صحيفة عبرية: نتنياهو تدخّل وأضاف بند ترحيل فلسطينيي المثلث في “صفقة القرن”

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن البند الذي يتحدث عن تبادل سكاني و”ترانسفير” لأهالي المثلث داخل أراضي 48 في “صفقة القرن” جاء بطلب واقتراح من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شخصيا.
ونقلت “هآرتس” عن مصادر أمريكية قولها إن ذلك جاء في جلسة خاصة بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو عام 2017. من جهته لم ينف نتنياهو تفاصيل ما نشر في صحيفة هآرتس، مكتفيا بالقول إن القرارات حول مضمون صفقة القرن كانت أمريكية.
وعقّب النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة على نشر هآرتس بالقول إن”عملية الترانسفير الوحيدة التي ستتم قريبا هي لنتنياهو من بيت رئيس الوزراء الى السجن بوحدة شعبنا وبثقتنا بأنفسنا قريبا جدًّا”.
وتابع عودة في بيان من اسطنبول: “سنطيح بنتنياهو والعنصريين، والمشتركة ستقوى نحو 15 و16 مقعدا رغما عن أنف نتنياهو وكل المحرضين، ومجتمعنا سيفرض ذاته ومكانته حتى انتزاع حقوقه المشروعة”.
ويقوم عودة بزيارة خاطفة إلى تركيا من أجل التباحث مع مسؤولين فيها حول اعتقال عشرة فلسطينيين من الداخل في حوادث مختلفة خلال الشهور الأخيرة، على خلفية مشاكل عابرة جدا، لكن حيازتهم جوازات السفر الإسرائيلية أدت لردود فعل تركية صارمة كما يرجح مراقبون محليون.
وفي سياق “صفقة القرن” وبند الترحيل، اجتمع النائب يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، ايمانويلي جوفريه، في تل أبيب، وذلك بهدف اطلاعه على موقف فلسطينيي الداخل الرافض لصفقة القرن ولمخططات الترانسفير.
وطرح جبارين أمام السفير الأوروبي خطورة تفاصيل صفقة القرن وما يترتب عليها من شرعنة للاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.
كما أكّد جبارين على المس الصارخ الذي تتضمنه الصفقة بالشرعية الدولية وبالقانون الدولي، بما في ذلك المواقف الدولية والأوروبية، مؤكدا أن القضية الفلسطينية هي امتحان للشرعية الدولية وللقانون الدولي.
كما تحدث جبارين بإسهاب أمام السفير الأوروبي عن مخطط الترانسفير الذي ورد في أحد بنود صفقة القرن ضد بلدات في منطقة المثلث، مؤكدا أن هذا الترانسفير لا يهدف فقط الى طرد جزء من المواطنين من دائرة المواطنة وإضعاف مكانة المواطنين العرب من خلال تقليل عددهم، بل يهدف أيضا الى التنكّر للحقوق التاريخية لأهالي المثلث والمواطنين العرب، والتي ترتبط بالاعتراف بالأراضي التي يملكونها، والأراضي التي تم مصادرتها منهم على مر السنين، بالإضافة الى السعي للقضاء على حق عودة المهجرين الذين تم تهجيرهم إبان النكبة.
وقد أكد جبارين وجوفريه في حديثهما على أهمية حلّ الدولتين على حدود عام 1967، وأهمية احترام القانون الدولي، وكذلك احترام مبدأ المساواة لجميع المواطنين في البلاد. وكشف جبارين أنه أوضح كل ذلك في لقاء آخر مع السفير البريطاني في تل أبيب.





