مشعل: الطوفان أعاد فلسطين إلى صدارة العالم… وهناك مقاربات بشأن السلاح

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالخارج، خالد مشعل أن طوفان الأقصى وحرب الإبادة على غزة أقضّا مضجع العالم، واعاد القضية الفلسطينية على سلم الأولويات بعد أن كانت حبيسة الغرف المغلقة.
وشدد مشعل على ضرورة استثمار الطوفان وحرب الإبادة وتدفيع الاحتلال ثمن جريمته، بالقول إن أساس المشكلة هو وجود الاحتلال، ولا بد للقضية الفلسطينية من حل. وأضاف: “اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية جيد ولكنه لا يكفي، والسؤال الكبير هو كيف نحول الدولة الفلسطينية إلى حقيقة وواقع على الأرض؟”.

وبيّن أن فلسفة المقاومة تقوم على أن “طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، وهي حق للشعوب تحت الاحتلال، وجزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، كما أنها جزء من ذاكرة الأمم التي تفتخر بها”.

وفي قضية السلاح، أوضح مشعل إن نزع السلاح تحت الاحتلال محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليها، وذلك في إطار مقاربة حركته الخاصة بشأن السلاح.

وقال مشعل في كلمته في منتدى الجزيرة 17، إن الحديث عن ملف السلاح ضمن مقاربة توفير بيئة تسمح بإعمار وإغاثة غزة وتضمن عدم اشتعال الحرب أمر منطقي، وأوضح أنه يمكن عبر الوسطاء الوصول إلى ما يمكن تسميته بمقاربة الضمانات بعيدا عن الابتزاز الإسرائيلي.

واضاف أن هناك مفارقة عجيبة، حين يُراد بكل جرأة ووقاحة نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، بينما تُشرعن أسلحة المليشيات العميلة مثل “أبو شباب” وأمثاله، الذين يُراد بهم خلق فوضى لملء فراغ، في حين يظن البعض أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة ستترك الساحة لهم.

وكان مشعل قد كشف في سياق حديثه في وقت سابق -عن مقاربة المقاومة بشأن المطالب الإسرائيلية بنزع سلاحها- أن حماس تطرح على الأطراف المختلفة معادلة مفادها “أن المقاومة تريد تكوين صورة فيها ضمانات بأن لا تعود الحرب بين غزة والاحتلال الإسرائيلي”، أي “كيف يُخبأ هذا السلاح ويحفظ ولا يستعمل ولا يستعرض به”.

وذكر أيضا أن المقاومة طرحت فكرة هدنة طويلة المدى لتشكل ضمانة حقيقية، أن الخطر يأتي من الكيان الصهيوني، و”ليس من غزة التي يطالبون بنزع سلاحها”، ووصف نزع السلاح عند الفلسطيني بأنه بمثابة “نزع للروح”.

وأعرب مشعل في حديثه السابق عن قناعته بقدرة حماس على إقناع الإدارة الأمريكية بمقاربتها المتعلقة بالسلاح، بالنظر إلى العقل الأمريكي البراغماتي -حسب رأيه- وبالتالي فرضها على الطرف الإسرائيلي. وكشف أن الوسطاء يبحثون هذه المقاربة مع الأمريكيين.

زر الذهاب إلى الأعلى