نقابات مهنية تطالب بفتح حوار حول السياسات الضريبية
ما تزال السياسات الضريبية في الاردن محل جدل ونقاش خصوصا في الاوساط النقابية التي طالبت الحكومة بالتشاور معها والاخذ برايها فيما يتعلق بأي قانون ضريبة جديد.
ويرى نقابيون أن من واجب النقابات ومنتسبيها دعم و رفد الفكر الوطني لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة بخاصة ما يتعلق بالسياسات الضريبية. وإعتبروا أن الحديث عن رفع الضريبة على بعض السلع بخاصة الادوية وحليب الرضع والخدمات العلاجية، لا يحقق الغرض من تصحيح الضريبة مؤكدين ضرورة معالجة الاختلالات ومكافحة التهرب الضريبي.
وقال نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس أن الاولى أن تجري الحكومة حوارا مع النقابيين وهم عماد الطبقة الوسطى قبل اقرار اي نظام ضريبي جديد. وبين العبوس أن الاطباء من الشرائح التي تقوم بجهد وطني مميز ، وأن السياحة العلاجية اصبحت من اهم روافد الاقتصاد الوطني، والاصل تقديم تسهيلات ضريبية للقطاع الصحي بدل زيادة الاعباء المالية على الطبقة الوسطى. واكد تمسكه بشعار لا ضريبة على المرض ،مبينا أن زيادة الضرائب على القطاع الصحي والادوية وحليب الرضع وغيرها هي سياسات في غير مكانها.
وقال العبوس « يجب ربط زيادات الضريبة بمجموعة من الخدمات المميزة التي تقدم للمواطن وليس فقط زيادة ورفع الضرائب ، هناك حاجة ملحة لتصليح الاختلالات ومكافحة التهرب الضريبي وليس زيادة ورفع الضرائب». وجدد دعوته للحكومة الى ضرورة الاستماع الى رأي النقابات وهي بيوت الخبرة الاهم وممثل الطبقة الوسطى في المجتمع. من جانبه طالب نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني، الحكومة بايجاد بيئة استثمارية جاذبة للصناعات الدوائية في الاردن من خلال اعفاءات ضريبية تؤدي لرفد الناتج القومي الاجمالي و ميزان العلاقات التجارية لصالح الصادر الاردني.
وأشار الكيلاني «بما اننا جزء من اتفاقية التجارة الحرة لماذا لا تقوم الحكومة بفتح الاسواق الخارجية امام المنتج الاردني و خصوصا الدوائي» معتبرا أن واجب الحكومة ان تقوم بذلك عبر فرقها و قنواتها. ورفض الكيلاني ما اسماه أن تكون الضريبة «ذريعة لحل مشكلة عجز الموازنة» مؤكدا أن على الحكومة أن تبدأ بسياسات الاستثمار و دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن القطاع الدوائي في الاردن يعاني من السياسات الضريبية الحالية مبينا أن الموظفين الصيادلة في شركات و مستودعات الادوية و الصيدليات خاضعون للنظام الضريبي و مسجلون بالضمان الاجتماعي وأن أصحاب المؤسسات الصيدلانية (صيدليات و مستودعات و مصانع) خاضعون للضريبة و التي بدأت تؤثر على قطاع الانتاج الدوائي و الصناعة الدوائية المحلية. وأكد الكيلاني أن النقابات ليست ضد الضريبة والتي اقرها الدستور لتصحيح و تصويب التشوهات الحاصلة في الاقتصاد و لكنها لا يجب أن تؤثر على الطبقة الوسطى والتي يشكل النقابيون عمادها.
وبين أن الدواء البشري خاضع للضريبة للاسف وأن القيمة التي تعمل الحكومة على رفعها ضمن المقترح الجديد تأتي دون عرض خدمات صحية بديلة مطالبا الحكومة بالعمل على الغائها وازاحة هذا الحمل من على كاهل المواطن و المريض من منطلق الشعار «لا ضريبة على المرض». وتساءل « لماذا لا توقع الحكومة اتفاقية معايير الابلاغ المشتركة واخضاع أصحاب رؤوس الأموال الموجودة بخارج البلاد للضريبة كما فعلت الولايات المتحدة الامريكية مثالا واقرتها بقانون؟«.





