مجاهد : الحكومة لديها ارادة فعلية لتنظيم قطاع النقل

أقر وزير النقل المهندس جميل مجاهد بصعوبة ترتيب الترددات والمواعيد لوسائط النقل العام في ظل ازمات المرور الخانقة التي تشهدها العاصمة وبعض المحافظات.

وقال الوزير خلال محاضرة القاها في مكتبة شومان بعمان « من الصعب الالتزام بالمواعيد والترددات للحافلات بسبب ازمات المرور» ولكنه قال في الوقت نفسه ان اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بحل مشكة النقل العام العام دفع الحكومة لتوفير ارادة سياسية حقيقية لتنظيم ودعم النقل العام في المملكة.

وتابع مجاهد « كنا نقول ليس لدينا الارادة السياسية لتطوير النقل العام ولكن الحكومة حاليا جادة لديها ارادة فعلية لتنظيم القطاع ضمن جدول زمني رغم المعيقات وأبرزها أزمات المرور وسوء تخطيط التوزيع العمراني والطرقات. وقال ان الحكومة ستصدر وثيقة لسياسات النقل العام لكي تبنى على اساسها آليات التطوير والتنظيم للقطاع حتى لو تغيرت الحكومات او مسؤولي النقل.

وكشف مجاهد أن الحكومة تدرس طرح طبعات تكسي خاصة بشكل مختلف لتمكين الشباب من حملة الرخص العمومية الراغبين في العمل على سيارات تكسي خاصة بهم وبرسوم بسيطة وضمن شبكة النقل الذكي .

واكد مجاهد ان وزارة النقل تدرس حاليا اعادة هيكلة خطوط النقل العام في المملكة لضمان تقديم الخدمة المثلى وإعادة تنظيم المشغلين الفرديين في القطاع الذي يشكلون فيه ما يتجاوز 70% من ملكية وسائط النقل وذلك لتنظيم الخطوط ضمن منظومة ومعايير تعزيز الخدمة على الخط الواحد.

كما كشف الوزير ان الحكومة تدرس حاليا تقديم حوافز لتحديث وتطوير وسائط النقل العام من ضمنها اعفاءات جمركية وضريبية علاوة على مراجعة التشريعات التي تعيق الاستثمار في القطاع .

ولفت الى أن الحكومة تشجع خدمة النقل العام عبر التطبيقات الذكية لتطوير الخدمة .

وبين مجاهد ان قطاع نقل الركاب يعاني من عدة مشكلات رئيسية ابرزها الهيكلة التاريخية للقطاع التي ادت الى وجود نسبة كبيرة للملكية الفردية والغياب المؤسسي للشركات ومنح تراخيص مدى الحياة على بعض خطوط النقل العام حتى بات النقل في الاردن تجارة اكثر منه خدمة .

كما قال الوزير ان المواطن في الاردن لا يعتمد على النقل العام نتيجة عشوائية الشبكة وضعف الخدمات نتيجة شح التمويل وضعف الاستثمار اضافة الى النظرة الاجتماعية لوسائط النقل بحيث بات المواطن يفضل سيارته الخاصة على استخدام مركبات النقل العام .

وبين ان واحدة من أبرز معيقات تطور قطاع نقل الركاب في السابق هو غياب التكاملية ما بين توسع المدن والنقل العام العام في ظل زيادة النمو السكاني السنوي 5% وسط نقص وترHجع اعداد وسائط النقل العام و زيادة السيارات الخاصة بمعدل 7% سنويا مشيرا الى ان عدد وسائط النقل العام بدون سيارات التاكسي وسيارات السرفيس يبلغ فقط 5 الاف مركبة بين حافلة وباص «كوستر».

وتابع الوزير ان كل 10 الاف مواطن في الاردن تخدمهم حافلة نقل واحدة مقارنة مع الدول المتقدمة بمعدل 15 واسطة نقل لكل 10 الاف مواطن.

ولرفع سوية النقل العام قال الوزير انه على الجميع استخدام عدة روافع ابرزها زيادة فعالية النقل العام والحد من عشوائية الشبكة وتقليل عدد الرحلات للمواطن للوصول الى مقصده مشيرا الى ان معدل الرحلات في الاردن تصل الى 4 مقارنة مع الدول المتقدمة التي يحتاج فيها المواطن الى رحلتين باقصى حد للوصول الى مقصده علاوة على رفع الكفاءة لدى السائقين والوسائط مشيرا الى ان المواطن في الاردن يدفع ما نسبته 25% من دخله على النقل العام وهو معدل مرتفع مقارنة مع دول اخرى.

وأكد الوزير أن الترخيص القانوني شرط للسماح لشركات تقديم خدمات التكسي عبر التطبيقات الذكية للعمل .

وأضاف أن العمل على تطبيقات التكسي الذكي للسيارات والسواقين سيتم بالصفة العمومية مشيرا الى أن القوانين لا تسمح للسيارات ذات الصفة الخصوصية بالعمل مقابل أجر .

وقال مجاهد أن الحكومة تشجع خدمة النقل العام عبر التطبيقات الذكية التي يجب أن تخدم تحقيق 3 أهداف رئيسية تبدأ بتنظيم قطاع نقل الركاب وتحسين مستوى الخدمة وإيجاد فرص عمل , لافتا الى أهمية الإستفادة من التطبيقات الذكية في رفع سوية العاملين في القطاع عبر التدريب والتأهيل مرحبا بالتعاون بين الوزارة والشركات الراعبة في العمل لتحقيق هذه الأهداف ومن بينها التدريب والتأهيل وتحسين مستوى الخدمة . وتابع «لا نريد تكريس وضع قائم أو تكرارا لتجارب لا تقود الى تنظيم القطاع ورفع مستوى الخدمة ورفع سويتها لتتماشى مع التطورات التكنولوجية في هذا المجال وذلك ترجمة لرؤية جلالة الملك بالنهوض بالقطاع وتطويره .-  الرأي

زر الذهاب إلى الأعلى