صناعة عمان تدعو لحماية المنتج المحلي
دعت غرفة صناعة عمان الحكومة إلى الأخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ أي إجراءات تتعلق بزيادة ضريبة المبيعات على المعلبات المصنعة محليا ومختلف السلع والمواد إلى حماية المنتج الوطني والصناعة المحلية.
وأكد عضو مجلس غرفة صناعة عمان أحمد الخضري خلال لقاء صحافي عقد الاحد بمقر الغرفة ضرورة حماية الصناعة الوطنية ومنحها الأفضلية لتمكينها من المنافسة والصمود في ظل الظروف الراهنة.
واقترح الخضري توحيد وتخفيض ضريبة المبيعات على المواد المصنعة محليا إلى 8 بالمئة بدلا من رفعها إلى 16 بالمئة مبينا أن رفع ضريبة المبيعات على المعلبات المصنعة محليا والسلع الأخرى سيضعف من تنافسيتها لصالح المواد المستوردة المدعومة في بلادها.
وأضاف أن المعلبات المصنعة المستوردة من الخارج والمدعومة في بلادها غزت الأسواق المحلية وأثرت على المنتجات المحلية.
من جهته، أكد عضو مجلس إدارة الغرفة المهندس موسى الساكت أن القطاع الصناعي الأردني يحتاج إلى وقفة جادة من الحكومة باعتباره القطاع العريض المشغل للأيدي العاملة الأردنية، لافتا إلى وجود نحو 18 ألف مصنع ومنشأة في المملكة تشغل ما لا يقل عن 350 ألف عامل معظمهم أردنيين، وتعيل نحو مليون مواطن بشكل مباشر.
وأكد ضرورة تخفيض ضريبة المبيعات على السلع والمنتجات المصنعة محليا، مشيرا إلى ان رفع الضريبية سيقلل من الإيرادات الضريبية للخزينة بسبب ضعف القوة الشرائية التي تنجم عن رفع الأسعار.
وبين الساكت أن رفع الضرائب على المواطنين سيزيد من الأعباء على المواطنين ويقلل من الإقبال على شراء السلع والمواد الأمر الذي يدخل الاقتصاد في حالة من الركود التي تؤدي مع مرور الوقت إلى الانكماش والكساد.
وشدد الساكت على أن تحفيز الاقتصاد ودفع عجلة النمو لا يمر عبر زيادة الأعباء الضريبية على المواطنين، وإنما بتخفيض الضرائب وتحسين بيئة العمل.
وأشار إلى تخفيض الأعباء الضريبية على المكلفين يسهم بتراجع التهريب، وانخراط المكلفين بدفع الضريبة طواعية، مما ينعكس إيجابا على حجم الإيرادات العامة للدولة.
الى ذلك ثمن عضو مجلس إدارة الغرفة المهندس فتحي الجغبير، زيارة رئيس الوزراء مع فريقه الوزاري إلى مصانع ومنشآت صناعية في مدينتي القسطل والموقر الصناعيتين الخميس الماضي، مبينا أن تواصل الحكومة المباشر مع القطاع الصناعي من شأنه تقريب وجهات النظر حول واقع الصناعة الوطنية والتحديات التي تواجهها، تمهيدا لوضع الحلول العملية من أرض الواقع لمشكلات القطاع الصناعي.
ودعا الجغبير الحكومة إلى حماية المنتج الوطني من سياسة الإغراق التي تعانيها الأسواق المحلية، مطالبا الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات على المنتجات المصنعة محليا.
من ناحية اخرى وقعت غرفة صناعة الأردن الاحد اتفاقية لتنفيذ محور تعزيز الصادرات من مشروع فرص عمل افضل للأردنيين واللاجئين السوريين في القطاع الصناعي بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وبتمويل من مملكة هولندا.
ويهدف المشروع الى تمكين المنشآت الصناعية من الاستفادة من اتفاقية قواعد المنشأ والموقعة مع الاتحاد الاوروبي لرفع القدرات التصديرية من خلال توظيف خمسة آلاف عامل سوري واردني اضافة الى اختيار 25 منشأة صناعية لمساعدتهم على ترويج منتجاتهم والتشبيك مع مشتريين اوروبيين.
وقال النائب الأول لرئيس غرفة صناعة الأردن محمد الرفاعي، إن القطاع الصناعي بأمس الحاجة اليوم لدعم قدراته التصديرية لتمكينه من دخول الأسواق غير التقليدية، وذلك لكون الصناعة المحلية إحدى أبرز أركان الاقتصاد الأردني والمكون الرئيس للصادرات الوطنية.
وأضاف الرفاعي بأن موازنة المشروع تقدر بنحو 5 ملايين يورو وعلى عدة محاور، وتختص الغرفة بتنفيذ محور تعزيز الصادرات من خلال تمكين المنشآت الصناعية من الاستفادة من اتفاقية قواعد المنشأ والموقعة مع الاتحاد الاوروبي لرفع القدرات التصديرية لها والمساهمة في خلق فرص عمل أفضل للأردنيين.
وقالت مدير مشروع عمل أفضل في منظمة العمل الدولية مها قطاع ، إن هذا المشروع ينفذ من خلال 3 محاور رئيسية اولها تعزيز الصادرات والتدريب وتشغيل الاردنيين والسوريين وموائمة احتياجات المصانع مع العمالة المدربة بهدف تحفيز المنشآت الصناعية للاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ من خلال التعريف بها وبناء قدرات هذه المنشآت من الناحية التصديرية.
واوضحت أن المشروع جاء استجابة من منظمة العمل الدولية لعدد من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي من عدم دراية كاملة بمتطلبات وشروط اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، وعدم قدرة المصانع على الوصول الى الأسواق الأوروبية على الرغم من منتجاتها المتميزة، فضلاً عن عدم قدرتها على ايجاد مشترين من الاتحاد الأوروبي، ونقص احتياجاتها من العمالة المدربة السورية والأردنية على حد سواء.
وبينت أن المشروع بشكل عام مدعوم من قبل المملكة الهولندية وبتنفيذ من عدد من الشركاء المحليين من غرفة صناعة الأردن، ووزارة العمل، والاتحاد العام لنقابات العمال، وهيئة الاستثمار.
بدوره اكد مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق بأن محور تعزيز الصادرات “الدعم الفني والتوعوي للمصانع في المناطق الصناعية الخاضعة لاتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي” والتي ستقوم بتنفيذه الغرفة تبلغ موازنته ما يقارب 840 ألف دولار ولمدة سنة كاملة، وذلك من خلال حزمة من البرامج ستقدم لشريحة مختارة من المصانع الأردنية.
وبين المحروق بأنه سيتم تقديم حزمة من الخدمات المجانية، منها ما هو على المستوى الكلي للقطاع من؛ زيادة التوعية والتعريف باتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، وحصر أحتياجات المصانع من العمالة المحلية من خلال اعداد وتوزيع استبيان لمعرفة اهم الوظائف المطلوبة وحسب مستوى المهارة ومنها ما هو على المستوى المتخصص، حيث سيتم اختيار 200 منشأة صناعية وتحليل واقعها وقدراتها التصديرية وتقديم خطط تسويقية لها وبدء حملات ترويجية لمنتجاتها خارجياً.
وتابع بانه سيتم استقطاب خبراء يتمتعون بسوية عالية من الكفاءة والتجربة لتقديم خدمات تدقيق الصادرات، حيث سيتم اختيار الخبراء بناء على طبيعة الشركات المشاركة وقطاعاتها الفرعية، كما سيتم الاستعانة بخبرات منظمة العمل الدولية في مجال التصدير والاتفاقيات التجارية وتقديم الدعم اللوجستي للغرفة كشريك لها في هذا المشروع.
وأشار المحروق الى أنه سيتم العمل على اختيار 25 منشآه صناعية لمساعدتهم على ترويج منتجاتهم والتشبيك مع مشتريين اوروبيين، واعداد خارطة استثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحديد ابرز الفرص الاستثمارية (صغيرة ومتوسطة) في المناطق الصناعية الخاضعة لاتفاقية تسهيل قواعد المنشآت مع الاتحاد الاوروبي من خلال؛ تحليل سلاسل القيم المضافة في هذه المناطق، وتحديد المنتجات التي لا تصنع في هذه المناطق، ومن ثم اعداد دراسات جدوى اولية للفرص الاستثمارية. (بترا)





