي العالمي لأول مرة؛ ذلك أن مؤسسها الدكتور”محمود أبو شعيره” وإبنهُ “أسامه” إجتذبا لها الصيت العالمي البرّاق حين واصلا تمكينها من حصاد شهادات الجودة الدولية على إختلاف درجاتها وتصنيفاتها العلمية المتقدمة.

وفي الواقت ذاته؛ واصل المؤسس الأكاديمي “أبو شعيره” وبإسناد من ولدهِ “أسامه” المُثابرة لجهة المحافظة على مكانة “جامعة الزرقاء” كمركز إشعاع حضاري وحداثي متقدم وريادي في الإقليم برمته؛ وذلك لناحية مستواها الأكاديمي وتجهيزاتها الحديثة والمتكاملة، وألمعيّتها في نطاق البحث العلمي، وطرح التخصصات العلمية النوعية والتطبيقية والمتواءمة مع ديناميكية الحياة ومتطلبات التنمية الحقيقية. ناهيك عن التأهيل البشري الوازن؛ حيث الجامعة “متشددة” في تخيُّر وإعتماد كوادرها التعليمية على وجه الخصوص؛ إنطلاقاً من قناعتها الجذريّة بأنّ المُعلم خلاق لوسائط التقدم الحضاري ومؤثر أصيل في النهضة البشرية، وليس مجرد موظف يمتهن التلقين ووضع العلامات وإحتسابها.

وفي طور ما سبق؛ يقف المتفحّص لمسيرة المؤسس الأكاديمي الدكتور”محمود أبو شعيره” على شُرفات ظليلة لحقيقة هامة تتمثل بمقدرته الفائقة على تأهيل صُلبٍ صالح يُعينه في ترجمة غاياته النبيلة وضمان إستدامتها؛ وليطلع علينا من بيته وعائلته ولدهُ “أسامه”  مُتسلحاً بأدوات العقلية الخلاقة والشخصية المُلتزمة والجديّة التي توارثها عن والده؛ والذي أمعن بدوره في توجيه بوصلة إبنه المستقبلية وربط نهج حياته بمبادىء سامية تنأى عن نطاق الذاتية والفردية لتطوق عطاءاتها عشرات الآلآف من الطلبة الذين تزوّدوا بسلاحيّ القيم الحميدة والتعليم المُجوّد؛ وهذه خصائص مميزة لكل المُبتعثين إلى ميدان الحياة العملية بتأهيل عالٍ وفائق تلقوه في “جامعة الزرقاء”.. تلك الآخذة بالتجدّد وإبتكار سبُل التنمية المستدامة، والتربع على قمة المفاخر التعليمية.

وإذ كان العالمون بتحليل الشخصيات يتطابقون في نظرياتهم العلمية من حيث التأكيد على أن “الشخصية الماسيّة” هي تلك التي تستطيع إيجاد أرض ثابتة لترسيخ أحلامها فوقها كمساحة واسعة من الحقيقة وإحالتها لمُنجزات ملموسة ونجاحات هائلة، ويمتلكون مقدرة فائقة على التعاطي مع الظروف الصعبة والمعقدة، ويبرعون في تذليل العقبات وتجسير التحديات على تعاظها، فإنّه لا شك بأن هذا التعريف يتطابق مع الشخصية التي يتمتع بها المؤسس الأكاديمي الدكتور “محمود أبو شعيره”، ممن اكتنز بعصاميّته وعبقريته “ثروة مالية” سرعان ما أحالها إلى “ثروة معرفية” أضفى لها بعضاً من شخصيته الفريدة “ماسيّة” تعليمية تبرقُ في عين الجهل فتُعميها.. وتبرُق في أخلاد الجيل الناشىء فتُضيئها بعلم ونور .. وهو في كلّ ذلك يسانده ولدُه “أسامه” الذي تجانس معه في ذات السمات الشخصية النازعة للتمركز في النطاقات النيّرة للذاكرة الوطنية الحيّة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق