بوتين يلوح بالسلاح النووي ردا على تصعيد الغرب

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه يعتزم تزويد الجيش بـ50 صاروخا نوويا عابرا للقارات، في تحرك يقول مراقبون إنه يأتي في إطار إجراءات موسكو للرد على العقوبات الغربية، وينطوي على تصعيد خطير بعد أن وضعه بوتين في إطار “تحقيق توازن دولي”.

وقال بوتين خلال اجتماع عقده في وزارة الدفاع الروسية لتحديد مهمات الجيش خلال الفترة المقبلة، إن بلاده “ستطور القوة الاستراتيجية النووية بصفتها عامل توازن على المستوى الدولي”، مضيفا أن موسكو “ستدعم الاستقرار الدولي وتوفير الأمن بشكل متكافئ لجميع الدول والشعوب”.

تأتي تصريحات الرئيس الروسي هذه غداة فرض قادة الاتحاد الأوروبي مزيدا من العقوبات على روسيا، كما تأتي غداة توقيع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على قانون عقوبات جديدة ضد موسكو أقرها الكونجرس أخيرا، ورد عليها زعيم الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف بقوله إنها “تقوض التعاون بين موسكو وواشنطن لأعوام طويلة”.

ويعيد تلويح بوتين بالسلاح النووي الروسي، العالم إلى فترة الحرب الباردة، سيما أنه تزامن مع نشاط غير مسبوق لقوات الناتو شرق أوكرانيا، كما أعلنت موسكو.

وعززت روسيا أخيرا حضورها العسكري في القطب الشمالي من خلال نشر مزيد من الغواصات النووية ذات تقنية عالية، تقول تقارير عسكرية روسية إن الرادارات التابعة لحلف الناتو فشلت في كشف تحركاتها.

كما نفذ الجيش الروسي، قبل أسبوعين، مناورات عسكرية مفاجئة شارك فيها تسعة آلاف جندي، في منطقة كالينينغراد، الجيب الروسي داخل الاتحاد الأوروبي، قال عنها مسؤولون روس إنها “تندرج في إطار الإجراءات المناسبة لمواجهة نشاط الولايات المتحدة وحلفاءها العسكريين قرب الحدود الغربية للبلاد”.

وعزز الجيش الروسي حضوره في كالينينغراد بإدخال منظومات صواريخ تكتيكية من طراز “اسكندر ام” إلى منطقة يمكن تجهيزها برؤوس مدمرة نووية.

وكان لافروف أعلن أن موسكو مستعدة لنشر سلاح نووي في شبه جزيرة القرم، وذلك حسب تطور الأحداث.

يذكر أن الجيش الروسي شرع بإعادة إنشاء منظومة عابرة للقارات تسير على سكة حديد داخل روسيا على مدار 24 ساعة، والتي كانت موجودة في حقبة الاتحاد السوفييتي سابقا، وكانت تثير رعب الغرب نظرا لاستحالة كشفها. 

ويقول مراقبون إنه “بإعلان الرئيس الروسي عن تزويد الجيش بصواريخ نووية استراتيجية، تكون اللعبة بين موسكو والغرب دخلت مرحلة التصعيد العسكري، إذ أراد بوتين بإعلانه تذكير من نسي أو تناسى من قادة الغرب أن روسيا دولة نووية وذات ترسانة عسكرية قادرة على خلق توازن دولي، كما أنها قادرة على خلق الفوضى في العالم، وكأن لسان حاله يقول: لن نسقط وحدنا”

زر الذهاب إلى الأعلى