يصنع الأبطال ويقودهم إلى منصات التتويج.. أيهم الحموي يكشف أسرار النجاح في “المواي تاي”

الرياضات القتالية لا تصنع العدوانية، بل تبني الشخصية وتعزز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية

كرم الإخبارية – خاص – وسام نصر الله

منذ أن كان في الرابعة من عمره، بدأ الكوتش الأردني أيهم الحموي رحلته مع رياضة المواي تاي، لتتحول الهواية الصغيرة مع مرور السنوات إلى شغف ومسيرة حافلة بالإنجازات.

واليوم، وبعد سنوات من المنافسة والتتويج، أصبح واحدا من المدربين الذين يساهمون في صناعة الأبطال وقيادتهم نحو منصات الفوز، حيث يشرف حاليا على تدريب اللاعبين في نادي Limitless في محافظة الزرقاء.

الحموي لم يكتف بتحقيق النجاحات كلاعب في صفوف المنتخب الوطني، إذ حصد المراكز الأولى على مستوى المملكة في مختلف الفئات العمرية ووصل إلى لقب بطل العرب، بل نقل خبرته إلى عالم التدريب، ليواصل صناعة الإنجازات من خلال لاعبيه. وكان آخر هذه النجاحات في بطولة المملكة لعام 2026، عندما قاد فريقه لتحقيق عدد من الميداليات والنتائج المميزة.

“كرم الإخبارية” التقت الكوتش أيهم الحموي للحديث عن رحلته الرياضية وتجربته التدريبية، وكان هذا الحوار:

كيف بدأت رحلتك مع المواي تاي؟

بدأت ممارسة المواي تاي وأنا في الرابعة من عمري. في البداية كانت مجرد هواية وحب للحركة، لكن مع الوقت أصبحت جزءا أساسيا من حياتي. ومع الاستمرار في التدريب تحول هذا الشغف إلى هدف أسعى من خلاله لتحقيق الإنجازات والتطور بشكل مستمر.

ما الذي جذبك إلى هذه الرياضة؟

أكثر ما جذبني للمواي تاي أنها رياضة متكاملة، فهي لا تعتمد فقط على اللكم، بل تشمل استخدام الركب والأكواع أيضا. إضافة إلى ذلك، تحتاج إلى تركيز وانضباط كبيرين، وهذا ما يجعلها مختلفة ومميزة بالنسبة لي.

من هو المقاتل الذي ألهمك أكثر؟

في الحقيقة لم يكن هناك مقاتل معين ألهمني بشكل مباشر. كنت دائما أركز على تطوير نفسي وتحسين مستواي، وأسعى لبناء أسلوبي الخاص بعيدا عن المقارنات مع الآخرين.

ما أكثر خطأ يقع فيه المبتدئون؟

الكثير من المبتدئين يريدون الوصول إلى النتائج بسرعة، وهذا أكبر خطأ. رياضات القتال تحتاج إلى تدرج وصبر وبناء قوي للأساسيات، ولا يمكن تجاوز المراحل للوصول إلى مستويات متقدمة.

كم يحتاج الشخص من الوقت ليلاحظ تحسنا واضحا؟

الأمر يختلف من شخص إلى آخر، لكن الالتزام بالتدريب والانضباط في الحضور يلعبان الدور الأكبر. كلما كان اللاعب أكثر التزاما، ظهرت النتائج بشكل أسرع سواء في اللياقة أو الأداء الفني.

ما الفرق بين المواي تاي والكيك بوكسنج؟ وأيهما تفضل؟

المواي تاي تعتمد على استخدام اليدين والقدمين والركب والأكواع، لذلك توصف بأنها فن القتال بثمانية أطراف. أما الكيك بوكسنج فيعتمد بشكل رئيسي على اللكم والركل. شخصيا أفضل المواي تاي لأنها تمنح اللاعب خيارات أوسع وتنوعا أكبر داخل النزال.

لو أتيحت لك فرصة خوض نزال مع أي مقاتل في التاريخ، من ستختار؟

لا أفكر في اسم محدد، بل أفضل مواجهة أي مقاتل يمتلك خبرة كبيرة ومستوى عاليا، لأن الهدف بالنسبة لي هو اكتساب الخبرة وتطوير الأداء من خلال التحديات القوية.

ما الصفة الأهم لدى المتدرب الذي يتطور بسرعة؟

الانضباط والاستمرارية هما الأساس، إضافة إلى القدرة على التعلم من الأخطاء وعدم الاستسلام. كما أن الثقة بالنفس واحترام توجيهات المدرب يساعدان بشكل كبير على التطور.

ما أهم درس تعلمته من الرياضات القتالية خارج الحلبة؟

تعلمت السيطرة على النفس والصبر والاحترام، إضافة إلى مواجهة الصعوبات وعدم الاستسلام. هذه القيم تنعكس على الحياة اليومية وتساعد في بناء شخصية متوازنة وقوية.

ما الإنجاز الذي تفخر به أكثر كمدرب؟

أكثر ما يسعدني هو رؤية لاعبي يتطورون باستمرار، سواء على المستوى الرياضي أو الشخصي. وعندما أراهم يحققون البطولات والإنجازات أشعر بأن الجهد الذي نبذله جميعا يؤتي ثماره.

كيف تساهم رياضات الكيك بوكسنج والمواي تاي في بناء شخصية الطالب؟

هذه الرياضات تعزز الانضباط وتحمل المسؤولية، وتساعد على بناء شخصية قوية ومتوازنة. كما تغرس قيما إيجابية مثل الاحترام والالتزام والثقة بالنفس.

هناك من يعتقد أن الرياضات القتالية تزيد العدوانية، ما رأيك؟

هذا الاعتقاد غير صحيح، الرياضات القتالية تعلم الانضباط والسيطرة على النفس أكثر مما تشجع على العدوانية، كما أنها تساعد على تفريغ الطاقة بطريقة إيجابية وصحية.

هل هناك علاقة بين الرياضة والتحصيل الدراسي؟

بالتأكيد. من خلال تجربتي الشخصية، ساعدتني الرياضة على تنظيم وقتي وتحسين تركيزي، وغالبا ما يتمتع الطلاب الذين يمارسون الرياضة بدرجة أعلى من الانضباط والتركيز، وهو ما ينعكس على أدائهم الدراسي.

لماذا تنصح الطلاب بممارسة الرياضة خلال العطلة الصيفية؟

لأن الرياضة استثمار حقيقي للوقت. فهي تحافظ على الصحة، وتنمي الشخصية، وتقلل من قضاء ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية. كما تمنح الشباب فرصة لتفريغ طاقتهم بطريقة إيجابية ومفيدة. وبرأيي، الرياضة ليست نشاطا موسميا مرتبطا بإجازة معينة، بل أسلوب حياة يجب الاستمرار عليه طوال العام.

زر الذهاب إلى الأعلى