73 اعتداء على أطباء من أول العام.. وتوقف عن العمل بـ”جرش”

أكد مسؤول ملف الاعتداءات في نقابة الاطباء عضو مجلس النقابة الدكتور هشام الفتياني، ان حالة الاعتداءات على الاطباء مستمرة ومتكررة، مطالبا باتخاذ الاجراءات الضرورية واللازمة لوقفها.

واوضح الفتياني في تصريحات صحفية ان الاعتداءات على الاطباء منذ بداية العام بلغت 73 حالة اعتداء، تعرض لها اطباء، مؤكدا ان الفترة الاخيرة شهدت تفاقما لمشكلة الاعتداءات.

واشار الى ان الاطباء والممرضين في مستشفى جرش ينفذون اضرابا عن العمل احتجاجا على الاعتداء على الكادر الصحي في المستشفى ومعاملة المعتدى عليهم (طبيب وممرض وفني اشعة) معاملة المعتدي ونقلهم الى مستشفى حمزة بصفة موقوفين.

وأشار د. الفتياني ان مجلس النقابة ناقش تلك الظاهرة مع وزير الصحة الدكتور محمود الشياب يوم الخميس الماضي، وطلب ابلاغه عن اي حالة اعتداء، وعند الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الجمعة، تم تبليغ النقابة بوقوع الاعتداء في مستشفى جرش، وتم الاتصال فورا بالوزير وابلاغه بالحادثة.

وبين انه بعد ان قام المعتدون بضرب الطبيب والممرض وفني الاشعة في قسم الطوارئ وتكسير بعض محتويات القسم، قدموا شكوى من خلال والدة احدهم بحق المعتدى عليهم، وتلقى الكادر المعتدى عليه تهديدات من اقارب المعتدين، وتم تهريبهم مخفورين الى مستشفى الامير حمزة لتلقي العلاج بعد ان تم تقييدهم ومعاملتهم معاملة المعتدين ووضعهم تحت الحراسة، فيما تم توقيف اربعة من المعتدين وتم تكفيل اثنان منهم.

وابدى الفتياني استغرابه لطريقة تعامل الاجهزة الامنية مع حادثة الاعتداء الاخيرة، والذي يتناقض مع موقف وزارة الصحة التي تبدي اهتماما كبيرا في موضوع الاعتداءات، وتؤكد باستمرار على ضرورة معاملة المعتدي على الكوادر الصحية معاملة المعتدي على الموظف العام اثناء تأديته لواجبه الرسمي.

وبين ان المركز الوطني لحقوق الانسان يبدي اهتماما كبيرا بموضوع الاعتداءات على الكوادر الصحية، وانه بصدد اعداد تقرير حولها ورفعه الى الجهات المعنية.

واوضح الفتياني ان 13 اعتداء وقع على أطباء خلال شهر رمضان، لافتا ان معظم هذه الحالات تتركز في غرف الطوارئ في المستشفيات الحكومية.

واوضح ان الاسباب في ذلك تعود للازدحام الكبير الذي تشهده المستشفيات، وعدم تنظيم الخدمات التي تقدم للمرضى في الطوارئ بالإضافة الى أن غرف الطوارئ في معظم المستشفيات لا تتوفر فيها استراحات للمراجعين ما يؤدي الى حالة من الفوضى.

ونوه الى ان نقص عدد الأطباء والإخصائيين في مستشفيات الصحة يؤدي إلى أن يشعر الزوار بعدم الرضى عن الخدمات الصحية في حين أن كل منهم يشعر بأن مريضه هو الاحق بالعلاج وان الحالة التي يرافقها مستعجلة حيث أن الطبيب وبحسب الأرقام المحلية والعالمية يجب أن يمضي من 15-20 دقيقة في فحص المريض وهو رقم لا يمكن أن يتحقق في ظل الاكتظاظ الكبير في المستشفيات الحكومية بالإضافة الى النقص الحاد في الأطباء.

يضاف الى ذلك العديد من الاسباب المجتمعية التي يجب على جميع الجهات القيام بمسؤولياتها تجاهها لوقف هذا النزف الكبير في هذا القطاع.

نقيب الممرضين محمد حتاملة قال للسبيل ان النقابة دعت الممرضين العاملين في مستشفى جرش للإضراب عن العمل الاثنين جراء تعرض أحد الممرضين العاملين في المستشفى إلى جانب طبيب وفني اشعة لاعتداء تم على أثره نقله إلى مستشفى الأمير حمزة بصفة موقوف.

واضاف حتاملة ان النقابة لن تتهاون بحقوق منتسبيها الذين يتعرضون للاعتداء، ولن تقبل بمعاملتهم معاملة المعتدي.

واشار ان سياسة النقابة هي تنفيذ إضراب في كل مستشفى يتعرض فيه اي ممرض لاعتداء ولا يتم التعامل  معه معاملة الاعتداء على موظف أثناء تأديته بواجبه، وإيقاف المعتدي.

زر الذهاب إلى الأعلى