لبيد يطيح بنتنياهو وينتزع نصاب تشكيل الحكومة

نجح زعيم حزب “يش عتيد” المعارض يائير لبيد بتشكيل الائتلاف الحكومي الذي سيحل مكان حكومة بنيامين نتنياهو، بحسب ما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن وافقت القائمة العربية الموحدة في وقت متأخر من ليلة امس الأربعاء على الانضمام إلى ائتلاف حكومي مناهض لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقوده يائير لبيد، بحسب بيان للقائمة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية أبلغ لبيد رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين بنجاحه في تشكيل الائتلاف الجديد الذي سيحل محل حكومة بنيامين نتنياهو.
وقام منصور عباس، رئيس “القائمة” التي يمثلها أربعة نواب، “بتوقيع اتفاق الائتلاف لتشكيل حكومة وحدة” بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس المعارضة يائير لبيد الذي كانت لديه مهلة حتى الساعة 23.59 من ليلة امس الأربعاء ليبلغ الرئيس الإسرائيلي بأنه جمع أصواتا كافية لتشكيل الحكومة المقبلة.
جاء ذلك بعد محادثات محمومة قادها معارضو رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني المنتهية ولايته بنيامين نتنيتهو مساء أمس لتشكيل تحالف “التغيير” الذي من شأنه ازاحة نتنياهو عن منصبه بعد 12 عاماً.
وانتهت منتصف ليلة أمس المهلة الممنوحة لـ يائير لبيد رئيس حزب يش عتيد (يوجد مستقبل) لتشكيل ائتلاف حكومي من شأنه إنهاء حكم نتنياهو، بعد مفاوضات وصفت قبل نجاح لبيد في اللحظات الأخيرة من تشكيل الائتلاف المطلوب لإزاحة نتنتياهو عن سدة الرئاسة بـ”المستحيلة”.
وسمح دعم اليسار والوسط وحزبيين يمينيين للبيد بالحصول على تأييد 51 نائبا، وارتفع رصيده بإضافة المقاعد السبعة لحزب “يمينا” بزعامة بينيت (49 عاما).
وكان لبيد يعول على دعم من نواب عرب لتشكيل غالبية برلمانية، في غضون ذلك قال مصدر آخر إن منصور عباس، رئيس “القائمة العربية الموحدة” التي يمثلها أربعة نواب، يشترط الحصول على منصب نائب وزير الداخلية، وهو منصب مهم من شأنه منحه سيطرة على البلديات والمجالس المحلية.
وكان عباس ابدى في السابق انفتاحه على أي ترتيب قد يحسن من ظروف معيشة الوسط العربي في إسرائيل.
واعلنت الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة برئاسة ايمن عودة والتجمع الديمقراطي الذي يمثله سامي ابو شحادة أنهما سيصوتان ضد حكومة نفتالي بينيت، علما أنهما يشغلان أربعة مقاعد في البرلمان.
وكان المحامي أسامة السعدي عن حزب العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي قال لراديو “كان” بالعربية “سنرى، إذا كانت أصواتنا حاسمة ونستطيع من خلالها أن نناور ونضع شروطنا خاصة فيما يتعلق بالاستيطان وضم الضفة الغربية”.
وتعززت جهود تشكيل حكومة جديدة من دون نتنياهو بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية بين الدولة العبرية وحركة حماس عقب تصعيد دام استمر 11 يوما.
وحذر نتنياهو الأحد الماضي من أن “حكومة يسار تشكل خطرا على دولة إسرائيل”، لافتا الى ما وصفه بـ “تباينات عميقة بين الأحزاب التي ستشكل هذا الائتلاف مثل الموقف من إقامة دولة فلسطينية وموقع الدين في الدولة، بالإضافة إلى قيمها التي تتراوح بين الليبرالية والاشتراكية”.
وخسر نتنياهو السلطة سنة 1999، لكنه استعادها بعد عشر سنوات ليبقى على رأسها مذاك، ويواجه حاليا ثلاث تهم بالفساد وهو أول رئيس حكومة إسرائيلية توجه له مثل هذه التهم وهو في منصبه، وسيفقد الحصانة بعد نجاح في حال أطيح به.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى