ريهام عبد الغفور تكشف أصعب 10 سنوات في مسيرتها الفنية

كشفت الفنانة ريهام عبد الغفور أنها مرّت بمرحلة صعبة وممتدة في بداياتها الفنية استمرت لنحو 10 سنوات كاملة، عانت خلالها من الإحباط الشديد نتيجة حصرها في نمط محدد وتكرار الدور نفسه تقريبًا كـ”الفتاة الرقيقة الطيبة”.
وأوضحت ريهام عبد الغفور خلال حوارها مع الإعلامي معتز الدمرداش، في برنامج “ضيفي” على قناة “الشرق للأخبار”، أنها شعرت بالملل وعدم الرضا عن مستواها الفني في تلك الفترة، واعتبرت أن أداءها كان عاديًا ومملًا في ظل وجود منافسة قوية ومواهب كثيرة في جيلها.
وأضافت أن هذا أدى إلى فقدان شغفها تدريجيًا والتعامل مع التمثيل كمهنة أداء واجب للتعايش، خاصةً أنها تركَت الدراسة الجامعية منذ فترة طويلة ولا تفضل التعامل مع الأرقام رغم تخرجها في كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، مما جعل العمل في المجال المصرفي أمرًا غير وارد بالنسبة لها.
وأكدت أنها كانت تتملكها حالة شديدة من الضيق لرغبتها في ترك بصمة خاصة بها في المجال الفني دون أن تسبب الحرج لوالدها، أو أن يُقال عنها أنها تعتمد على كونها من “أبناء الفنانين”، وظلت تعاني من تلك المشاعر حتى تمكنت لاحقًا من التغلب على إحباطها والتمرد على هذا النمط.
وعن النجمات المقربات لقلبها، أكدت عبد الغفور أن الفنانة منى زكي تحتل مكانة خاصة لديها، وكانت الدافع الأساسي لدخولها عالم التمثيل والرغبة في السير على خطاها، نظرًا لتقارب السن والجيل والقدرة على التعبير عن مرحلتهما، قائلة: “كنت دايمًا بقول إن أنا عايزة أشتغل ممثلة عشان أبقى زي منى زكي”.
وأعربت عن إعجابها الكبير بعدد من نجمات جيلها، من بينهن منة شلبي، حنان ترك، هند صبري، نيللي كريم، إلى جانب تميز ياسمين عبد العزيز في الكوميديا، “في ناس كتير بحبهم، كل واحدة عندها حاجة مميزة”.
وتطرقت إلى طبيعة علاقتها بوالدها الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، مشيرة إلى أنها تعمل في مجال التمثيل منذ 25 عامًا قدمت خلالها العديد من الأعمال المتنوعة، إلا أن والدها كان شخصًا خجولاً بطبعه ولم يعتد الإشادة بجهودها أو كتابة أي شيء عنها علنًا.
وأوضحت أنه عقب عرض مسلسلي “وش وضهر” و”منعطف خطر”، قام بكسر هذه القاعدة ولأول مرة عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”؛ حيث كتب منشورًا أشاد فيه بتقديمها شخصيتي “ضحى” و”جيهان”، موضحًا أن العبقرية تجسدت في التباين بين الشخصيتين، وعبر عن فخره الشديد بها بعبارة: “العبقرية ليها ناسها، منهم وعلى رأسهم ريهام عبد الغفور ابنتي وأفتخر”، مؤكدة هذا المنشور يُعد الأغلى والأحب إلى قلبها، خاصةً أنه جاء في السنة الأخيرة لوالدها قبل وفاته.
وحول مشاركتها في مسلسل “أزمة منتصف العمر”، أقرت ريهام عبد الغفور بأن الدور كان من أصعب التجارب التي خاضتها، وأنها تعرضت بسبب الشخصية التي قدّمتها لأكبر كم من الشتائم والهجوم من قبل الجمهور في حياتها، رغم الإشادة بالمستوى التمثيلي والأداء.
وأرجعت سبب قبولها العمل رغم تخوفها من ردود الفعل السلبية إلى حبها الشديد للشخصية ورغبتها في خوض هذا التحدي الدرامي، مشيرة إلى أن المسلسل لم يبرر للبطلة خطأها بل أظهرها كإنسانة صالحة وطيبة وُضعت تحت ضغط وضعف في لحظة معينة لترتكب خطأً غير قابل للتصحيح أو الرجوع عنه.
وأوضحت أن العمل يحمل رسالة أخلاقية مفادها أن هناك أخطاء فارقة وقاسية قد تكلف الإنسان حياته بالكامل ولا تنفع معها الاعتذارات، مشددة على أنها غير ندمانة إطلاقًا على تقديم هذا الدور ومؤمنة بالرسالة التي طرحها العمل.
سيدتي





