نزيفُ الرحيل الأخير…

شعر: ناديا سعادة*

أرى فيكم نزيف الرحيل الأخير
شقاء الدموع الوحيدة 
على تلّ الساكتين
انتفاضة حزن الضلوعِ الواقفة
على جمر الصابرين
فهل تسمحون لي قليلا 
أنزفُ وجرح اللاجئين…!

وهل تسمحون لي… 
أكون خيمة أخرى للعاثرين
الباقيين رغم جموع الكافرين!

وهل تسمحون لي قليلا…

أغفو بين انتظارات السائمين…! 
لأكونَ…. 
مثلكم جسرا جميلا
رغم النزيف الطويل….

أرى فيكم نزيف الرحيل الأخير… 
و احتمالات الخوف الكبير 
ترسم ملامح الصغار… 
قبل أن يكبروا
في خيام العابرين…. 
جياعا ومرضى… 
على نكبات الزمان المُخيف
وأسرى
و قتلى
وكلّ دمار عنيف…. 
هل تغفرون لي….! 
لأني صمتُ حين كان الكلامُ
رصاصا خفيفا… 
يهدّ بيوت المترفين
وحين كانت بلادي 
زنود الرائعين
تلفّ حنين البلاد خياما
تزور الليالي لِماما… 
لتكتب سرّ الوجود 
فتلك فلسطين سلاما
وذاكَ… رحيلُ الغادرين
فهل تقبلون عذري
كنت خلف البحر
أجمع الموجَ… وأصنعُ… 
قوارب للعائدين….!

*حقوقية وكاتبة

 

زر الذهاب إلى الأعلى