ظاهرة حظر مواقع التواصل الاجتماعي للشباب تجتاح العالم

أصبحت خطوة حظر استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة عالمية.
فما بدأ كمغامرة تنظيمية محدودة في أستراليا الخريف الماضي، امتد إلى أكثر من اثنتي عشرة عاصمة حول العالم، حيث استغل القادة المخاوف بشأن وقت استخدام الشاشات لكسب تأييد أولياء الأمور من مختلف الأطياف السياسية.
وتمثل الموجة الحالية من التشريعات نقطة تحول في النقاش الدائر حول تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بأن استخدام الهواتف الذكية يساهم في تدهور الصحة النفسية وانتشار إدمان الشاشات.
بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في ديسمبر الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة تحظر وصول المراهقين دون سن السادسة عشرة إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهي خطوة أجبرت شركات مثل ميتا وبايت دانس (المالكة لتطبيق تيك توك) ويوتيوب على تعطيل ملايين حسابات المراهقين.
ومنذ ذلك الحين، أقرّ مجلس النواب الفرنسي حظرًا على المستخدمين دون سن الخامسة عشرة، وتخطط إسبانيا لحظر من هم في سن السادسة عشرة وما دون، وأعرب قادة في ألمانيا عن دعمهم لإجراءات مماثلة.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقال نُشر يوم الأحد بأنه يعتزم مكافحة العناصر الإدمانية في هذه الشبكات، مثل “التمرير اللانهائي”. وفي الولايات المتحدة، بدأت فلوريدا بتطبيق حظر على استخدام التطبيقات لمن هم دون سن الرابعة عشرة، وسنّت ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك تشريعات تلزم بوضع ملصقات تحذيرية بشأن الأضرار المحتملة على الأطفال والمراهقين.
تواجه شركتا ميتا ويوتيوب دعوى مدنية في كاليفورنيا تركز على الأضرار التي تلحق بالصحة النفسية للمراهقين.
دافع مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، عن ممارسات الشركة في شهادته، مدعيًا أنها لا تسعى لبيع المستخدمين بل لتقديم خدمة مفيدة. توصلت شركتا تيك توك وسناب شات إلى تسوية في هذه القضية قبل المحاكمة.
في الكواليس، يعترف بعض المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا بأن الحظر مرجح أن يُقر نظرًا لشعبيته السياسية، وتتركز جهود الضغط حاليًا على ضمان شمول المنافسين في التنظيم أو على استبعاد تطبيقات معينة





