كلاسيكو الاردن.. تعادل الوحدات والفيصلي

خرجت موقعة الوحدات والفيصلي التي جرت أمس على ستاد الملك عبدالله الثاني، ضمن الجولة “14” من دوري المحترفين لكرة القدم، نحو التعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، وأبقت هذه النتيجة الوحدات في الصدارة برصيد “31” نقطة بفارق “3” نقاط عن الرمثا الذي يواجه اليرموك عند الخامسة والنصف مساء على الملعب ذاته، فيما رفع الفيصلي رصيده إلى “23” نقطة وبقي رابعا.
وعلى ملعب الأمير فيصل بالكرك تمكن شباب الأردن من تحقيق الفوز على مستضيفه ذات راس بهدفين نظيفين ليضع في رصيده ثلاث نقاط ثمينة.
وبات رصيد شباب الأردن 22 نقطة في المركز الخامس، بينما تجمد رصيد ذات راس عند 15 نقطة في المركز السابع.

الوحدات (2) الفيصلي (2)
عندما قالوا إن لقاءات “القطبين” لا تخضع للمنطق كانوا على حق .. ذلك أن الفيصلي لم يظهر بذلك المظهر “المتردي” أمام ناساف آسيويا والجزيرة محليا، بل إنه كان الند بالند بالنسبة للوحدات وهو ما صعب من مهمة الأخير وجعل مرماه عرضة للخطر في أي لحظة.
في هذه المباراة دفعت الأجهزة الفنية هنا وهناك بأفضل الأسماء لديها، ذلك أن “المجازفة” مرفوضة جملة وتفصيلا من جماهير الفريقين التي ملأت المدرجات منذ الصباح الباكر، فيما وجد آخرون نفسهم يتابعون “الكلاسيكو” في بيوتهم، لعدم وجود مقاعد مخصصة لهم، وهذا أمر يعكس مدى اهتمام الشارع الرياضي الأردني بأسره في هذه الموقعة.
لو بدأنا الحديث عن الوحدات صاحب الضيافة، لنجد أن الجهاز الفني حافظ على قوام تشكيلته التي لعبت أمام ذات راس وشباب الأردن باستثناء تغيير وحيد دخل من خلاله سعيد مرجان بدلا من رجائي عايد، والحجة هنا للجهاز الفني بأن عايد تراجع مستواه خاصة في المباراة الأخيرة أمام “أسود غمدان”، وعدا عن ذلك وجدنا أسماء عامر شفيع، طارق خطاب، محمد الدميري، محمد الباشا، إحسان حداد، أحمد الياس، عبدالله ذيب، يزن ثلجي، فهد يوسف وحمزة الدردور إضافة إلى مرجان الذي ذكرناه في السطور السابقة.
الفيصلي بدوره اضطر إلى إعادة أنس الجبارات ليلعب في العمق الدفاعي جنبا إلى جنب مع ياسر الرواشدة العائد من الإصابة وانضم إليهم عدي زهران وسالم العجالين ومن خلفهم الحارس يزيد أبو ليلى.
شاهدنا في منطقة الوسط تواجدا مكثفا قاده خليل بني عطية ودومينيك ومهدي علامة ويوسف الرواشدة إلى جانب الصفقة الجديدة محمود مرضي وأمامهم جميعا المهاجم البولندي لوكاس.
البدايات أوحت أن الفيصلي أقرب للتسجيل من الوحدات وهو ما حدث، فمن أول كرة ركنية كشف “الأزرق” هشاشة الدفاع الوحداتي لأن العجالين وضع الكرة على رأس لوكاس ليدكها في الشباك هدف السبق عند الدقيقة “13”.
هنا جن جنون الوحدات الذي كان مرشحا قبل هذه المباراة لتحقيق انتصار سهل بحسب “السواد الأعظم” من جماهيره، نظرا للأوضاع الصعبة التي يعيشها الفيصلي، فهذا مرجان يسدد كرة قوية ضربت يد المدافع ياسر الرواشدة ليحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها عبدالله ذيب بنجاح هدف التعادل عند الدقيقة “18”.
بعدها انطلق الوحدات باحثا عن ذاته، واستلم الكرة أكثر من منافسه لكن المشاهدات أعطت انطباعا أن تسديدات مرجان وثلجي احتاجت إلى شيء من الدقة والتركيز لا التسرع وما شابه ذلك، وهو الحال الذي مرت عليه كرة لوكاس وهو على فوهة المرمى ليضعها جانبا.
في الوحدات ظهر أن هناك بطئا في نقل الكرة من الخلف إلى الأمام، وبدا واضحا أن مدافعيه يجازفون وهم يبقون الكرة بين أقدامهم لأطول فترة ممكنة وهو ما جعلهم عرضة للضغط من لوكاس ويوسف الرواشدة وحتى محمود مرضي إلا أن جميعها مرت بسلام على “الأخضر”.

إثارة لا مثيل لها
بلغت الإثارة ذروتها في الفترة الثانية، عندما سدد ثلجي كرة سيطر عليها يزيد وبعدها تقدم الفيصلي مجددا عندما مرر زهران كرة قابلها دومينيك مباشرة في الشباك مسجلا الهدف الثاني عند الدقيقة “53”.
دخل حسن عبد الفتاح الوافد الجديد لكرة الوحدات بدلا من عبدالله ذيب، ونجح الفريق في إدراك التعادل بعدما أرسل ثلجي كرة قابلها سعيد مرجان في الشباك محرزا الهدف الثاني عند الدقيقة “70”.
كاد الوحدات أن يعزز من تقدمه بعدما تحصل على ركلة جزاء أثر ‘اعاقة الدردور من قبل الحارس أبو ليلى لكن ثلجي أهدرها وردها يزيد.

ذات راس (صفر) شباب الأردن (2)
حاول فريق ذات راس منذ البداية الوصول لمرمى شباب الأردن معتمدا على انطلاقات سريعة من منتصف الملعب قادها محمد طلعت وحازم جودت وعلي ياسر واحمد المدادحة مع تقدم الثنائي احمد عصام ورضا العزوفي للضغط على دفاع شباب الاردن الذي قاده من العمق الثنائي احمد الزغير وبراء مرعي بينما لعب الرباعي محمد صبحي ولؤي عمران ومحمد الرازم ومصطفى جمال دورا بارزا في الحد من انطلاقات واختراقات لاعبي ذات راس، الذي أضاع فرصة التقدم عبر ركنية محمد طلعت التي أهدرها مبارك حنوش، في المقابل غابت خطورة الثنائي يوسف النبر وكابالونجو عن مرمى ذات راس قبل ان يتدخل ورد بري ويطلق كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء عانقت شباك الحارس رشيد رفيد معلنا الهدف الأول لشباب الأردن في الدقيقة 39 حافظ عليه حتى نهاية الشوط الأول.
دخل الفريقان الشوط الثاني بحذر واضح وانحصر اللعب في منتصف الملعب مع أفضلية واضحة لشباب الاردن الذي نجح في تعزيز تقدمه بالهدف الثاني عندما حول حسين عبيدات كرة عرضية اصطدمت بالعارضة وتابعت طريقها إلى المرمى عند الدقيقة 70، بعد الهدف ظهرت أفضلية ذات راس بمحاولات جاده بعد الزج بورقة المهاجم ماهر الجدع الذي تابع برأسه عرضية محمد طلعت لكن الكرة انحرفت عن القائم، وابعد الدفاع عرضية علي ياسر لحساب ركنية، وعاد الجدع لتسديد كرة قوية فوق المرمى، رد عليه النبر بمحاورة الدفاع قبل ان يضيع الفرصة، ومع مرور الوقت تمكن شباب الاردن من المحافظة على النتيجة والخروج بفوز ثمين وثلاث نقاط من فريق عنيد.

زر الذهاب إلى الأعلى