هجوم أميركي على إيران “وشيك” ودول تستنفر رعاياها

كرم الإخبارية – وكالات

حذر مسؤولون عسكريون أميركيون وأوروبيون، الأربعاء، من أن هجومًا أميركيًّا على إيران بات “وشيكًا”، ربما خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، وذلك في خضم تصاعد غير مسبوق للتوتر بين البلدين على خلفية الاحتجاجات الداخلية في إيران وتبادل التهديدات.

إجلاء واستعدادات عسكرية:
في خطوة عملية تعزز هذه التوقعات، بدأت الولايات المتحدة بإجلاء عدد غير محدد من “الأفراد غير الأساسيين” من قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي واحدة من أهم القواعد الأمريكية في المنطقة. وأكدت السلطات القطرية هذه الخطوة، مشيرة في بيان إلى أنها تأتي “في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة”.
وبالتوازي، أفادت تقارير إعلامية عن سحب بريطانيا بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر أيضًا تحسبًا لأي تطورات.

خيارات الهجوم وتهديد بالرد:
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في البنتاغون أن الخيارات العسكرية المطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب تشمل ضربات ضد المنشآت النووية أو مواقع الصواريخ الإيرانية، أو بدائل “أكثر ترجيحًا” مثل هجوم إلكتروني أو استهداف أجهزة الأمن الداخلي الإيرانية المتهمة بقمع المحتجين.
وحذر المسؤولون من أن أي هجوم قد يؤدي إلى “رد إيراني عنيف”.

من جانبه، نقلت “رويترز” عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن “التدخل العسكري الأمريكي في إيران بات مرجحًا”، وقد يحدث خلال 24 ساعة.

تحركات عسكرية ملموسة:
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية (القناة 14) عن تحليق مقاتلات أميركية بالقرب من المجال الجوي الإيراني، مع إقلاع طائرات تزويد وقود (KC-135R) وقاذفات (B-52) من قاعدة العديد، في إشارة إلى استعدادات عملية محتملة.

توجيهات مغادرة عاجلة واستنفار دولي:
ردًا على التصعيد، بادرت عدة دول إلى حث رعاياها على مغادرة إيران فورًا:

  • الولايات المتحدة: حثت مواطنيها على “مغادرة إيران الآن”، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برًا إلى تركيا أو أرمينيا.

  • بريطانيا: أغلقت سفارتها في طهران مؤقتًا، وستعمل عن بُعد.

  • إيطاليا وبولندا: ناشدتا مواطنيهما مغادرة إيران فورًا بسبب الوضع الأمني المتأزم.

  • ألمانيا: أصدرت تحذيرًا لشركات الطيران الوطنية بعدم دخول المجال الجوي الإيراني.

تصريحات متبادلة واستعداد إيراني:
جاءت هذه التطورات بعد منشور للرئيس ترامب على وسائل التواصل شجع فيه المحتجين الإيرانيين ووعدهم بأن “المساعدة في الطريق”، وهو ما اعتبرته طهران تحريضًا على العنف.
من جهته، قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، إن إيران في “ذروة جاهزيتها”، وإن مخزونها من الصواريخ زاد منذ الحرب مع إسرائيل العام الماضي، في تصريح يبدو تحذيريًّا.

وتشهد إيران منذ 28 يناير 2025 موجة احتجاجات واسعة بدأت بسبب الظروف المعيشية وتحولت إلى مطالب سياسية. وتتهم طهران واشنطن وتل أبيب بتأجيجها، فيما تواصل الإدارة الأمريكية دراسة خياراتها الردية، مما يدفع المنطقة نحو حافة مواجهة مفتوحة ذات عواقب غير محدودة.

زر الذهاب إلى الأعلى