500 مبدع وإعلامي في تظاهرة “صفاقس عاصمة للثقافة العربية”

تنطلق في الثالث والعشرين من الشهر المقبل فعاليات تظاهرة “صفاقس عاصمة الثقافة العربية” تحت شعار “الثقافة توحدنا وصفاقس تجمعنا” بعد أن تسلمت المدينة رسميا مشعل التظاهرة من مدينة قسنطينة الجزائرية أواخر نيسان (أبريل) الماضي.
وبحسب (الجزيرة. نت)، أعلن وزير المالية التونسي سليم شاكر تخصيص ما يقارب 14 مليون دولار لدعم التظاهرة وضمان نجاحها.
ومن المنتظر أن تخصص هذه الأموال لترميم مبنى الكنيسة الموجود وسط المدينة وتحويله إلى مركز ثقافي يحوي مكتبة رقمية بمواصفات دولية، وكذلك تهيئة المدرسة الحسينية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 250 عاما، وهي من أهم المعالم الأثرية في مدينة صفاقس العتيقة.
وتعد مدينة صفاقس حاضنة تاريخية للعمل النقابي العمالي منذ فترة الاستعمار الفرنسي، ففرحات حشاد مؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل وأبرز الشخصيات الوطنية التونسية هو ابن جزيرة قرقنة التابعة للمدينة.
وتتربع مدينة صفاقس على مساحة 7545 كيلومترا مربعا ويتوزع عليها أكثر من 955 ألف ساكن، وهي بذلك تحتل المركز الثاني بعد العاصمة تونس التي لا يفصلها عنها سوى 270 كيلومترا.
ورغم غياب المعالم الثقافية البارزة في المدينة يحرص منظمو تظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية على إنجاح هذه التظاهرة من خلال تنظيم العديد من الأنشطة الرامية إلى النهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك، مثل المعارض والأسابيع الثقافية والعروض السينمائية والمسرحية.
وفي هذا الإطار، كشفت المنسقة العامة للجنة التنفيذية للتظاهرة هدى الكشو عن أن هذا الحدث سيحتضن أكثر من 113 تظاهرة ثقافية، منها احتفاليات في شوارع المدينة وندوات علمية ومتاحف فنية، بالإضافة إلى أكثر من 23 مهرجانا محليا ودوليا سيتم تقديمها “بطريقة تليق بحجم التظاهرة”، حسب قولها.
وسيشارك في التظاهرة نحو 500 مبدع ومثقف وإعلامي، وستتوزع هذه العروض على مختلف مناطق المدينة وبعض المحافظات المجاورة، وفق منظمي التظاهرة الذين أعلنوا أنهم يعملون على استقدام 100 ضيف شرف من مختلف الدول العربية ومن مختلف الاختصاصات الفنية لحضور عروض مسرحية وسينمائية وموسيقية، وهو ما يرفع التوقعات بحضور أكثر من 120 ألف زائر.
وتدرس لجنة تنظيم التظاهرة ما يناهز 350 طلبا للمشاركة في التظاهرة تتضمن عروضا فنية مختلفة، في حين تنظم جامعة الدول العربية ندوة بعنوان “سياسات مكافحة الفقر والإقصاء في الدول العربية”، وندوة عن الكتاب العربي العلمي، سواء كان مؤلفا بالعربية أو معربا، وذلك بهدف إبراز قدرة اللغة العربية على التعبير العلمي والتقني في العصر الحديث.
يذكر أن الإعداد لهذا الحدث الثقافي المهم الذي تشهده تونس نهاية هذه السنة لم يخل من صعوبات كان أبرزها استقالة الهيئة التنفيذية المكلفة بالإشراف على التظاهرة نهاية نيسان (أبريل) الماضي نتيجة خلافات عديدة وتباين في وجهات النظر مع وزارة الثقافة خاصة.
وفي الرابع من الشهر الماضي تم تعيين هيئة تنفيذية جديدة باشرت الإعداد لانطلاق هذه التظاهرة

زر الذهاب إلى الأعلى